العدد 4264 - السبت 10 مايو 2014م الموافق 11 رجب 1435هـ

المياه والصرف الصحي ليست حقوق إنسان!

الأمم المتحدة تتجاهلها في أجندة ما بعد 2015

الأمم المتحدة - آي بي إس 

تحديث: 12 مايو 2017

يتعرض فريق الأمم المتحدة المكلف بصياغة حزمة أهداف التنمية المستدامة لما بعد عام 2015، لاتهامات حادة لتجاوزه الإشارة إلي ضرورة ضمان توفير المياه والصرف الصحي كحق من حقوق الإنسان الأساسية، وذلك رغم قرارات المنظمة الأممية بهذا الشأن علي مدى سنوات طويلة، وآخرها في يوليو/ تموز 2010.

وتكتسب هذه القضية أهمية حاسمة بالنظر إلي واقع أن 780 مليون شخصا في العالم لا يحصلون على مياه شرب نظيفة، وأن ملياري شخصا يعيشون دون مرافق صرف صحي ملائمة، وهو يبرر الجزم بأن أزمة المياه والصرف الصحي هي واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في عصرنا، وفقا لائتلاف كبير للمنظمات غير الحكومية المتخصصة.

كما تجدر الإشارة إلي أن 3.6 مليون شخصا يموتون، كل سنة، من الأمراض المنقولة عن طريق المياه والتي يمكن تجنبها.

هذا ولقد شجبت تغاضي فريق العمل الأممي هذا عن الإشارة إلي حق الإنسان الأساسي في المياه النظيفة ومرافق الصرف الصحي، مجموعة من77 منظمة غير حكومية متخصصة معروفة، في رسالة إحتجاج جاء فيها: "نشعر بخيبة أمل عميقة إزاء حذف الإشارة إلى حق الإنسان في المياه والصرف الصحي من وثيقة عمل الدورة الحالية للفريق العامل المفتوح العضوية"، التي بدأت أعمالها يوم 8 مايو / أيار الجاري.

ويقود موجة الاحتجاجات هذه "فريق التعدين العامل"، وهو ائتلاف من المنظمات غير الحكومية الناشطة في مجال تعزيز حقوق الإنسان والبيئة في جميع أنحاء العالم.

وشددت ميرا كارونانثان -من منظمة "مشروع الكوكب الأزرق" ومقرها كندا واحدى المنظمات الموقعة علي رسالة الإحتجاج: علي أنه "لا يجب أن تلتزم الأمم المتحدة بجدول أعمال تنمية إلا إذا كان مشفوعا بحقوق الإنسان". وأضافت لوكالة إنتر بريس سيرفس: "سنتحدث إلى الدول الأعضاء لمطالبتها بالتمسك بنهج قائم على حقوق الإنسان في حزمة الأهداف الإنمائية المستدامة".

ومن جانبها، صرحت اسميي راسل -منسقة الحملة الدولية للقضاء علي فقر المياه- لوكالة إنتر بريس سيرفس، أن منظمتها تنادي فريق عمل الأمم المتحدة بعدم التراجع عن مساره، وتكريس حقوق الإنسان في ضمان الحصول علي المياه ومرافق الصرف الصحي، كمبدأ تبني عليه جميع الأهداف الإنمائية المستدامة" لما بعد عام 2015.

ويذكر أن فريق الأمم المتحدة المكلف بصياغة حزمة أهداف التنمية المستدامة لما بعد عام 2015، يشمل مجموعة أساسية من مندوبي نحو 30 دولة تمثل المجموعات الإقليمية المختلفة. وعقد الفريق عشر جلسات تفاوضية منذ مارس ، ليبدأ جلسته الحادية عشر الحالية، التي تليها دورتين أخريين في يونيو ويوليو، وربما تستمر في مطلع العام المقبل.

ومن المتوقع أن يعتمد اجتماع قمة لزعماء العالم في سبتمبر عام 2015، حزمة أهداف التنمية المستدامة الجديدة.

وشدد ائتلاف المنظمات غير الحكومية في رسالة الاحتجاج المشار إليها، والموجهة إلى سفراء الدول لدي الأمم المتحدة، علي أنه من الأهمية بمكان أن يتضمن مسار صياغة أهداف التنمية المستدامة حق الإنسان في المياه والصرف الصحي، الآن وللأجيال المقبلة.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً