العدد 4398 - الأحد 21 سبتمبر 2014م الموافق 27 ذي القعدة 1435هـ

انتشار للحوثيين في صنعاء رغم اتفاق السلام

يستمر التوتر اليوم الإثنين (22 سبتمبر / أيلول 2014) في صنعاء حيث يسيطر المتمردون الشيعة على عدد من المباني الحكومية في حين يلف الغموض اتفاق السلام الذي تم التوصل اليه امس برعاية الامم المتحدة.

واغتنم سكان العاصمة فترة الهدوء الحذر للخروج من منازلهم بعد الاختباء لمدة ايام بسبب مواجهات دامية بين الحوثيين والميلشيات التابعة لحزب الاصلاح السني، وفق مراسلين لوكالة فرانس برس.

وبعد اسابيع من الانتشار في العاصمة وحولها، شنت جماعة "انصار الله" من الحوثيين هجوما كاسحا في العاصمة الاحد وسيطروا على مواقع عدة دون مقاومة من قوات الجيش والامن.

وما يزالون منتشرين حول المباني الحكومية والمراكز العسكرية التي سيطروا عليها.

وتمركز مقاتلون من "انصار الله" على مداخل وحول مقار الحكومة والبرلمان والقيادة العامة للقوات المسلحة التي سيطروا عليها الاحد، بحسب مراسلين لفرانس برس. كما اقاموا حواجز على الطرق المؤدية الى هذه المواقع.

وتظهر السيطرة على هذه الاماكن المهمة مدى هشاشة النظام في اليمن المجاور للسعودية والذي يواجه تنظيم القاعدة وحركة انفصالية جنوبا.

ويتجاور عسكريون مع الحوثيين، وفقا للمراسلين. وقال مهدي الضابط في الشرطة العسكرية لفرانس برس في موقع قريب من مقر الاذاعة التي يسيطر عليها الحوثيون "نعمل جنبا الى جنب مع انصار الله لحماية المباني الحكومية والحفاظ على ممتلكات الناس".

لكن مصادر متطابقة اكدت ان الحوثيين صادورا الاحد والاثنين منازل شخصيات من حزب الاصلاح واللواء علي محسن الاحمر صاحب النفوذ والعدو اللدود لانصار الله.

كما اعلن رئيس بلدية صنعاء عبد القادر هلال الليلة الماضية استقالته احتجاجا على انعدام الامن بعد ان صادر مسلحون حوثيون سيارته على احدى نقاط التفتيش، وفقا لعدد من المسئولين.

الى ذلك، اشارت مصادر في القبائل الى ارسال تعزيزات من عناصر مسلحة خلال الليل الى شمال وشمال غرب صنعاء حيث يعتصم المتمردون منذ اكثر من شهر.

وتزامن وصول العناصر المسلحة من محافظات عمران وصعدة والجوف مع توقيع اتفاق سلام في القصر الرئاسي من شانه انهاء الازمة السياسية واعادة سيطرة الدولة على العاصمة.

ووقع ممثلون عن انصار الله اتفاق السلام الذي ينص بين امور اخرى على تشكيل حكومة جديدة الا انهم في المقابل رفضوا التوقيع على الملحق الامني للاتفاق.

وقال المتحدث باسم انصار الله محمد عبد السلام للتلفزيون مساء الاحد ان الحركة لن توقع الملحق الامني ما لم تقدم السلطات في صنعاء اعتذارا على مقتل مؤيدين للمتمردين خلال محاولة للهجوم على مقر الحكومة مطلع ايلول/سبتمبر الحالي.

وينص الاتفاق الذي من شانه انهاء الازمة السياسية على "وقف فوري" للمواجهات على ان يجري الرئيس عبد ربه منصور هادي مشاورات تفضي الى تشكيل "حكومة كفاءات" في غضون شهر فيما تستمر الحكومة الحالية التي استقال رئيسها محمد سالم باسندوة في وقت سابق الاحد بتصريف الاعمال.

وبحسب الاتفاق، الذي قرأه ممثل الامم المتحدة جمال بن عمر يعين هادي رئيسا للوزراء في غضون ثلاثة ايام كما يتم تعيين مستشارين سياسيين للرئيس من الحوثيين والحراك الجنوبي.

لكن تطبيق الاتفاق يبقى موضع شكوك خصوصا في ظل رفض ممثلين عن انصار الله التوقيع على الملحق الامني للاتفاق.

وقال المتحدث باسم انصار الله محمد عبد السلام للتلفزيون مساء الاحد ان الحركة لن توقع الملحق الامني ما لم تقدم السلطات في صنعاء اعتذارا على مقتل مؤيدين للمتمردين خلال محاولة للهجوم على مقر الحكومة مطلع ايلول/سبتمبر الحالي.

من جهة اخرى، نص الاتفاق على ان تفكيك خيم المعتصمين الحوثيين في صنعاء وحولها "لن يحصل الا مع البدء في تشكيل حكومة جديدة".





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 2 | 11:29 ص

      مليشيات الإخوانجية المتأسلمون هم سبب الفوضى

      كما هو الحال في مصر وليبيا فالإخوان المتأسلمين هم وراء سبب هذا الذي يحصل في اليمن فهم وراء الإستفزاز والإغتيالات في تونس أيضا وفي قطر هم وراء الفتن في الخليج العربي وحتى سوريا فالإخوانجية هم الحزب الذي تبنى داعش قبل أن ينقلب السحر عليه وهكذا اليمن فالإخوانجية هم وراء الوضع الذي جعل من غالبية اليمنيين يؤيدون تحرك أنصار الله بعيدا عن مسميات أخرى تروجها قنوات الدجل في قطر

اقرأ ايضاً