يواجه مدرب اسبانيا فيسنتي ديل بوسكي تحليلا حقيقيا للذات بعد أن انكشف فريقه حامل لقب كأس العالم لكرة القدم بشدة ومني بهزيمة ثقيلة 5/1 أمام هولندا في نتيجة صادمة بالمجموعة الثانية في كأس العالم لكرة القدم الجمعة.
وكانت خسارة اسبانيا المذلة في سلفادور في مباراتها الأولى الأقسى على الإطلاق تحت قيادة ديل بوسكي منذ تولى المسؤولية في 2008 كما أنها أكبر هزيمة في كأس العالم منذ سقوطها 6/1 أمام البرازيل في 1950 والهزيمة الرابعة فقط في مباراة رسمية مع المدرب البالغ عمره 63 عاما.
وعلى رغم أن المباراة بدأت بشكل جيد لإسبانيا حاملة اللقب وتقدمت 1/صفر عن طريق تشابي ألونسو من ركلة جزاء إلا أن المنتخب الهولندي اكتسحها في الشوط الثاني.
وسقط لاعبون اعتادوا على الفوز مثل الحارس ايكر كاسياس وثنائي الدفاع سيرجيو راموس وجيرارد بيكيه ولاعبي الوسط زافي وتشابي ألونسو بسهولة أمام قوة الهولنديين وقدراتهم البدنية وكان آريين روبن وروبن فان بيرسي في حالة رائعة.
وانتابت الدهشة المشجعين في كافة أنحاء العالم - الذين اعتادوا على رؤية اسبانيا وهي تسيطر على المباريات أمام منافسيها بأسلوبها المميز في التمرير السلس - مع تقدم المنتخب الهولندي للهجوم واختراقه المتكرر للدفاع الاسباني.
وعلى رغم أن كاسياس قدم مباراة مروعة بمقاييسه وفقد الكرة ليهدي فان بيرسي هدفه الثاني إلا أنه بفضل تصديه بشكل رائع لعدد من الفرص كان من الممكن أن تفوز هولندا بنتيجة أكبر بسهولة.
وسيترك أداء اسبانيا المروع ديل بوسكي يتساءل عما إذا كان بحاجة لتغيير شامل قبل مواجهة تشيلي في مباراته المقبلة يوم الأربعاء.
وإشارة لحجم الهزيمة في مباراة الجمعة هو أن اسبانيا تلقت 6 أهداف فقط في 19 مباراة خلال مشوارها نحو إحراز ألقاب بطولة أوروبا 2008 وكأس العالم 2010 وبطولة أوروبا 2012.
ومن المستبعد أن يتخذ ديل بوسكي قرارا بإبعاد قائد الفريق كاسياس عن التشكيلة الأساسية لكن بيكيه قد يجد نفسه خارج التشكيلة الأساسية بعدما بدا مدافع برشلونة بطيئا للغاية أمام مهاجمي هولندا.
وقدم خابي مارتينيز - وهو لاعب وسط تحول لمدافع ويتسم بالقوة والسرعة - أداء واثقا في الدفاع خلال آخر مباراتين وديتين لإسبانيا وقد يلعب بجوار راموس، وفي وسط الملعب ربما يحين الوقت لالونسو وزافي للخروج من التشكيلة الأساسية وسيكون البدلاء كوكي وسانتي كازورلا.
وأحد الخيارات الأخرى سيكون التحول للعب من دون مهاجم صريح - وهو ما سار بشكل جيد في بطولة أوروبا 2012 - وإشراك سيسك فابريغاس بدلا من دييغو كوستا أو فرناندو توريس.
وقال ديل بوسكي في مؤتمر صحافي: «عندما يخسر فريق مباراة فالأمر لا يتعلق بأداء لاعب واحد فقط. إنه ضعف في المجموعة كلها»، وأضاف «أشعر بحزن وخيبة أمل لكن لدي خبرة كافية لتفهم هذه الهزيمة»، وتابع «اللوم يقع علينا جميعا. يجب أن نتطلع للأمام ونحقق الفوز على تشيلي».
ويستطيع ديل بوسكي أن يستمد بعض الراحة من حقيقة أن اسبانيا خسرت مباراتها الأولى في كأس العالم 2010 أمام سويسرا لكنها تأهلت في النهاية في صدارة المجموعة.
لكن ما لم يعثر ديل بوسكي على طريقة لإصلاح أخطاء فريقه في مباراة الجمعة فانه ولاعبيه ربما يجدوا أنفسهم عائدين لإسبانيا مبكرا عما توقع أي أحد.
وحتى إذا احتلت اسبانيا المركز الثاني في المجموعة سيتعين عليها على الأرجح مواجهة البرازيل الدولة المضيفة في دور الستة عشر.
العدد 4299 - السبت 14 يونيو 2014م الموافق 16 شعبان 1435هـ