العدد 4299 - السبت 14 يونيو 2014م الموافق 16 شعبان 1435هـ

ميسي يتأهب لانتزاع عضوية «نادي العظماء»

يسعى ليونيل ميسي إلى تثبيت نفسه في نادي العظماء عندما يستهل مشواره مع الأرجنتين أمام البوسنة والهرسك اليوم (الأحد) في افتتاح مباريات المجموعة السادسة من مونديال البرازيل 2014 لكرة القدم.

ألقاب، إشادات وجوائز فردية لا تعد ولا تحصى، هطلت على ابن السادسة والعشرين في السنوات الماضية اثر تألقه مع برشلونة الاسباني، لكن «البرغوث» ينقصه ترك بصمة دامغة في كأس العالم لينضم إلى الأسطورة البرازيلية بيليه بطل 1958 و1962 و1970 ومواطنه المشاغب دييغو مارادونا بطل 1986، فعلى رغم مشاركته في تشكيلة الأرجنتين الذهبية في أولمبياد بكين 2008، إلا أن النجاح في كوبا أميركا وكأس العالم لم يحالف ابن روزاريو.

لا يمكن لأي عاقل أن يشكك في نوعية، قدرة وبراعة ميسي، بعد تحليقه ببرشلونة إلى ألقاب الدوري المحلي، دوري أبطال أوروبا وتتويجه أفضل لاعب في العالم 4 مرات متتالية بين 2009 و2012، لكن نجمة المونديال تبقى الأغلى من بين نواقص خزانة ميسي المدججة.

اللافت أن ميسي شارك مرتين في المونديال حتى الآن على رغم صغر سنه، في الأولى لم يحصل على فرصة حقيقية إذ كان بديلا في 2006 وسجل مرة في شباك صربيا ومونتينيغرو، وفي الثانية خرج مع زملائه بطريقة صادمة أمام ألمانيا تحت إشراف مارادونا بالذات من دون أن يسجل أي هدف. لكن هذه المرة سيحصل ميسي على كل الأسلحة، وأهمها الدعم المطلق من المدرب اليخاندرو سابيلا الذي صنع فريقا على مقاسه، وابعد كارلوس تيفيز من اجل خلق فريق متوازن يعمل على دقات قلب ميسي.

لكن ابن روزاريو قلل من التعويل عليه في «البي سيليستي» عندما قال لمجلة «4-4-2»: «لا اعتقد أن الأرجنتين تعول علي فقط. لدينا مجموعة رائعة يمكنها تقديم الأفضل وحمل الكأس».

صحيح أن مهاجم نابولي الايطالي غونزالو هيغواين قد يغيب عن المباراة الافتتاحية على ملعب ماراكانا الشهير في ريو دي جانيرو، إلا أن الزمالة مع ميسي غير مهددة في الهجوم في ظل تواجد صديقه سيرجيو اغويرو (مانشستر سيتي الإنجليزي) ومهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي ايزيكييل لافيتزي.

وعلى رغم التهديد الكبير الذي قد يشكله ميسي، لن يعمد المدرب البوسني صفوت سوزيتش إلى مراقبته بشكل لصيق إذ يفضل دفاع المنطقة: «هذه معضلة بالنسبة لي، لكن أن أضحي بلاعب من اجل ميسي لن يكون أمر جيدا لنا»، وتابع سوزيتش «لا اعتقد أننا خصصنا لاعبا لمراقبة احد الخصوم، وستكون القصة مماثلة أمام الأرجنتين».

في قلوب الأرجنتينيين، لايزال مارادونا الأعظم في التاريخ، وخصوصا لأنهم لم ينجحوا برؤية ميسي في ملاعبهم، إذ رحل بعمر الثالثة عشرة إلى برشلونة، ولأنه لم يجلب لهم اللقب العالمي في ظل منافسة شرسة بينهم وبين الجار البرازيلي، بالإضافة إلى حرارة مارادونا صاحب الكاريزما والجانب الشرس من اللعبة.

يقول ميسي إن هدفه الأساسي هذا الموسم هو كأس العالم، ما أثار حفيظة مشجعي برشلونة الذين اعتبروا بعد موسمه السيئ انه خبأ ما يملكه حتى مونديال البرازيل.

ولم يكرر ميسي مؤخرا المستوى الذي منحه الكرة الذهبية لأربع سنوات متتالية، فوقع فريسة الإصابات في الأشهر الـ12 الأخيرة، وسقط مع والده ووكيل أعماله في فخ التهرب من دفع ضرائب بالملايين للسلطات الاسبانية.

بعمر التاسعة بدأت مواهبه تتفتح تزامنا مع ظهور نقص في هرمونات نموه ، وهي مشكلة كادت تحرمه من ان يصبح لاعبا كبيرا على حد قول طبيب الغدد دييغو شفارستاين: «الأطفال يريدون أن يصبحوا اكبر حجما من اجل المظهر والفتيات، لكنه أراد ذلك من اجل كرة القدم». وصف له علاج مرتفع الثمن بكلفة ألف يورو شهريا يعوض النقص ويعطي نتائج سريعة، لكن في ظل أزمة اقتصادية وفقدان والده العامل بالمعادن لوظيفته وبالتالي خسارة التأمين الذي يؤمن لطفله الأدوية، عولت عائلة ميسي على إنقاذ نادي برشلونة لها من ورطتها فنقلهم إلى اسبانيا ورعى الطفل الموهوب تحت جناحيه ليصبح أفضل لاعب في العالم وربما في التاريخ.

العدد 4299 - السبت 14 يونيو 2014م الموافق 16 شعبان 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً