العدد 4268 - الأربعاء 14 مايو 2014م الموافق 15 رجب 1435هـ

كييف تتعثر في وقف الازمة السياسية وتقسيم اوكرانيا قبل عشرة ايام من الانتخابات الرئاسية

قبل عشرة ايام من انتخابات رئاسية تعد بالغة الاهمية لمستقبل اوكرانيا التي تشهد حركة انفصالية موالية لروسيا في الشرق، تواجه السلطات في كييف المدعومة من البلدان الغربية، صعوبة في تسوية الازمة السياسية التي عرضت وحدة البلاد للخطر.

وفي الشرق الناطق باللغة الروسية، تتزايد المواجهات بين الجيش الاوكراني والانفصاليين المسلحين بعد حوالى الشهر على البدء بعملية "لمكافحة الارهاب" تستهدف استعادة سيطرة كييف على المناطق الانفصالية.

وعلى الصعيد الدولي، يلتقي الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فوغ راسموسين في براتيسلافا مسؤولين من اوكرانيا وسلوفاكيا والمجر والجمهورية التشيكية وبولندا.

وفي الوقت نفسه، سيلقي رئيس مهمة مراقبي منظمة الامن والتعاون في اوروبا، في اوكرانيا ارطغرل اباكان كلمة في مجلس المنظمة.

وقد واجهت السلطات الاوكرانية امس صعوبة في اقامة "طاولة مستديرة" لمناقشة وحدة البلاد.

وقد شارك في هذا المؤتمر، رئيسان اوكرانيان سابقان ومرشحون الى الانتخابات الرئاسية ونواب، منهم نواب موالون لروسيا.

لكن ايا من انفصاليي مناطق دونيتسك ولوغانسك الذين صوتوا الاحد لاستقلالهما، لم يحضر على رغم الدعوات المتكررة التي وجهتها موسكو.

وكان اجتماع مسؤولين اوكرانيين وانفصاليين الى طاولة واحدة سيشكل اعترافا بالتيار الانفصالي فيما تشن كييف منذ حوالى الشهر عملية عسكرية "لمكافحة الارهاب" من اجل استعادة السيطرة على المناطق الشرقية الناطقة باللغة الروسية والقريبة من الحدود مع روسيا.

وبعد ساعات على انتهاء المناقشات التي تحولت حوار طرشان، تحدثت وزارة الدفاع الاوكرانية عن معارك قرب كراماتورسك، احدى مناطق نفوذ المتمردين. وكان سبعة جنود اوكرانيين لقوا الثلثاء مصرعهم في مكمن نصبه المتمردون في المنطقة نفسها واستخدموا قاذفات صواريخ.

وقد قتل بالاجمال ما يفوق الخمسة عشر جنديا وشرطيا منذ منتصف نيسان/ابريل في شرق البلاد، كما يفيد احصاء اعدته وكالة فرانس برس بالاستناد الى ارقام وزارتي الدفاع والداخلية.

وتتحدث الحكومة عن ثلاثين قتيلا من المدنيين والانفصاليين الذين سقطوا في المعارك لكن من المتعذر التحقق من هذا الرقم من مصدر مستقل.

واثناء انعقاد "الطاولة المستديرة"، اكد الرئيس الاوكراني بالوكالة اولكسندر تورتشينوف "استعداد" اوكرانيا للاستماع الى الناس في الشرق، لكنها ترفض الخضوع "لابتزاز" المتمردين المسلحين الذين "يفرضون ارادة" روسيا.

واجابه المسؤول البرلماني الكبير الموالي لروسيا اولكسندر افريموف ان "عشرات الاف" السكان المحليين يدعمون المتمردين المسلحين وان على اوكرانيا وقف عمليتها العسكرية في الشرق التي تقتصر ضحاياها على "المدنيين المسالمين"، كما قال.

ومن الصعوبة بمكان تحديد اهمية مؤتمر لم يحصل على دعم موسكو ولا انفصاليي الشرق.

وينبىء عجز المشاركين الذين يؤيدون جميعا بصورة رسمية وحدة البلاد، عن التحدث مع بعضهم البعض، بأيام صعبة.

لكن الحكومة اعلنت ان سلسلة من اجتماعات الطاولة المستديرة ستعقد "في المناطق". وتحدث مشاركون عن امكانية عقد طاولة مستديرة في دونيتسك ابتداء من السبت.

ووجهت مجموعة "انترناشونال كرايزيس" للدراسات في تقرير انتقادات حادة الى السلطات الاوكرانية بسبب "عجزها عن بسط النظام في الجنوب الشرقي حيث يهدد الانفصاليون الذين تدعمهم موسكو وتشجعهم، وحدة اوكرانيا وامكانية استمرارها.

واعتبرت المجموعة ان "على كييف والمرشحين الى الانتخابات الرئاسية مخاطبة الجنوب الشرقي وعرض مشاريعهم للحكم المحلي وحقوق الاقليات والقول ان اوكرانيا ستضطلع بدور الجسر بين روسيا واوروبا ولن تكون ساحة مواجهة على صعيد الجغرافيا السياسية".

واعربت المجموعة من جهة اخرى عن اسفها ل "ضعف" الرسالة الموجهة الى الاوكرانيين. وجاء في التقرير ان على "كييف ان تتحدث بصورة عاجلة الى شعبها".

ومسألة الحوار بين الاوكرانيين اساسية في نظر البلدان الغربية، ويسعى الاوروبيون ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا منذ ايام لاجرائه. اما موسكو فتتلكأ ملمحة الى ان شروط "الحوار" لم تتوافر بعد.

وانتخابات 25 ايار/مايو التي دعي اليها بعد اقالة فيكتور يانوكوفيتش في شباط/فبراير، يعتبرها الغربيون "اساسية" للخروج من الازمة. واقرت روسيا بصوت رئيس مجلس الدوما سيرغي ناريشكين الاربعاء بأن اجراء هذه الانتخابات الرئاسية هو "اهون الشرور" حتى لو انها لن تكون "شرعية بالكامل".

ميدانيا، تدور معارك بين متمردين موالين لروسيا وجنود اوكرانييين كل ليلة تقريبا في منطقة سلافيانسك، معقل المتمردين.

واعلن الجيش الاوكراني الخميس انه "قضى على عصابة مسلحة" من المتمردين قرب قرية ستاروفارفاريفكا. وتقول وزارة الدفاع ان ثلاثة متمردين قتلوا وصودرت قاذفة صواريخ. وكانت كييف تشتبه في ان مجموعة المتمردين هذه تقف وراء الهجوم الدامي الثلاثاء على مظليين اوكرانيين.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً