العدد 4334 - السبت 19 يوليو 2014م الموافق 21 رمضان 1435هـ

أحترم لقب المدرب «الفضي» ولا أؤمن به... والأهلي والمنتخبان أفضل محطاتي التدريبية

أكد أن المال والمادة من أسباب فشل البسيتين في الموسم الماضي... كريسو:

المدرب البوسني سيناد كريسو واحد من المدربين الذين تنقلوا بين أنديتنا الوطنية وقضوا مواسم وسنوات طويلة مع الكرة البحرينية بعد أن بدأها مع الأهلي وانطلق ليقود أندية المحرق والنجمة والبسيتين، بالإضافة إلى منتخبنا الوطني الأول وقبله المنتخب الأولمبي.

المشوار التدريبي لكريسو لم يحصل على درجة النجاح الكاملة وخصوصا أنه عرف واشتهر بلقب المدرب «الفضي» نظرا لعدم حصوله وتتويجه مع أي من الأندية التي قادها بأي بطولة بل كان أقصى وأفضل ما حصل عليه المركز الثاني في الكثير من المناسبات، وعلى رغم هذا المشوار إلا أنه كان من المدربين المطلوبين دائما طوال العقد الماضي بدليل تعدد محطاته التدريبية في البحرين.

كريسو تحدث لـ «الوسط الرياضي» عن رحلته ومشواره مع الكرة البحرينية طوال العقد الماضي، وكشف عن أفضل وأبرز محطاته التدريبية التي عاشها مع كرتنا، مؤكدا أنه يحترم وصف ولقب المدرب «الفضي» الذي أطلقته عليه الصحافة البحرينية.

ما هي الأسباب الرئيسية في فشل البسيتين في الموسم الماضي وخصوصا أنه فقد لقبه وابتعد عن المنافسة على الألقاب المحلية؟

- ربما يكون المال والمادة هي واحدة من الأسباب الرئيسية في الفشل الذي أصاب الفريق وخصوصا في بطولة الدوري التي ابتعد فيها الفريق عن المنافسة بصورة حزينة وغريبة، وهناك بعض الجوانب التي لم أكن عنها راضيا وخصوصا فيما يتعلق بالجوانب الإدارية، وربما يكون هناك أشخاص أو أطراف لم يكونوا راضين عن أسلوب عملي.

وكان الموسم متعب كثيرا للفريق وخصوصا في الأشهر الثلاثة الأخيرة التي خضنا خلالها الكثير من المباريات وبشكل مضغوط، ولا ننسى أيضا ما حدث للفريق في نهائي كأس الملك فإدارة النادي قامت بتوزيع مكافآت المركز الثاني بصورة غير مرضية وهو ما لم ينل معه رضا اللاعبين الذين كانوا مستائين بشكل كبير.

وخلال الجولات الأخيرة من الدوري حدثت الكثير من الأمور التي أدت لتفكك الفريق بصورة واضحة على رغم أن الفرصة كانت سانحة للمنافسة، إذ لم يكن يفصل الفريق عن الرفاع المتصدر سوى نقاط قليلة يمكن تعويضها، ولكن ما حدث أن هناك بعض المشكلات التي طفت على السطح الإعلامي تحديدا وعلى سبيل المثال كتب أحد الصحفيين «قبل المباراة مع الرفاع» أن إدارة نادي البسيتين غير راضية عن 3 لاعبين أجانب في الفريق وأنه لن يمدد عقودهم، أو أن المدرب كريسو لا يحب عيسى غالب وهذا حدث تحديدا قبل نهائي كأس الملك، بالإضافة إلى أن تركيز الصحف على العروض التي كانت تدور حول لاعبي الفريق أحمد عابد، عيسى غالب، وأحمد كريمي وسامي الحسيني وغيرهم من اللاعبين، وهو ما سبب مشكلة حقيقية لديهم وخصوصا على الجانب الذهني وفقدان التركيز في الجولات والمراحل الحاسمة ولهذا فقد الفريق مستواه.

أوضح لنا ما الذي تقصده بأن هناك أشخاص لم يكونوا راضين عن عملك؟

- أقصد أن أسلوب عملي لم يكن مناسبا مع بعض الأطراف، فأنا لدي أسلوب واحد أتعامل به مع اللاعبين وأيضا أسلوب واضح مع الإدارة والجهاز الإداري، والاحترام بين الأطراف هو العامل المشترك، ولا يمكن لأي شخص أو طرف أن يتدخل في عمل الآخر فهي الآلية التي تسير بها العملية في أي فريق.

سمعنا أن هناك مفاوضات كانت تدور لتجديد عقدك مع البسيتين ولكن لم يكتب لها النجاح؟

- نعم دارت محادثات بيني وبين خالد جميل ولكن يبدو أن المشكلة الحقيقية هي المال، إذ طلبت زيادة على عقدي في الموسم الأخير ولكن لم أحصل على الموافقة النهائية إلى ما بعد مباراة الفريق الأخيرة مع المحرق، وكان موعد مغادرتي في ذات الليلة، وهو ما يعني أن البسيتين لم يريد تجديد العقد منذ البداية، وفي ختام حديثي عن نادي البسيتين أود أن أشكر كل من عمل إلى جانبي من جهاز فني أو إداري وفي مقدمتهم خالد النعيمي وأسامة ونايف وطارق إبراهيم وغيرهم.

أين ستكون وجهتك المقبلة؟

- أنا حاليا موجود في بلدي البوسنة ولدي بعض العروض المحلية، بالإضافة إلى عرض عماني عن طريق الاتصالات المستمرة بيني وبين النادي المعني، وسأحدد وجهتي المقبلة خلال الأيام القليلة المقبلة.

كيف وجدت الكرة البحرينية منذ وصولك للمملكة طوال أكثر من عقد من الزمن؟

- منذ وصولي للبحرين قبل نحو 12 عاما تغير الكثير من المستوى الفني وتغيرت نوعية اللاعبين، ولكن يبقى الأمر غير محصور في المستوى، فالبحرين تملك الكثير من المقومات على صعيد المواهب والخامات الكروية الكثيرة، ولكن ينقصها الكثير من التنظيم الإداري والمنشآت وغيرها.

الكثير من الأندية لا تملك المادة والميزانية التي يمكن معها العمل على التطوير وخصوصا في قطاع الشباب والناشئين، بالإضافة إلى أن الأندية لا تملك رؤية تطويرية ولا تملك خطة عمل واضحة للمستقبل، فجميع الأندية تعمل على صعيد النتائج فقط، فالأندية لم تمنح أي مدرب أجنبي أو غيره من العمل لمدة 3 أو 4 مواسم والعمل من أجل بناء فريق بدليل أن عقود المدربين الأجانب دائما تكون بين موسم واحد فقط وهذا يؤثر على العمل الفني في أي فريق.

وأما على صعيد المنتخب الأول فأعتقد ومن وجهة نظري فإن ابتعاد الجيل السابق بقيادة طلال يوسف وسلمان عيسى وحسين علي بيليه ومحمود جلال وعلاء حبيل وغيرهم من اللاعبين أدى لخلل واضح في مسيرة المنتخب ومشواره على صعيد المشاركات الخارجية وخصوصا أن الجيل السابق بقي مسيطرا على تشكيلة وقائمة المنتخب لأعوام طويلة ولم يكن هناك تجديد وإخلال واضح مع المدربين الذين قادوا المنتخب في تلك الفترة.

هل هناك تطور وتقدم ملحوظ على الأندية والكرة البحرينية؟

- بكل صراحة الكرة البحرينية تحتاج لمزيد من التنظيم ولمزيد من العمل من أجل التقدم خطوات للأمام في طريق التطوير، والكرة البحرينية تتميز عن غيرها بوجود قاعدة جيدة من خلال تواجد الكثير من المواهب والخامات الجيدة التي تحتاج للصقل فنيا ومهاريا.

كما أن الكرة البحرينية بحاجة لمزيد من المادة وضخ الأموال بهدف تطوير المنشآت والنظام العام في الأندية والمنتخبات والمسابقات التي تبقى الركيزة الأساسية للتقدم والتطور، والأهم أن يكون هناك دعما استثنائيا إعلاميا وتسويقيا التي بإمكانها أن تزيد من حجم المتابعة الجماهيرية.

حدثنا عن مشوارك ورحلتك مع الكرة والأندية البحرينية وما هي أفضل المحطات بالنسبة لك؟

- عشت أفضل وأحلى أيامي التدريبية في البحرين ومع أنديتها وخصوصا البداية مع الأهلي من خلال المستوى الفني الجيد الذي ظهر عليه الفريق على رغم عدم تحقيقنا لبطولات وانجازات، ولا أنسى أيضا إشرافي على المنتخبين الأولمبي والأول فكانت التجربة غنية وناجحة على رغم التغيير الذي حدث من قبل اتحاد الكرة.

...وهل يضايقك لقب المدرب «الفضي» وخصوصا مع كثرة البطولات التي خسرتها الفرق والأندية البحرينية تحت إشرافك؟

- لا هي تسمية أطلقتها الصحافة المحلية وأنا لا أؤمن بها واحترمها، وهناك أمور لا يدركها ولا يعلمها الكثيرون عن الأسباب التي أدت لهذه النتائج، ووفي نهاية المطاف أنا سعيت وعملت مع كل الفرق للظفر والفوز بالألقاب والتوفيق ليس بيدي وحدي.

ما رأيك في المستويات الفنية التي قدمتها المنتخبات الآسيوية في كأس العالم؟

- الكرة الآسيوية ومنتخباتها تلقت ضربة موجعة في مونديال البرازيل وخصوصا على صعيد النتائج، أما المستويات فإن بعضها كان مقنعا وخصوصا من المنتخبين الاسترالي والإيراني في ظل وقوعهما ضمن مجموعتين صعبتين، والنتائج التي حققاها كانت منطقية وواقعية نظرا لقوة المنتخبات، فيما لم يحالف المنتخبين الكوري الجنوبي والياباني التوفيق في تقديم مستويات ونتائج مقنعة، وربما تكون الخبرة لها دور كبير في تواضع النتائج الآسيوية في هذا المونديال.

... وبشأن منتخب بلادك البوسنة والهرسك وكيف ترى خروجه من الدور الأول؟

- لم يقدم منتخب بلادي مستوى جيد عدا المباراة الأولى أمام الأرجنتين، ولم يتمكن من التفوق إلا على منتخب إيران، وشكل خروجه من الدور الأول صدمة وخصوصا أن منتخبات المجموعة لم تكن بدرجة القوة، وربما يكون لعامل الخبرة في كيفية التعامل مع المباريات دور كبير في هذا الخروج.

...وهل ترى أن تتويج المنتخب الألماني مستحقا كبطل للعالم؟

- بالتأكيد المنتخب الألماني يعتبر الأفضل حاليا في العالم وهو منتخبي المفضل، والألمان قدموا كرة قدم متطورة ومستوى فنيا جيدا نتيجة الإعداد الجاد الذي بدأ منذ ما يزيد عن الـ5 سنوات، وربما يكون لعامل الاستقرار دور كبير في المستوى الفني المتصاعد والثابت الذي قدمه سواء على الصعيد الجهاز الفني والمدرب يواكيم لوف أو على صعيد التشكيلة والقائمة التي تمثله.

العدد 4334 - السبت 19 يوليو 2014م الموافق 21 رمضان 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً