العدد 4389 - الجمعة 12 سبتمبر 2014م الموافق 18 ذي القعدة 1435هـ

أميركا تؤكد التزامها بمساعدة سكان العراق المستضعفين والمعرضين لأخطار

الوسط – محرر الشئون السياسية 

تحديث: 12 مايو 2017

صرّح مسئولون أميركيون لأعضاء في الكونغرس بأن الولايات المتحدة وشركاءها ملتزمون بتجاوز العقبات العديدة في وجه توفير معونات إنسانية للأقليات المضطهدة الذين هم في أمس الحاجة لها، حسبما ذكر موقع "آي آي بي ديجيتال" التابع لمكتب برامج الإعلام الخارجي التابع لوزارة الخارجية الأميركية.

 

وذكر مساعد وزير الخارجية توم ماليناوسكي أمام أعضاء لجنتين في الكونغرس يوم (10 سبتمبر/ أيلول 2014)"إن اضطهاد داعش المنهجي للأقليات الدينية في شمال العراق وأفكاره القاسية والقمعية عمومًا تثير أقصى قلق لدينا." وأضاف في جلسة مشتركة للجنتين فرعيتين للشئون الخارجية في مجلس النواب: "إننا ندرك- وكلنا ألم- معاناة الكثيرين في العراق وفي سوريا فقط لأن معتقداتهم تتباين مع هؤلاء الإرهابيين عديمي الشفقة وعديمي الإنسانية."

 

وإذ عبر عن سخطه من "العنف الذي يشنه ما يلقب بتنظيم داعش في العراق والشام (داعش) ضد عراقيين من جميع الطوائف والإثنيات والديانات"، شدد ماليناوسكي على قول إن "الولايات المتحدة تولي تركيزا شديدا على القضاء على تسلط الرعب وعلى ضمان حماية جميع ضحاياه، ووصولهم للمساعدات الإنسانية."

 

ووصف المسئول إجراءات داعش المنهجية والهادفة لمحو طوائف دينية بأكملها من مواطنها التاريخية في سهول محافظة نينوى وقضاء سنجار بأنها– بشكل خاص أعمال "مروعة" لأنها تكشف عن طموحات داعش الجلية بتدمير تراث العراق الديني الغني وتنوعه الإثني.

 

ومنذ بداية 2014، كما أفاد مسئول آخر هو مساعدة وزير الخارجية لشؤون السكان واللاجئين والهجرة آن ريتشارد، "أدت هجمات وحشية وبلا هوادة من قبل تنظيم داعش إلى طرد ما يقدر بـ1.8 مليون عراقي من ديارهم، وأجبرتهم على طلب الأمان في أكثر من 1600 مكان في جميع أنحاء العراق وبلدان الجوار، من ضمنها سوريا." كانت ريتشارد تخاطب أعضاء لجنة مجلس النواب الفرعية لأفريقيا والصحة العالمية وحقوق الإنسان العالمية والمنظمات الدولية واللجنة الفرعية الخاصة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

وقالت ريتشارد: "قبل صراع العام الحالي كان هناك حوالي نصف مليون مسيحي ونصف مليون يزيدي في مختلف أنحاء العراق مع وجود أعداد كبيرة منهم في نينوى. والآن فر معظم أفراد هاتين الطائفتين من تلك المحافظة."

 

وأشارت ريتشارد إلى أن مجموع ما رصدته الحكومة الأميركية للمساعدات الإنسانية للعراقيين في السنة المالية 2014 بلغ الآن أكثر من 138 مليون دولار، وأضافت أن هذه الأموال خصصت لبرامج يستفيد منها حوالى مليون عراقي ما زالوا مشردين بفعل أعمال العنف الطائفي التي اندلعت بين العامين 2006 و2008 وأخرى يستفيد منها عراقيون لجأوا إلى بلدان مجاورة.

 

واستطردت المسئولة قائلة: "الحكومة الأميركية تقدم معونات إنسانية وفقا لأكبر حاجة وهي لا تميز في مساعداتها بالنظر إلى الديانات أو الإثنيات أو الانتماءات السياسية وغير ذلك. وأموالنا تقدم الغذاء والمأوى والماء والصرف الصحي والدواء للمستضعفين."

 

كما أن الشراكات الدولية الفعالة تعتبر أساسية لتوفير الإغاثة الفعالة وأن الولايات المتحدة "تعمل جاهدة لتشكيل تحالف من الحكومات الملتزمة لدعم حكومة العراق كي يمكنها بالتالي أن توفر الحماية لشعبها نفسه لا سيما للأقليات منه. وحقيقة الأمر، أننا نريد أن نساعد في إرساء الأرضية لعمل تقوم به الحكومة العراقية تحت قيادة رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي.

