رفض فريق المحرق اهتزاز «كبريائه الكروي» وأن يكون بوابة لتتويج غريمه الرفاع ببطولة دوري الدرجة الأولى لكرة القدم من خلال التغلب عليه بأربعة أهداف مقابل هدف ليؤجل بذلك حسم البطولة إلى الجولة الأخيرة.
وبدا واضحاً أن «الذيب» استثمر عدة عوامل وظروف فنية ومعنوية خلال المباراة وترجمها لصالحه، ومنها خوضه اللقاء دون ضغوطات تنافسية ساعدته على اللعب بأريحية وخصوصاً في الشوط الثاني الذي اصطبغ باللون الأحمر وشهد التحول الدراماتيكي، بجانب التغييرات التي شهدتها التشكيلة المحرقاوية ودخول عناصر جديدة وشابة أعطت نفساً جديداً ورغبة في إثبات الوجود وكان عطائها الفني متميزاً، بالإضافة إلى أن المحرق استحضر جزءاً من «روح الذئاب» وشخصية البطولات التي يتمتع بها في تاريخه الطويل واهتزت في الموسم الحالي فظهر في الشوط الثاني وكأنه يخوض مباراة بطولية ذكرنا بروح المحرق البطولية.
وإذا كان المحرق عانى الكثير في الموسم الحالي «الأسوأ» فإن ما يشفع له هذا الفوز العريض على المرشح لبطولة الدوري ومنافسه اللدود، وهو ما يرسم مؤشراً على أن الفريق البطل قادر على العودة حتى في أصعب الظروف.
في المقابل، وضح أن فريق الرفاع لم يكن في الفورمة الفنية والنفسية المطلوبة لمثل هذه المباراة الحاسمة على رغم أن جميع المعطيات كانت تصب لمصلحته فضلاً عن تقدمه بهدف في الشوط الأول لكنه لم يستثمر ذلك جيداً، إذ سرعان ما اهتز الفريق مع دخول هدف التعادل مرماه في الدقيقة 66 والذي كشف عن الحال التي كان عليها فانفتحت خطوطه وغابت فعاليته وفشل مدربه الروماني فلورين في التعامل الفني الجيد مع مجريات وتحولات المباراة وكذلك تبديلاته التي لم تصب في مصلحة الفريق.
العدد 4279 - الأحد 25 مايو 2014م الموافق 26 رجب 1435هـ