العدد 4315 - الإثنين 30 يونيو 2014م الموافق 02 رمضان 1435هـ

ركلة جزاء روبن تثير تساؤلات حول المخالفات الحديثة

حاول المدافع المكسيكي رفائيل ماركيز التصدي للهولندي آريين روبن وحرمانه من فرصة وسقط الأخير ليحصل على ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدل الضائع لتفوز هولندا 2/1 وتتأهل إلى دور الثمانية بكأس العالم لكرة القدم.

لكن هل تحايل روبن للحصول على مخالفة أم أن ماركيز عرقله فعلا؟ أو -لنطرح السؤال المألوف الذي يتجنب مسألة ما إذا كان هناك خطأ بالفعل أم لا- هل كان يوجد التحام؟

وإذا كان هناك التحام هل كان نتيجة حركة قدم مدافع المكسيك أم قدرة روبن على الالتقاء بقدم المدافع؟

وكانت هذه القرارات التي على الحكم البرتغال بيدرو برونسيا اتخاذها في الثواني الأخيرة من المباراة المتوترة في أجواء حارة في فورتاليزا إذ يتأهل الفائز إلى دور الثمانية.

من يجب أن يكون الحكم؟

بطبيعة الحال يمكن توقع رأي جماهير كل فريق لكن كان من الصعب العثور على توافق في الآراء بين المحايدين.

ومع محاولات سابقة من روبن لادعاء السقوط بدا انه كان يبحث عن ركلة جزاء في هذه المباراة.

لكن يمكن للجماهير الهولندية توضيح أن روبن كان يستحق الحصول على ركلة جزاء مبكرة في المباراة وأيضا إيضاح - قبل ركلة الجزاء بقليل- إنه تخطى ماركيز في محاولة للتسجيل.

بالتأكيد يمكن الإشارة إلى أن ما حدث في السابق ينبغي ألا يؤثر على تقييم برونسيا للواقعة، وقد يشير منتقدون أن ماركيز تعامل بسذاجة أو باستهتار عندما تحرك بقدمه أثناء ابتعاد روبن عن المرمى ليسجل كلاس يان هنتيلار هدف الفوز لهولندا.

لكن السؤال الآن هو هل وصلت اللعبة إلى مرحلة لا يستطيع فيها المدافع تنفيذ محاولة للالتحام بمنافس داخل منطقة الجزاء لأنه قد يغامر بسقوط المنافس ما قد يؤدي إلى احتساب ركلة جزاء؟

الإجابة عن السؤال الأخير هي نعم. المدافع -في كرة القدم الحديثة- لا يستطيع المغامرة والاحتكاك بالمنافس في منطقة الجزاء لأن ذلك قد يؤدي سقوط المهاجم واحتساب الحكم ركلة جزاء.

في دوري المحترفين الأميركي لكرة السلة يسمى ذلك «رسم الخطأ» وهو أمر مقبول عالميا لكن كرة القدم الحديثة لم تتوصل إلى تعريف هذا المصطلح أو قبول «ادعاء السقوط بعد احتكاك».

الفارق الحاسم بين الحالتين هو أنه في كرة السلة يكون العقاب رميتين حرتين ونقطتين متاحتين في مباراة قد تشهد تسجيل نحو 200 نقطة، لكن في كرة القدم فان «رسم الخطأ» يمكن بالفعل أن يحدد النتيجة النهائية.

وتقدم الإعادة التلفزيونية الحل للكثير من الحكام لكنها تمثل مساعدة بسيطة في مثل هذه الحالات.

وعندما تستمع إلى اللاعبين المحترفين وهم يتحدثون عن مثل هذه الحالات سوف يقبلون «محاولة اللاعب الاستفادة مما حدث» بالسقوط لكن إذا كان احتكاك فان المبالغة في السقوط يمكن تبريرها.

وإذا كانت اللعبة غير سعيدة بالوضع الحالي فيجب التفكير جيدا في محاولة تغيير القوانين أو ترجمتها للتعامل مع المشكلة، ويبدو أن البندول قد انحرف كثيرا عن مساره لصالح المهاجم في هذه الحالات -ومع عدم وجود حل سريع وواضح- فان احتساب مثل هذه الركلات يبدو غير مناسب.

العدد 4315 - الإثنين 30 يونيو 2014م الموافق 02 رمضان 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً