العدد 4282 - الأربعاء 28 مايو 2014م الموافق 29 رجب 1435هـ

فخرو يفتتح منتدى الأعمال البحريني الطاجيكستاني... ويدعو لتعزيز التعاون بين الجانبين

فيما شدد الرئيس الطاجيكستاني على ضرورة إنشاء مجلس مستثمري البلدين

افتتح وزير الصناعة والتجارة حسن فخرو، فعاليات منتدى الأعمال البحريني الطاجيكستاني، بحضور رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان ومشاركة أكثر من 350 مشاركاً من كبار المستثمرين ورجال الأعمال والمسئولين الحكوميين في كلٍّ من مملكة البحرين وجمهورية طاجيكستان.

من جانبه، تحدث فخرو في كلمته عن الزيارة الرسمية التي يقوم بها رحمان إلى البحرين، مشيراً إلى أنها تتزامن مع الاحتفال بالذكرى العشرين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين والشعبين الصديقين، ومع جهود مملكة البحرين في تقديم المبادرات الاقتصادية وتطوير العلاقات مع عدد من الدول الآسيوية، والتي توّجت بالزيارات الأخيرة لعاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة لهذه الدول.

ولفت إلى أن التبادلات التجارية والاستثمارية كانت محدودة في الفترة الماضية، مؤملاً أن تمهد هذه الزيارة الطريق لتعزيز إمكانات التعاون عبر المجالات السياسية والإقتصادية، وتشجيع رجال الأعمال البحرينيين للتطلع نحو طاجيكستان للبحث عن فرص جديدة، وإنشاء أرضية مشتركة لبناء علاقات اقتصادية واستثمارية بناءة وأكثر إيجابية.

وفيما يتعلق بالفرص الاستثمارية المشتركة بين البلدين، تطرق الوزير إلى عددٍ من القطاعات، من بينها إنتاج وتصنيع الأغذية وخاصة القمح واللحوم ومنتجات الألبان، الصيرفة الإسلامية، التمويل، التعليم، النقل، الاتصالات السلكية واللاسلكية، المستحضرات الصيدلانية والسياحة، المعارض، والعديد من القطاعات الأخرى.

وشدد على أن موضوع الأمن الغذائي، يشكل أحد أبرز الأولويات الاجتماعية والاقتصادية في البحرين والمنطقة، وهناك اهتمام واسع من القطاع التجاري للاستثمار وإقامة المشاريع المشتركة في هذا المجال الحيوي، منوهاً بما تمتلكه طاجيكستان من إمكانيات زراعية يمكن أن تكون مرتكزاً لمشاريع استثمارية مشتركة بين البلدين، منوهاً بالدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

واستعرض فخرو الفوائد الكبيرة والمتعددة لتوثيق التعاون بين الجانبين، انطلاقاً من موقع البحرين الإستراتيجي حيث تقع في قلب السوق الإقليمية لدول مجلس التعاون الخليجي والتي يبلغ مجموعها 1 تريليون دولار في الوقت الحاضر، كما يتوقع بأن يحقق 2 تريليون دولار أميركي بحلول عام 2020، أو أكثر من 4 تريليونات دولار إذا أخذ في الاعتبار منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

ولفت إلى أن التصدير معفي من الرسوم الجمركية لمعظم هذه الأسواق لتعزيز سهولة وصول السلع والخدمات، بالإضافة إلى الاستفادة من المزايا التنافسية التي تقدمها اتفاقية التجارة الحرة (FTA) بين البحرين والولايات المتحدة.

وأضاف الوزيرأن مملكة البحرين تقع في وسط الخليج العربي وتقدم أسلوب حياة أكثر استرخاءً ولديها بيئة تجارية ودّية تتناسب ومتطلبات المستثمرين الأجانب الراغبين في استهداف الأسواق الضخمة المحتملة في منطقة الشرق الأوسط، والتي يمكن أن تلعب جمهورية طاجيكستان دوراً رئيسياً كبوابة رئيسية بجمهوريات آسيا الوسطى.

وتطرق فخرو إلى سياسة وزارة الصناعة والتجارة، والتي ترتكز على التصنيع الذي يعتبر الأهم في مجال تعزيز النمو الاقتصادي، مشيراً إلى منطقة البحرين العالمية للاستثمار في مدينة سلمان الصناعية، والتي تعتبر الموطن المثالي للمصنعين الأجانب ولمقدمي الخدمات اللوجستية والشركات، الأمر الذي أهّلها للحصول على تصنيف مؤشر مؤسسة التراث للحرية الاقتصادية مملكة البحرين باعتبارها البلد الأكثر تفضيلاً من قبل المستثمرين الأجانب.

بدوره، أكد رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان، ضرورة إنشاء مجلس مستثمري طاجيكستان والبحرين في المستقبل القريب، وتطرق إلى أهم الموضوعات التي سيتم طرحها ومناقشتها مع عاهل البلاد المفدى، والتي ترتكز على فرص تنمية التعاون المشترك، متمنياً أن تقوم مجموعة من رجال الأعمال البحرينيين ممن يرغبون في الاستثمار المشترك مع نظرائهم في جمهورية طاجيكستان، لزيارتهم والاطلاع على الفرص المتوافرة في هذا الجانب.

واعتبر رحمان أن العلاقات الحالية بين البلدين، تؤهلهما لإقامة العديد من المشروعات المشتركة والتوسع بها في مجالات عديدة كالاستثمار والسياحة والبنية التحتية والنقل والاتصالات والتكنولوجيا الحديثة، لافتاً إلى أن البحرين تعد مركزاً مصرفياً عالمياً، وتمتلك موارد مالية ضخمة ما يمكنها أن يكون لها حضور متميز في تطوير النظام المالي في طاجيكستان من خلال التجارة والاستثمارات المباشرة والقروض الميسرة وغيرها من الأنشطة المالية.

وأضاف إلى أن طاجيكستان تمضي نحو تنفيذ وتطوير البرامج الاقتصادية الواعدة والكبيرة، حيث تم تنفيذ أكثر من 100 مشروع استثماري جذبتها الحكومة إلى قطاعات الاقتصاد المختلفة، وتصل تكلفتها الإجمالية إلى 3 مليارات دولار أميركي.

وفيما يخص التسهيلات، ذكر رحمان أن التشريعات القانونية في طاجيكستان تقدم ما يزيد على 40 نوعاً من التسهيلات للمستثمرين، ما يمنح لهم مناخاً مناسباً لمزاولة الأنشطة الاقتصادية المثمرة، لافتاً إلى أن هذا الوضع يسري أيضاً على مجالات استكشاف النفط والغاز، وبما أن مملكة البحرين تتمتع بخبرة عريضة في هذا المجال فإن إقامة التعاون فيه يعتبر من الاتجاهات ذات الأولية لدى الجانب الطاجيكستاني، ومن هذه الاتجاهات إقامة منشآت الطاقة المائية وفي مقدمتها إنشاء المحطات المائية لتوليد الطاقة ومد خطوط نقل الطاقة الكهربائية.

واشتمل المنتدى على حلقة حوارية، تناولت الفرص الاستثمارية للشركات الطاجيكستانية في البحرين، كما تم تقديم عرض من قبل الجانب الطاجيكستاني بشأن الفرص الاستثمارية في طاجيكستان والتسهيلات التي تقدمها للمستثمرين في جميع القطاعات.

وعقدت، في ختام المنتدى، لقاءات ثنائية بين المستثمرين البحرينيين ونظرائهم من رجال الأعمال الطاجيكستانيين، بحثت خلالها فرص الاسثتمار والتعاون المشترك في العديد من المجالات التجارية والصناعية والاستثمارية والغذائية.

وزير الصناعة والتجارة ورئيس طاجيكستان خلال افتتاحهما منتدى الأعمال البحريني الطاجكيستاني
وزير الصناعة والتجارة ورئيس طاجيكستان خلال افتتاحهما منتدى الأعمال البحريني الطاجكيستاني

العدد 4282 - الأربعاء 28 مايو 2014م الموافق 29 رجب 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً