طالب وزير المالية الكويتي أنس الصالح أمس الأربعاء (7 مايو/ أيار 2014) دول مجلس التعاون الخليجي بتقديم تنازلات من أجل المضي قدماً في تحقيق الاتحاد الجمركي الخليجي.
وقال الصالح في كلمة ألقاها في افتتاح اجتماع وزراء مالية دول مجلس التعاون: «أؤكد على ضرورة معالجة المواضيع العالقة بصورة سريعة وجذرية، وخاصة أن المجلس الأعلى (اجتماع قادة دول مجلس التعاون) قد قرر بدء العمل بالاتحاد الجمركي بصورته الكاملة في مطلع مالعا 2015، لذا فقد حان الوقت لتقديم الدول الأعضاء بعض التنازلات من أجل التوصل إلى صيغة توافقية تضمن حقوق جميع الدول».
وشارك وزير المالية البحريني الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة في أعمال الاجتماع الثامن والتسعين للجنة التعاون المالي والاقتصادي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي عقد بدولة الكويت الشقيقة أمس (الأربعاء).
وأنشئ الاتحاد الجمركي الخليجي في العام 2003 وسط إشادات من المسئولين باعتباره إنجازاً مهماً في مواجهة مزاعم المنتقدين الذين قالوا إن تكتل الدول الخليجية لن يستطيع تحقيق تكامل اقتصادي في أكبر منطقة مصدرة للنفط في العالم.
لكن خلافات أخرت التوصل لاتفاق بشأن نظام دائم لتوزيع العائدات الجمركية على دول مجلس التعاون الخليجي.
وأكد الصالح أهمية تنفيذ بنود الاتفاقية الاقتصادية كافة بين دول المجلس واستكمال متطلبات الاتحاد الجمركي الخليجي كافة.
وقال: «أخص بالذكر ما تبقى من مواضيع عالقة وهي آلية تحصيل وتوزيع الإيرادات الجمركية وحماية الوكيل المحلي».
وأكد أن على دول المجلس «توحيد الرؤى وتقديم بعض التنازلات لإزالة ما يعوق العمل الاقتصادي الخليجي وذلك عملاً بمبدأ تغليب المصلحة الجماعية لدول المجلس».
وكان مسئولون بمجلس التعاون الخليجي قالوا في أوقات سابقة إن الإمارات العربية المتحدة مركز التجارة الإقليمي وصاحبة ثاني أكبر اقتصاد عربي ليست راضية بحصة من العائدات اقترحتها الأمانة العامة للمجلس، لكن بعضهم قال إن العقبة الأكبر من ذلك هي إزالة الروتين عند المعابر الحدودية.
وإلى جانب السعودية والإمارات أكبر اقتصادين في مجلس التعاون الخليجي، فإن الاتحاد الجمركي يضم أيضاً الكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين.
وعانت محاولات مجلس التعاون الخليجي على مدى ثلاثة عقود لمحاكاة التكامل الاقتصادي للاتحاد الأوروبي من تعطل مشروع الاتحاد النقدي والمنافسة الاقليمية بين الرياض وأبوظبي.
وقال الصالح: «على رغم الإنجازات التي تحققت على أرض الواقع، فإن الطريق مازال طويلاً لتحقيق آمال وتطلعات شعوبنا وإن القرارات التي صدرت بهذا الشأن على تعدادها إلا أنها لاتزال دون المستوى الذي ننشده جميعاً».
العدد 4261 - الأربعاء 07 مايو 2014م الموافق 08 رجب 1435هـ