العدد 4358 - الثلثاء 12 أغسطس 2014م الموافق 16 شوال 1435هـ

دراسة: رأس المال البشري و «التشريعات» أهم تحديات الرؤساء التنفيذيين بدول الخليج

خلصت دراسة عن التحديات التي تواجه الرؤساء التنفيذيين في منطقة الخليج العربي الى ان أهم التحديات التي تواجه الرؤساء التنفيذيين تتمثل في رأس المال البشري التشريعات الحكومية وعلاقات العملاء والمخاطر الاقتصادية والسياسية العالمية والتشريعات الحكومية والتوسع العالمي والعلامة التجارية والسمعة، والاستدامة، والثقة في الأعمال.

وقالت ان التشريعات الحكومية ورأس المال البشري من بين التحديات في دول المنطقة، ولكن على عكس نظيراتها العالمية، فإن كبار المديرين التنفيذيين في دول مجلس التعاون الخليجي يضعون التميز التشغيلي والابتكار في أسفل القائمة.

وأجرى مجلس المؤتمر بالولايات المتحدة الاميركية بالتعاون مع مؤسسة الخليج للاستثمار واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي الدراسة، حيث خلصت نتائجها الى أنه رغم مرور ست سنوات على نشوب الأزمة العالمية، فإن بيئة الأعمال لاتزال تعاني من تحديات جمة، وقد عكف الرؤساء التنفيذيون على التكيف مع التحديات القصيرة والمتوسطة الأجل من خلال تقوية بيئة العمل في مؤسساتهم وتعزيز الكفاءات البشرية والسعي لتعظيم القيمة المضافة من خلال المنتجات والخدمات الحالية، وإيلاء المزيد من الاهتمام لإشباع رغبات عملائهم.

وتحت عنوان «رأس المال البشري كمحرك للنمو» قال التقرير، الذي صدر بيان بشأنه امس الثلثاء (12 اغسطس/ اب 2014)، انه في ظل الاقتصاد العالمي البطيء النمو، قام كبار المديرين التنفيذيين في جميع أنحاء العالم بإجراء نظرة فاحصة على مؤسساتهم، والموظفين، والعملاء، ومستويات الكفاءة، ومهارات الابتكار لرسم مسار النجاح في بيئة مليئة بالتحديات، وبالمقارنة مع استطلاع 2012، ظهر كبار المديرين التنفيذيين على مستوى العالم إلى حد ما أقل اهتماما عما كانوا في السنوات السابقة بالعوامل الخارجية في بيئة الأعمال التي لا يستطيعون السيطرة عليها (على سبيل المثال، القضايا الكلية للمخاطر والتنظيم).

ولكن الأمر، بحسب الدراسة، ليس كذلك في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث التشريعات الحكومية تعتبر احدى التحديات الرئيسية في المنطقة. كذلك بالنسبة للمخاطر الاقتصادية والسياسية العالمية والتي تعتبر أيضا من بين التحديات الأعلى التي تجعل الرؤساء التنفيذيين في دول مجلس التعاون الخليجي متيقظين طوال الوقت.

وفي دلالة واضحة على تفرد بيئة الأعمال الحالية في المنطقة، يصنف كبار المسئولين التنفيذيين في دول مجلس التعاون الخليجي التميز التشغيلي والابتكار في الجزء السفلي جدا من قائمة تحدياتهم، في تناقض مباشر مع نظرائهم في مختلف أنحاء العالم، الذين وضعوا هذه التحديات بين المراكز الثلاثة الأولى.

واضافت أن هيمنة الحكومة في مجال الأعمال التجارية في المنطقة ووفرة الشركات شبه المملوكة للحكومة والمؤسسات المملوكة للحكومة (جنبا إلى جنب مع عدم وجود تنوع حقيقي في القطاعات الاقتصادية) يمثل وضع المثبط للابتكار، وهناك عدد قليل من القطاعات التي تتنافس بشدة.

واكد التقرير أن الترتيب المنخفض للتميز التشغيلي يشير على الأرجح إلى المركز المهيمن للنفط والغاز في الاقتصاد، وهما الصناعتان اللتان جلبتا التكنولوجيا فيهما عملية الاستخراج إلى مستوى عالٍ جدا من الكفاءة مقارنة مع القطاعات الأخرى الأقل تكنولوجيا.

