انتقدت مجموعة الاتصال بشأن أوكرانيا «غياب حسن النية» لخوض حوار من جانب الانفصاليين الموالين لروسيا وأعلنت أن مؤتمراً كان مقرراً عبر الدائرة المغلقة أمس الأول الثلثاء (15 يوليو/ تموز 2014) لم يعقد.
وجاء في بيان للمجموعة (أوكرانيا وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا) أنه «للأسف أن مؤتمراً عبر الدائرة المغلقة كان مقرراً الثلثاء مع الانفصاليين لم يتم» ما يعني أنه لم تعقد أي محادثات منذ نهاية يونيو/ حزيران.
وأضاف البيان الذي نشرته منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في وقت متأخر أمس الأول أنه «بنظر مجموعة التواصل هذا دليل على غياب حسن النية من قبل الانفصاليين لإجراء محادثات حقيقية من أجل وقف إطلاق نار يوافق عليه الجانبان».
وأبلغ الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في اتصال هاتفي أن حصلت «محاولتين» لعقد اجتماع عبر الدائرة المغلقة على إثر ضغوط دولية على الجانبين. وكان بوروشنكو أنهى وقف إطلاق نار في بداية الشهر الجاري ليستأنف الحملة العسكرية ضد المتمردين في شرق البلاد، والتي أسفرت منذ انطلاقها منذ ثلاثة أشهر عن مقتل 600 شخص.
في الأثناء، دعا الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات مشددة ضد روسيا بسبب الصراع الانفصالي الدائر في شرق أوكرانيا وذلك خلال القمة التي عقدها الزعماء الأوروبيون في بروكسل أمس (الأربعاء).
وجاء على الموقع الإلكتروني لبوروشينكو أنه تحدث مع رئيس المجلس الأوروبي، هيرمان فان رومبي بعد اشتداد المعارك في شرق أوكرانيا حيث تزعم كييف تورط روسيا في غارة جوية على منطقة سكنية وفي إسقاط طائرة نقل عسكرية أوكرانية. وقال موقع بوروشينكو إنه قدم لرئيس المجلس الأوروبي أدلة جديدة على عبور مقاتلين انفصاليين الحدود من روسيا إلى أوكرانيا ومعهم معدات عسكرية وأسلحة ثقيلة.
وأضاف أن الرئيس الأوكراني دعا الاتحاد الأوروبي إلى «اتخاذ موقف إجرائي قوي يظهر دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا». وصرح دبلوماسيون في بروكسل بأن قادة الاتحاد الأوروبي سيعطون على الأرجح الضوء الأخضر للعقوبات الجديدة وإن كانوا قد لا يصلون إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية واسعة النطاق تطالب بها الولايات المتحدة وبعض الأعضاء المتشددين في الاتحاد ومن بينهم بولندا ودول البلطيق.
واتهمت أوكرانيا روسيا مراراً بغض الطرف عن مقاتلات روسية تخترق المجال الجوي الأوكراني لمساعدة المقاتلين الانفصاليين بتقديم السلاح والمعدات. وتنفي موسكو ذلك.
إلى ذلك، قال متحدث باسم الحكومة الألمانية أمس أن الجهود الروسية لحل الأزمة الأوكرانية «غير كافية». واتفقت المستشارة الألمانية مع الرئيس الأوكراني خلال محادثة هاتفية على أن خطوات «روسيا كانت غير كافية لتحقيق التوقعات» من أجل إنهاء القتال بين القوات الحكومية والانفصاليين في شرق أوكرانيا، وفق المتحدث باسم ميركل.
العدد 4331 - الأربعاء 16 يوليو 2014م الموافق 18 رمضان 1435هـ