اتخذت السلطات الأردنية إجراءات احترازية بحق أعضاء التيار السلفي الجهادي وخاصة المناصرين منهم لتنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" بعد أن تمكن الأول من السيطرة على مناطق شاسعة من سورية والعراق ووصل إلى مناطق قريبة من الحدود الأردنية - العراقية.
وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية اليوم الأربعاء (27 أغسطس/ آب 2014) أن السلطات الأمنية الأردنية شنت حملات اعتقالات منذ الأسبوع الماضي واشتدت خلال اليومين الماضيين وطالت العشرات من أعضاء التيار في مختلف المدن والبلدات الأردنية التي يوجد فيها التيار بصورة لافتة.
وأكدت مصادر أمنية أردنية للصحيفة أن "هذه الاعتقالات تأتي ضمن جهود الدولة الأردنية المستمرة في متابعة المواطنين الذين ينتمون إلى التنظيمات الإرهابية وإلقاء القبض عليهم وإحالتهم إلى القضاء بموجب قانون منع الإرهاب".
وأضافت المصادر أن "هذه الإجراءات احترازية من أجل عدم الانزلاق مع هذه التنظيمات التي تحمل الفكر التكفيري ، خاصة أن هناك عددا لا بأس به ممن ينتمون إلى التيارات التي تحمل هذه الأفكار".وعلى الرغم من تضارب أعداد المعتقلين الذين استجوبتهم الدوائر الأمنية فإن وكيل الدفاع عن التيار السلفي في الأردن المحامي موسى العبداللات قال إن الاعتقالات شملت أكثر من 46 شخصا من عناصر التيار السلفي خلال اليومين الماضيين، وذلك لإعلانهم تأييد "داعش".
وأضاف العبداللات للصحيفة أن الحملة انطلقت من مدينة الرصيفة (15 كلم شمال شرقي العاصمة عمان) عندما خرجت مسيرة مؤيدة لتنظيم داعش من حي جعفر الطيار وبالتحديد من أمام منزل أبو محمد المقدسي، الزعيم الروحي للتيار السلفي، الذي كان هاجم التنظيم أخيرا.
ولاحقت قوات الأمن بعض المشاركين في المسيرة واعتقلت سبعة منهم.وقال إن الحملة امتدت إلى مدينة إربد، شمال الأردن، ثم إلى مدن السلط والزرقاء ومعان وأخيرا ومخيم البقعة، مشيرا إلى أن أغلبية المعتقلين هم من المؤيدين لتنظيم داعش.
وأوضح العبداللات أن "الانقسام بين جبهة النصرة وتنظيم داعش في سورية أثر سلبيا على التيار السلفي في الأردن ، لكن كثيرا من القيادات والشخصيات اتجهت لصالح تنظيم داعش".