وصنف الرؤساء التنفيذيون في دول مجلس التعاون الخليجي التشريعات الحكومية في أعلى مرتبة من أي بلد أو منطقة في الدراسة الاستقصائية لعام 2013 (الرؤساء التنفيذيون في الولايات المتحدة وضعوها في المرتبة الثانية، في حين الرؤساء التنفيذيون في كل من الهند والآسيان وضعوها في المرتبة الخامسة). وليس من المستغرب أن يتم وضع التشريعات في المرتبة العليا في منطقة تهيمن عليها الصناعات المملوكة أو التي يتم تشغيلها من قبل الجهات الحكومية أو شبه الحكومية. وإلى جانب التحدي المتمثل في المخاطر الاقتصادية والسياسية العالمية (صنف في المرتبة الخامسة من قبل كبار المديرين التنفيذيين في دول مجلس التعاون الخليجي)، فإن هذه النتائج تظهر أن كبار المديرين التنفيذيين في الخليج كانوا قلقين للغاية من بيئة الأعمال العالمية والبيئة الرقابية.

وفي حين أن قادة الأعمال في أجزاء أخرى من العالم يسعون للاستفادة من رأس المال البشري والابتكار والتميز في العمليات لخلق القيمة المضافة، فإن نظراءهم في دول مجلس التعاون الخليجي يركزون أكثر على العملاء، والمبيعات، والمنتجات، وسمعة العلامة التجارية لخلق النمو.

وبينما يصنفون علاقات العملاء في مرتبة أعلى بالمقارنة مع نظرائهم العالميين (في المرتبة الثالثة بدلا من الرابعة)، فإن كبار المديرين التنفيذيين في دول مجلس التعاون الخليجي هم الوحيدون الذين يضعون العلامة التجارية والسمعة في قائمة أهم خمسة تحديات يواجهونها، وهم يصنفونها في المرتبة الرابعة. (وفي الصين والآسيان جاءت في المرتبة السابعة بينما عالميا جاءت في المرتبة الثامنة).

وبالنسبة للمديرين التنفيذيين في دول الخليج، فإن مواجهة التحديات الحرجة وتحقيق النمو يعني توظيف والاحتفاظ بالمواهب الجيدة، وتحسين المعرفة وفهم الزبائن والعملاء، وخلق منتجات ذات جودة وتوصيلها للسوق في الوقت المناسب، والتركيز على القيم المؤسسية القوية، والعمل بنجاح مع القطاع الحكومي والعام لبناء العلاقات للتأثير على الأولويات. وينبع هذا الموقف من الإدراك بأن النمو والربحية مرتبطة ارتباطا وثيقا بجهود منظماتهم الخاصة أكثر من أنها مرتبطة بتحسن ظروف الاقتصاد الكلي، وليس فقط في منطقة الخليج فحسب، بل في جميع أنحاء العالم.

وبينما لا يشارك كبار المديرين التنفيذيين في دول مجلس التعاون الخليجي بعض التحديات مع نظرائهم العالميين (أبرزها العنصر البشري)، فإنها تركز على مجموعة من الاستراتيجيات لمواجهة هذه التحديات التي تعكس الطابع الفريد للبيئة الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي.

ويحدد التقرير خمس استراتيجيات لمواجهة التحديات التي تواجه قيادات الأعمال في دول المنطقة وهي الدخول في شراكات عامة/ خاصة، وتعزيز فهم القوانين الدولية وغيرها من قواعد ممارسات الأعمال، وتشجيع المزيد من التنظيم الذاتي للصناعة، وتعزيز عمليات الامتثال الرقابي الداخلي وزيادة أنشطة التحشيد واللوبي لتعزيز تكافؤ الفرص.

كما تطرق التقرير للخطوات المطلوب اتخاذها لمواجهة تلك التحديات وفي مقدمتها إنشاء فرق وإجراءات لإدارة الأزمات، والحد من التعرض للبلدان/ المناطق عالية المخاطر، وتنفيذ خطط طوارئ لمواجهة الأزمات، وتنويع سلسلة التوريد، ورفع احتياطيات رأس المال، والحوكمة، وتعزيز رأس المال البشري من خلال تنمية المواهب داخليا وتوفير تدريب الموظفين والتطوير وإعادة تصميم المكافآت المالية والحوافز وتوظيف المزيد من المواهب في السوق المفتوحة وإدارة القوى العاملة المتعددة الأجيال.

العدد 4358 - الثلثاء 12 أغسطس 2014م الموافق 16 شوال 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً