العدد 4296 - الأربعاء 11 يونيو 2014م الموافق 13 شعبان 1435هـ

البرازيل تبدأ رحلة حلم طال 64 عاماً بمواجهة كرواتيا

بلاد السامبا تفتح ذراعيها لاستقبال العالم

يبدأ المنتخب البرازيلي رحلة تعويض ما فاته قبل 64 عاما عندما يقص شريط افتتاح النسخة العشرين لكأس العالم من ملعب «أرينا كورنثيانز» في ساو باولو بمواجهة نظيره الكرواتي اليوم (الخميس) في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى. وتعود كأس العالم إلى البرازيل، البلد الأكثر تتويجا باللقب (5 مرات)، للمرة الأولى منذ 1950 حين وصل «سيليساو» إلى المباراة النهائية قبل أن يخسر أمام جاره الاوروغوياني 1/2 أمام 200 ألف مشجع غص بهم ملعب ماراكانا.

ولا تزال مرارة نهائي 1950 في فم الجمهور البرازيلي الذي يحلم بان يتمكن منتخب بلاده من الظفر باللقب العالمي للمرة الأولى منذ 2002 والسادسة في تاريخه.

ويدخل البرازيليون إلى العرس الكروي العالمي وهم متفائلون بحظوظهم وخصوصا إن مدربهم الحالي هو لويز فيليبي سكولاري الذي قادهم إلى اللقب الخامس العام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان على حساب الغريم الألماني.

«البرازيل جاهزة، كل شيء منظم ومحدد وعلى الطريق الصحيح. إذا التزمنا بهذا البرنامج ستسير الأمور بشكل جيد بالنسبة إلينا بكل تأكيد»، هذا ما قاله سكورلاي لموقع الاتحاد الدولي عن استعدادات منتخب لنهائيات 2014، رافضا الحديث عن فشل في حال ما لم يتمكن منتخبه من الظفر باللقب أمام جماهيره.

وتابع «منتخب البرازيل يشارك في كأس العالم دائما والجميع يتوقعون منه أن يحرز اللقب. نحن بكل تأكيد نعمل على تحقيق هذا الهدف لكننا نكن الاحترام لطموحات المنتخبات الأخرى التي تشارك في العرس الكروي ولديها الأهداف ذاتها. خوض البطولة على أرضنا سيحفزنا على الاعتماد على موهبة لاعبينا لتحقيق هذا الهدف وإذا لم ننجح في ذلك يكون الأمر لأن فريقا آخر تفوق علينا».

وتحدث سكولاري عن الضغوطات التي يواجهها فريقه كونه يلعب أمام جماهيره، قائلا: «لا شك بان التطلعات أكبر لأنها كأس العالم الثانية التي تقام في البرازيل ولأن الفرصة متاحة أمامنا لتحقيق ما فشلنا في تحقيقه في المرة السابقة. لكننا سنواجه منافسين أقوياء في سعينا لإحراز اللقب».

وهذه ليست المرة الأولى التي يشرف فيها سكولاري على منتخب يستضيف بطولة كبرى على أرضه إذ سبق أن اختبر هذا الأمر العام 2004 مع المنتخب البرتغالي في كأس أوروبا إذ وصل «برازيليو أوروبا» إلى المباراة النهائية قبل السقوط في المتر الأخير أمام اليونانيين.

وتحدث «بيغ فيل» عما اختبره في 2004، قائلا: «كانت تجربة مفيدة. لدي الآن فكرة أوضح عن كيف يجب أن نتصرف قبل خوضنا المباراة النهائية وكيف يخوض المنتخب المضيف النهائي على ملعبه وكيف يتعين عليه تنظيم ومراقبة المباراة وانتزاع اللقب. أدرك تماما مدي المتعة باللعب على أرضك وبين جمهورك، لكن في الوقت ذاته، سيكون الأمر أكثر قساوة في حال خسارة فريقك. سيتسنى لي الاعتماد على تجربتي السابقة عندما اعمل مع لاعبي فريقي».

لكن على سكولاري التفكير أولا بتخطي المنافس الأول المتمثل بالمنتخب الكرواتي قبل الحديث عن النهائي أو حتى تخطي الدور الأول الذي سيتواجه خلاله «سيليساو» مع المكسيك في الجولة الثانية والكاميرون في الثالثة الأخيرة.

وتطرق سكولاري إلى منافسي «اوريفيردي» في دور المجموعات قائلا: «يؤدي منتخب كرواتيا بشكل جيد ويعتمد على أسلوب فني متميز. أسلوبه مشابه كثيرا لأسلوب منتخبات أميركا الجنوبية خصوصا من ناحية الاستحواذ على الكرة والتصرف بها بشكل جيد».

وتابع لموقع الفيفا «لم يعد المنتخب الكرواتي يلعب بالأسلوب الانجليزي الذي تميز به سابقا، في المقابل، لاعبوه يملكون قدرات فنية عالية وبالتالي يقدمون مستويات عالية. الكاميرون أيضا تملك لاعبين يملكون فنيات عالية. دائما ما نتوقع أمرا معينا ضد هذا الفريق لكن العكس هو الذي يحصل ويقوم الفريق بمفاجأتنا. في المقابل، يعتبر منتخب المكسيك منافسا تقليديا بالنسبة إلينا. يقدم كرة قدم مميزة، هناك تاريخ من المواجهات بين البرازيل والمكسيك ودائما ما تكون صعبة».

رسم «فيليباو» تشكيلته بتأن، بين وديات وكأس قارات أحرزها بفوز صاعق في النهائي على اسبانيا بطلة العالم 3/صفر.

وبعد مباراتين ضد بنما في 3 يونيو/ حزيران في غويانا (4/صفر) وصربيا في 6 منه على ملعب مورومبي في ساو باولو (1/صفر)، تبدأ خارطة الطريق من افتتاحية كرواتيا في ساو باولو بانتظار حلم خوض المباراة النهائية في ريو دي جانيرو في 13 يوليو/ تموز.

كان مشهد اختيار سكولاري تشكيلته هذه المرة متناقضا مع 2002، آنذاك ضغط عليه الجمهور قبل وبعد الاختيار، فاضطر للنوم في فندق غير اعتيادي للهروب من غضبهم بعد استبعاده الهداف روماريو.

لكن في 2014، حتى روماريو، الذي ينتقد ظله أحيانا، وافق على خيارات مدرب البرتغال السابق، كما مهرها الملك بيليه بموافقته مع انه كان يفضل تواجد كاكا أو رونالدينهو فيها.

كان النجاح في كأس القارات 2013 الحجة الرئيسة لسكولاري باستبعاد رونالدينهو (97 مباراة دولية) حامل الكرة الذهبية في 2005 وكاكا (87 مباراة دولية) أفضل لاعب في العالم العام 2007 وروبينهو (92 مباراة دولية)، والجيل الاولمبي في 2012 على غرار لوكاس، باتو، غانسو، لياندرو دامياو وغيرهم...

عمد سكولاري إلى تبديل 7 لاعبين من الكأس القارية، فعزز خط وسطه بفرناندينيو، راميريش وويليان، وجلب الخبرة على الأطراف مع مايكون وماكسويل على حساب رافينيا وفيليبي لويس.

كرر سكولاري انه يريد بناء جو عائلي مناسب للفريق، على غرار 2002، عندما استدعى لاعبين «غير قادة»، وفي 2014 يعول على المدافعين تياغو سيلفا (باريس سان جرمان الفرنسي) ودافيد لويز (تشلسي الانجليزي) وحارس المرمى جوليو سيزار (تورونتو الكندي) والمهاجم فريد (فلوميننزي) لقيادة تشكيلته.

لكن اختيار سكولاري للآخرين، لاقى بعض الاعتراضات، لاحتراف سيزار في الدوري الأميركي الشمالي المنخفض القيمة الفنية وذلك بعد توقفه 6 أشهر عن اللعب، فيما عانى فريد سلسلة من الإصابات منذ بداية الموسم.

ويبدو المهاجم نيمار اخطر أسلحة البرازيل في المونديال، بعد خوضه موسما مقبولا مع برشلونة اثر انتقال من سانتوس فاحت منه رائحة الفساد وأطاح برئيس الفريق الكاتالوني ساندرو روسيل.

