قال البطريرك فؤاد طوال بطريرك اللاتين في القدس وسائر الاراضي المقدسة اليوم الأحد (11 مايو / أيار 2014) إن سلسلة من الهجمات ضد الكنيسة تسمم الأجواء قبل زيارة البابا فرنسيس المزمعة هذا الشهر وحث إسرائيل على شن حملة على مرتكبيها.
وجرى الابلاغ عن 24 هجوما من جانب من يشتبه بأنهم إسرائيليون من اليمين المتطرف خلال العام المنصرم. ونفذ العديد من الهجمات على مدى الشهر الماضي من بينها تهديد بالقتل كتب بالعبرية على مجمع الأساقفة في مركز نوتردام بالقدس الشرقية.
وأصبحت الهجمات تعرف باسم "بطاقات الثمن" في إشارة من جانب اليهود القوميين المتطرفين لجعل الحكومة الإسرائيلية "تدفع" ثمن أي تحجيم للاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية.
وقال طوال للصحفيين في مؤتمر صحفي بمدينة حيفا التي يقطنها آلاف المسيحيين من عرب إسرائيل ان هناك زيادة ملحوظة في استفزازات "بطاقة الثمن" في إسرائيل.
واضاف ان هذه الموجة من أعمال الارهاب من جانب متطرفين تثير بكل تأكيد بواعث قلق خطير لدى كل الأشخاص المعتدلين.
وقال طوال إن أعمال التخريب المنفلتة تسمم المناخ قبل أول زيارة للباب فرنسيس للأراضي المقدسة منذ توليه منصبه. ومن المقرر أن يزور البابا الأردن والضفة الغربية والقدس في الفترة من 24 إلى 26 مايو ايار.
وشعر طوال بقدر من التشجيع بعد تعهدات مسؤولين إسرائيليين وخاصة وزير الدفاع موشي يعلون ووزيرة العدل تسيبي ليفني بشن حملة على منفذي هجمات "بطاقة الثمن".
لكنه قال إنه سيظل متشككا إلى أن تتحول تعهدات اسرائيل بوقف مثل هذه الأعمال إلى أفعال. وتساءل البطريرك عن عدم قدرة السلطات الإسرائيلية على اعتقال منفذي الهجمات.
ويقول مسؤولون إسرائيليون انهم اعتقلوا عشرات ممن يشتبه بضلوعهم في هجمات "بطاقة الثمن" على الرغم من أن قليلين منهم أدينوا في المحاكم.
وقال طوال إن الهجمات لا تمثل تهديدا أمنيا محددا لزياراة البابا وإن الترتيبات الأمنية محكمة.
وبعد المؤتمر الصحفي قال طوال لرويترز إن هذه الأمور من أعمال تخريب ورسوم على الجدران هي بكل تأكيد ليست إشارة جيدة لكن عندما سئل عما إذا كان يخشى على امن البابا نتيجة لذلك نفى طوال بحسم وقال انهم لا يخشون على أمن البابا وانه واثق من أن الناس سعداء للغاية لاستقباله.
ومن المقرر أن يلتقي البابا فرنسيس مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في مركز نوتردام خارج جدران البلدة القديمة.