تخوض اسبانيا المباراة «الهامشية» مع استراليا بعد 6 سنوات من سيطرتها على المسرح الكروي العالمي بفعل أسلوب «تيكي تاكا» (التمرير القصير والسريع)، ما منحها ألقاب كأس أوروبا 2008 و2012 ومونديال 2014.
ويتوقع أن تلي المباراة سلسلة من الاعتزالات الدولية وخصوصا للاعبي وسط ريال مدريد تشابي الونسو (32 عاما)، وتشافي هرنانديز (34 عاما) الذي سرت أخبار عن انتقاله من برشلونة الى الخليج.
المدرب فيسنتي دل بوسكي الذي منحه الاتحاد الاسباني الثقة حتى انتهاء عقده، قد يعمد الى تبديلات جذرية لمنح فرصة المشاركة في الحدث العالمي للاعبين الشبان.
واقر تشابي الونسو بانتهاء الحقبة الحالية: «ينبغي أن تتغير الأمور. الحقبات تنتهي بالخسارة، وهذه المرة كانت مرة. لم يكن هذا الفشل متوقعا، لكن علينا أن نتعامل مع الحزن كما نتعامل مع الفرح».
وأضاف «اعتقد أننا لم نستطع المحافظة على مستوى الإقناع والتعطش. لقد ذهب النجاح وسعادة الماضي. ارتكبنا العديد من الأخطاء وفقدنا سر المهنة، لم نكن جاهزين ذهنيا، جسديا وفي المجمل لم نكن بأفضل حال. انه امر مؤلم لكن هذه هي كرة القدم».
أما الحارس ايكر كاسياس فطلب «المعذرة. نتحمل المسئولية لكننا أول من يشعر بالألم».
ورفض قلب دفاع اسبانيا سيرخيو راموس اعتبار هذا الإقصاء نهاية مشوار هذا الجيل ونهاية مرحلة، وذكر: «لا أستطيع القول أنها نهاية مرحلة، فنحن هو الفريق المتوج بطلا للعالم ولأوروبا، وقد تركنا بصماتنا واضحة في تاريخ بلدنا، ولا يجب نسيان ذلك أبدا».
وتعيد طريقة الإقصاء المؤلمة وحصيلة الفريق الضعيفة (سجل هدفا واستقبل 7 أهداف) إلى الأذهان فترات أقل نجاحا في تاريخ المنتخب الاسباني، إذ غادر أم بطولات من الدور الأول 4 مرات، وكانت آخرها سنة 1998.
من جهتها، كانت استراليا تأمل فتح صفحة جديدة بعد ابتعاد نجوم الجيل السابق هاري كيويل ولوكاس نيل والحارس مارك شفارتزر وبريت هولمان وبريت ايمرتون عن الساحة، لكنها عجزت عن تكرار انجاز بلوغها دور الـ16 في ألمانيا 2006، في ظل استدعاء تشكيلة شابة الى العرس الكروي.
وبرغم تسجيله هدفين وانضمامه الى لائحة نجوم سجلت في ثلاث مونديالات، سيغيب المهاجم المخضرم تيم كايهل (34 عاما) بسبب الإيقاف في موندياله الأخير.
ورأى المدرب انجي بوستيكوغلو أن استراليا ستصبح قوة عالمية في المستقبل برغم خسارتها أول مباراتين، علما بأنها تقدمت في الشوط الثاني على هولندا 2-1 وأهدرت فرصة ذهبية عبر ماتيو ليكي للتقدم 3-1: «لست سعيدا الآن بسبب العاطفة، لكننا لعبنا في هذا المونديال أمام 3 من أفضل المنتخبات في العالم. قال الناس أننا لن نسجل أي هدف لكن في المباراتين كنا خصما عنيدا».
العدد 4307 - الأحد 22 يونيو 2014م الموافق 24 شعبان 1435هـ