قال مجلس التنمية الاقتصادية إن البحرين تحتضن حالياً 24 مصرفاً إسلامياً تقدر أصولها الخاضعة للإدارة إجمالاً بـ23.1 مليار دولار أميركي منذ أكتوبر/ تشرين الثاني 2013، وذلك بعدما بلغت في يونيو/ حزيران 2008 (16.4) مليار دولار أميركي، كما تزاول ثماني شركات تأمين إسلامية (تكافل وإعادة التكافل) أعمالها في البحرين.
وأكد كبير الاقتصاديين بمجلس التنمية الاقتصادية يارمو كوتيلين، أن التطلعات نحو الأسواق المالية الإسلامية العالمية تظل مشرقة.
وناقش كوتيلين الآفاق المستقبلية لأسواق المال الإسلامية خلال كلمة له ألقاها في المؤتمر العالمي للأسواق الإسلامية والمنتدى العالمي لصناديق الاستثمار الإسلامية والذي عقد في البحرين. ويتواكب مؤتمر هذا العام مع الذكرى العاشرة لانطلاقته التاريخية، كما يأتي في الوقت الذي يتنامى فيه الاهتمام بأسواق المال الإسلامية، وليس أدل على ذلك من البيان الذي أصدرته الحكومة البريطانية العام الماضي والذي يسعى إلى إصدار صكوك سيادية.
وقام كوتيلين خلال كلمته بتقييم التوقعات الاقتصادية العالمية والإقليمية المحتملة لموجة جديدة من فرص النمو للاستثمارات الإسلامية.
وقال: «إن التمويل الإسلامي يشهد مستويات قوية من النمو في جميع أنحاء العالم، سواء من خلال نضوج الصناعة نفسها، أو حتى من خلال تزايد الطلب على الخدمات المالية في الأسواق ذات الكثافة السكانية من المسلمين والتي تواجه أيضاً نمواً سريعاً».
وأضاف: «ان اقتصادات دول المنطقة تظهر إشارات إيجابية سواء كان ذلك في الائتمان المصرفي وأسواق المال، أو الاكتتابات العامة. ونظرا لما تمتلكه هذه الاقتصادات من أسس نمو كامنة، ونمو سكاني شبابي سريع، وزيادة الطلب على الخدمات المالية فتبقى لذلك التطلعات قوية نحو هذه الصناعة».
وأوضح: «تشير التقديرات إلى أن النمو في البحرين سيقوده بقوة القطاع غير النفطي، وذلك بفضل إطلاق عدد من مشروعات البنية التحتية الكبرى هذا العام»، متوقعاً أن يتجاوز نمو القطاع غير النفطي 4 في المئة هذا العام، كما سيشهد القطاع المالي ومن ضمنه صناعة التمويل الإسلامي فرصاً جديدة ومهمة للنمو، إذ يتطلع المستثمرون إلى وسائل لتمويل المشاريع». وتحتضن البحرين عدداً من المنظمات المخصصة لتطوير السياسة المالية الإسلامية والتشريعات مثل هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI)، والسوق المالية الإسلامية الدولية (IIFM)، والمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية إلى جانب مركز طومسون رويترز العالمي للتمويل الإسلامي، ومركز معارف التمويل الإسلامي ديلويت. كما أقامت البحرين العديد من المؤتمرات عن صناعة التمويل الإسلامي وكان آخرها المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية (WIBC) الذي تواكب مع الذكرى العشرين لانطلاقته. واستطاعت البحرين من خلال احتضان هذه المنظمات وتنظيم مثل هذه الفعاليات من أن تصبح إحدى مراكز المعرفة في المنطقة لهذه الصناعة.
وفي عام 2001 أصبحت مؤسسة نقد البحرين (مصرف البحرين المركزي حالياً) أول بنك مركزي يقوم بتطوير وإصدار صكوك، وقد واصلت البحرين دورها الرائد في تقديم هذه المنتجات خلال إصدار منتظم على المدى القصير حيث يتم تغطيتها بشكل منتظم. وقام مصرف البحرين المركزي في عام 2011م برفع 750 مليون دولار أميركي من خلال صكوك سيادية مدتها سبع سنوات.
العدد 4273 - الإثنين 19 مايو 2014م الموافق 20 رجب 1435هـ