 

وتابعت ريتشارد القول في بيانها: "منذ 2006 جعل الاقتتال الطائفي والتوتر الطائفي من الصعب على الأقليات أن تزدهر في العراق، والحملة التي يشنها تنظيم داعش في الوقت الراهن جعلت ذلك مستحيلا تقريبا. والحاجة للمساعدات الإنسانية جمة في حين أن الأخطار والتحديات المحدقة مخيفة. لكن بمساعدتنا ومساعدة الأمم المتحدة وهيئات الإغاثة الأخرى، فإن الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان وأطراف أخرى ستجد سبلا لإنقاذ الأرواح وتخفيف عبء المعاناة ومساعدة المحتاجين من المواطنين."

 

مسئول: فظائع داعش اليومية "تمزق نسيج المجتمع"

 

من ناحية ثانية، صرح كبير نواب مساعد مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية طوماس ستال أمام أعضاء اللجنتين بأن وكالته "ما زالت ملتزمة بتوفير مساعدات لكل المحتاجين لها في العراق وستكون وفية لمهمتها بالعمل المشترك بهدف وضع حد للفقر المدقع والدعوة لقيام مجتمعات ديمقراطية مقاومة في الوقت الذي تنشر فيه الأمن والرخاء."

 

وأضاف أن "الفظائع التي ترتكبها داعش يوميا ضد الشعب العراقي، ومن ضمنها أعمال عنف تستهدف أقليات إثنية وطوائف دينية، إنما تحصد وتدمر أرواحا لا تحصى وتعمل على تمزيق نسيج المجتمع وإذكاء العنف الطائفي."

 

وعدد ستال أربعة تحديات تواجه التوزيع الفعال للمساعدات الإنسانية:

 

1. مع مواصلة داعش وغيره من الجماعات المسلحة التمدد في أقاليم العراق وتفاقم العنف الطائفي عبر مناطق عديدة من البلاد، يرجح أن لا يكون النازحون قادرين أو مستعدين للعودة إلى ديارهم.

 

2. ستظل مسألة الوصول إلى المساعدات الإنسانية تشكل التحدي الرئيسي لا سيما في الأراضي التي يسيطر عليها داعش ومناطق متنازع عليها إذ لم تكن كافية محاولات التفاوض على قدرة الوصول للمساعدات.

 

3. ستظل تراود البعض أفكار عن مساعدات تقدم على أساس تفضيلي لجماعات على حساب جماعات أخرى لأن الخلل في توزيع المساعدات على السكان، وأفكار التحيز للبعض منهم تكون حقائق واقعة في حالات الطوارئ الإنسانية التي تكون واسعة النطاق وتكون فيها أعداد كبيرة من الناس بحاجة للمساعدات.

 

4. إن تحديد حلول مستدامة وطويلة الأجل للنازحين المحليين وأعضاء الأقليات، بما في ذلك الدمج المحلي للسكان أو عودتهم لمناطق المنشأ، سيتطلب حلولا مبتكرة وجهدًا دبلوماسيا.

 

وأضاف المسئول: "بسبب هذه التحديات الجسيمة، فإن تكوين شراكات متينة سيكون مفصليا وسنظل ملتزمين بقوة بمساعدة كل أولئك المحتاجين وسنواصل الضغط من أجل تأمين وصولها إلى قطاعات سكانية إضافية من المحاصرين أو العالقين في أقاليم يتحكم بها داعش. وقلوبنا مع آلاف الذين ما زالوا محاصرين أو عالقين في ظل ظروف لا يمكن أن تدوم، كما يساورنا قلق بالغ بشأن صحة وسلامة المشردين والنازحين من رجال ونساء وأطفال" ومن ضمنهم المسيحيون وغيرهم من أقليات إثنية ودينية معرضة للأخطار."





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 3:16 م

      نعم كل العالم يريد مساعدتنا الا

      ايران الشيعية فانها الدولة الوحيدة التي ترفض تدخل امريكا في القضاء على اعدائنا من دواعش وغيرهم من الوهابيين الذين يحملون حقد جبل علينا فهي الدولة الوحيدة التي تحمل السلم بالعرض و ترفض مساعدة امريكا لنا مثلما رفضت من قبل دخول امريكا للعراق لخلاصنا من الطاغية !! . يراجع مقال . لمصلحة من يعادي الشيعة امريكا والغرب ؟ ! يوجد في محرك البحث غوغل وقد نشر المقال في موقع صوت العراق . على ان الغريب في الامر ان حكام بعض الدول العربية واعلامها الفاسد يتهم ايران بمساعدة معارضة البحرين !

اقرأ ايضاً