وستعود البرازيل في مباراة اليوم بالذاكرة إلى العام 2006 عندما تواجهت مع الكروات في الجولة الأولى من الدور الأول لمونديال ألمانيا وخرج «سيليساو» فائزا بهدف سجله ريكاردو كاكا الذي حسم المواجهة الرسمية الوحيدة لبلاده مع منافسه الحالم بتكرار انجاز 1998 عندما فاجأ العالم بوصوله إلى الدور نصف النهائي على حساب ألمانيا وإنهائه المونديال الفرنسي في المركز الثالث.

ويعتبر المنتخب الكرواتي من المنتخبات الصعبة على رغم اضطراره إلى خوض الملحق القاري لكي يتأهل إلى النهائيات وعلى رغم غيابه عن مونديال جنوب إفريقيا 2010، وهي المسابقة الوحيدة إلى جانب كأس أوروبا 2000 يفشل بالتأهل إليها.

ويشرف على المنتخب الكرواتي في العرس الكروي البرازيلي لاعب وسطه السابق نيكو كوفاتش الذي استلم المهمة بعد فشل بلاده في التأهل مباشرة إلى النهائيات بقيادة ايغور ستيماتش.

ورفع ابن الثالثة والأربعين معنويات الفريق ونظم اللعب في الملحق واستعدادا لنهائيات البرازيل وبمعاونة شقيقه روبرت نجح نيكو في عبور ملحق أيسلندا بهدفي ماريو ماندزوكيتش وداريو سرنا إيابا بعد إن تعادلا من دون أهداف على ارض الفريق المتواضع ذهابا.

لن يكون الدور الأول نزهة للكروات وخصوصا في المباراة الافتتاحية التي يغيب عنها ماندزوكيتش بسبب الإيقاف بعد نيله بطاقة حمراء في الملحق أمام أيسلندا، لكنهم يأملون في حجز بطاقة التأهل بالفوز على المكسيك والكاميرون، على رغم تفوق خصومهم عليهم بالتأقلم مع الأجواء الحارة والرطبة.

كما ستفتقد كرواتيا إلى المدافع يوسيب سيمونيتش بعدما ثبتت محكمة التحكيم الرياضي عقوبة إيقافه 10 مباريات التي فرضها الاتحاد الدولي (الفيفا) لاحتفاله بالتأهل بعبارات عنصرية. وامسك سيمونيتش (36 عاما و105 مباريات دولية) بمكبر الصوت، وردد عبارة «زا دوم» (إلى البيت) رد عليها الجمهور «سبريمني» (جاهزون)، استخدمها النظام الكرواتي الفاشي القريب من النازية إبان الحرب العالمية الثانية. ولن يكون باستطاعة المنتخب الكرواتي الاعتماد أيضا على لاعب الوسط نيكو كرانيكار وذلك بسبب إصابة تعرض لها في ساقه خلال مباراة فريقه كوينز بارك رينجرز مع دربي في الملحق الفاصل المؤهل إلى الدوري الانجليزي.

وعن مباراة البرازيل المنتظرة، يقول كوفاتش الذي يملك خبرة تدريبية متواضعة: «نحن فخورون للمشاركة فيها، أجواء رائعة تنتظرنا وسنقدم كل ما نملك لتمثيل كرواتيا على أحسن وجه. البرازيل ستحصل على كل الدعم داخل وخارج ارض الملعب من 200 مليون نسمة، لكن في الوقت عينه ستتحمل الضغط وقد يصب ذلك في مصلحتنا».

وشارك كوفاتش لنصف ساعة في المباراة الوحيدة السابقة التي خاضتها بلاده ضد البرازيل قبل أن يخرج لإصابته، وهو علق على ذلك قائلا: «آمل أن أكون أكثر تأثيرا هذه المرة». يعول كوفاتش على نجم وسط ريال مدريد الاسباني لوكا مودريتش ولاعب ايفان راكيتيتش والمدافع داريو سرنا والمهاجمين نيكيتسا ييلافيتش والبرازيلي الأصل ادواردو دا سيلفا والمخضرم ايفيتسا اوليتش والحارس المخضرم ستيبي ليتيكوسا.

العدد 4296 - الأربعاء 11 يونيو 2014م الموافق 13 شعبان 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 2:34 ص

      مشجع كرواتي مجنس

      بالتوفيق للمنتخب الكرواتي البطل في صعق منتخب الفيفا المدلل واذلاله على ارضه وبين جماهيره

اقرأ ايضاً