العدد 4373 - الأربعاء 27 أغسطس 2014م الموافق 02 ذي القعدة 1435هـ

كييف تطلب مساعدة «الأطلسي» بعد اختتام المباحثات بين بوتين والرئيس الأوكراني

الرئيس الروسي ونظيره الأوكراني في مينسك -afp
الرئيس الروسي ونظيره الأوكراني في مينسك -afp

أعلن الجيش الأوكراني أمس الأربعاء (27 أغسطس/ آب 2014) عن تقدم رتل من المدرعات الروسية في جنوب شرق أوكرانيا حيث فتحت جبهة جديدة الاثنين، في حين طلبت كييف «مساعدة» حلف شمال الأطلسي.

واعلن رئيس الوزراء الأوكراني ارسيني ياتسينيوك انه في غياب تقدم بعد اللقاء على انفراد بين الرئيس الروسي ونظيره الأوكراني بترو بوروشنكو مساء الثلثاء ترتقب كييف «مساعدة عملية» من حلف شمال الاطلسي خلال قمة للحلف الأسبوع المقبل.

وعلى الأرض شاهد صحافي لوكالة «فرانس برس» أمس آثار سلاسل الدبابات في جنوب منطقة دونيتسك الانفصالية التي كانت هادئة نسبياً حتى الآن. وأظهرت انفجارات أن معارك كانت دائرة في القطاع.

وقال الجيش في بيان «لدينا معلومات عن تقدم لرتل يتألف من مئة آلية بينها دبابات ومدرعات وقاذفات صواريخ غراد متعددة الفوهات على الطريق بين ستاروبيشيفي تيلمانوفي».

وأضاف ان هذا الرتل متوجه الى بلدة تيلمانوفي التي تبعد نحو عشرين كيلومتراً عن الحدود الروسية ونحو ثمانين كيلومتراً جنوب دونيتسك معقل المتمردين الموالين روسيا.

ولم يوضح البيان إلى أي جهة تنتمي الدبابات ولا طاقمها. وأكد مصدر عسكري أوكراني أن الدبابات روسية.

وفي بلدة روزدولني بين تلمانوفي وستاروبيشيفي شاهد مراسل «وكالة فرانس برس» آثار سلاسل آليات عسكرية باتجاه الشمال-الجنوب.

وعلى الصعيد الدبلوماسي انتهت المباحثات بين المسئولين الروسي والأوكراني بحضور مسئولين من الاتحاد الأوروبي دون أي تقدم ملموس في حين قلل فلاديمير بوتين من شأن أسر مظليين روس على الأراضي الأوكرانية. وأكد أن الأزمة الأوكرانية يجب أن تعالج من قبل الأوكرانيين أنفسهم.

وقال «لا يمكننا التحدث عن وقف لإطلاق النار واتفاقات محتملة بين كييف ودونيتسك ولوغانسك. هذا ليس شأننا. إنه شأن أوكراني داخلي».

وقلل بوتين أيضاً من شأن الاحتجاجات في كييف بعد أسر 10 جنود روس في الأراضي الأوكرانية التي بثت عمليات استجوابهم في أوكرانيا وهو توغل حصل «عرضاً» بحسب موسكو.

وقال بوتين «بحسب ما سمعت كانوا يسيرون دوريات على الحدود ومن الممكن أنهم وجدوا أنفسهم في الأراضي الاوكرانية» مذكراً أن جنوداً أوكرانيين عبروا أيضاً في الماضي الحدود إلى روسيا.

من ناحيته، طالب بوروشنكو بـ «أعمال ملموسة» وتحدث عن «خارطة طريق» من أجل خطة سلام تهدف إلى وضع حد للمواجهات التي أودت حتى الآن بحياة أكثر من 2200 شخص خلال أربعة أشهر. وأكد أن هذه الخطة مدعومة من كل الأطراف المشاركة في قمة مينسك «بدون استثناء».

وقال الخبير العسكري الأوكراني المستقل فالنتين بادراك «إن موقف بوتين الساخر الذي ينفي تورط موسكو في الحرب مهزلة فاضحة حيال أوكرانيا والغرب».

من جهته أوضح رئيس الوزراء أرسيني ياتسنيوك أن كييف تتوقع «قرارات حاسمة» خلال قمة الحلف الأطلسي التي تعقد في الرابع والخامس من سبتمبر في ويلز ويشارك فيها الرئيس الأوكراني.

وقال لدى افتتاح مجلس الوزراء «علينا أن نوافق على برنامج تعاون سنوي بين أوكرانيا والحلف الاطلسي. نتوقع من شركائنا الغربيين ومن الحلف الاطلسي مساعدة ملموسة وقرارات حاسمة خلال قمة الرابع من سبتمبر».

إلى ذلك، قال وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف إن تفكك أوكرانيا ليس في صالح بلاده رغم تأكيده «احترام» إعلان منطقتي لوغانسك ودونتيسك الانفصاليتين في شرق أوكرانيا استقلالهما.

وأضاف «لا مصلحة لدينا في رؤية الدولة الأوكرانية مفككة. نحترم تماماً نتائج (استفتاء مايو) ونؤيد ما صوت عليه المواطنون في جنوب شرق أوكرانيا عن طريق المفاوضات» مع كييف.

العدد 4373 - الأربعاء 27 أغسطس 2014م الموافق 02 ذي القعدة 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً