قالت الولايات المتحدة انها " منزعجة بشدة" من الحكم الذي قضت به محكمة جنائية سودانية في الخرطوم اليوم الخميس (15 مايو/ أيار 2014) بإعدام امرأة مسيحية حبلى شنقا بعد ادانتها بتهمة الردة والزنا.
ودعت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية ماري هارف السودان إلى :" احترام الحق في حرية الدين وهو الحق المنصوص عليه في دستور السودان المؤقت عام 2005 وكذلك في القانون الدولي لحقوق الإنسان".
وأضافت هراف:" اننا ندعو السلطات القضائية السودانية للتعامل برحمة مع هذه الحالة وبما يتماشى مع القيم السودانية".
وقالت منار إدريس وهي باحثة سودانية تعمل مع منظمة العفو الدولية:" إن حقيقة أنه قد تم الحكم على امرأة حتى الموت بسبب خيارها العقائدي وتعرضها للجلد لكونها متزوجة من رجل تردد انه يعتنق دينا مختلفا لأمر مروع و بغيض".
وأضافت ": إن الزنا والردة من الأفعال التي لا ينبغي أن تعتبر جرائم على الإطلاق. إن هذا يمثل خرقا صارخا للقانون الدولي لحقوق الإنسان " .
وأصدرت المحكمة حكمها النهائي بالإعدام شنقا و100 جلدة، بحق مريم يحيى إبراهيم /27 عاما/ لرفضها العودة رسميا الى ديانتها الاسلامية بعد اعتناقها المسيحية.
وقال القاضي عباس محمد الخليفة للشابة السودانية:"أمهلناك ثلاثة أيام للعودة إلى عقيدتك لكنك أصررت على عدم التوبة والعودة إلى الإسلام واحكم عليك بالإعدام شنقا".
ويشار إلى أن النظام القضائي السوداني قائم على الشريعة الاسلامية والقانون البريطاني العام.
وتجمهر عشرات النشطاء الحقوقيين خارج المحكمة للاعتراض على قرار المحكمة، حاملين لافتات كتب عليها: "من حق مريم أن تكون مسيحية".يذكر أن مريم الحبلى في الشهر الثامن والتي ولدت لأبوين مسلمين، معتقلة مع ابنها البالغ من العمر 20 شهرا منذ آب/أغسطس الماضي على خلفية زواجها من مسيحي.وأدينت مريم للمرة الاولى في 11 أيار/مايو الجاري ومنحت مهلة مدتها ثلاثة أيام للتخلي عن ديانتها المسيحية.
وأعربت سفارات كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وهولندا بالإضافة إلى ممثلي الاتحاد الاوروبي في الخرطوم، عن قلقها إزاء حكم المحكمة.