العدد 4398 - الأحد 21 سبتمبر 2014م الموافق 27 ذي القعدة 1435هـ

الرئيس الأفغاني المنتخب يتعهد بالوحدة بعد انتخابات متنازع عليها

تعهد الرئيس الأفغاني المنتخب أشرف عبد الغني بإنهاء الصراع السياسي والفساد في خطاب ألقاه اليوم الإثنين (22 سبتمبر / أيلول 2014) وهو الأول له منذ توقيع اتفاق لتقاسم السلطة مع غريمه وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله بهدف إنهاء أشهر من الاضطرابات.

وقال عبد الغني وهو وزير المالية الأسبق في خطابه بالقصر الرئاسي بكابول "استقرار أفغانستان هو أهم شيء بالنسبة لنا. دعونا نبني هذا البلد ونضع الماضي وراءنا."

وأعلن عبد الغني رئيسا منتخبا أمس الأحد بعد أن وقع اتفاقا توسطت فيه الولايات المتحدة لتقاسم السلطة مع عبد الله.

وشكا عبد الله من تلاعب واسع النطاق خلال جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية التي جرت في يونيو حزيران وهددت الخصومة بزعزعة استقرار البلاد فيما تستعد القوات الأجنبية للانسحاب من البلاد.

وبموجب اتفاق الوحدة سيقتسم عبد الغني السلطة مع رئيس للسلطة التنفيذية يختاره عبد الله. وسيكون الاثنان مسؤولان عمن سيتولى المناصب المهمة مثل الجيش الأفغاني وغيرها من القرارات التنفيذية.

ويتحتم الآن على إدارة عبد الغني ليس فقط تشكيل حكومة فعالة وسط شكوك بشأن إلى متى سيستمر هذا الاتفاق وانما أيضا التعامل مع تمرد حركة طالبان التي أصبحت أكثر جرأة.

وشجب متشددو حركة طالبان اليوم الاثنين الاتفاق الذي توصل إليه المرشحان المتنافسان في الانتخابات الرئاسية الأفغانية بتشكيل حكومة وحدة وطنية ووصفوه بأنه اتفاق "باطل" دبرته الولايات المتحدة وتعهدوا بمواصلة حربهم.

ورفض ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم حركة طالبان التي تقاتل لطرد القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة حكومة الوحدة الوطنية ووصفها بأنها خدعة غير مقبولة دبرها عدوهم.

وأضاف في بيان أرسل للصحفيين عبر البريد الإلكتروني "تنصيب أشرف عبد الغني وتشكيل إدارة وهمية لن يكون مقبولا أبدا لدى الأفغان.

"يجب أن يفهم الأمريكيون أن ترابنا وأرضنا ملكنا وكل القرارات والاتفاقات يجريها الأفغان لا وزير الخارجية الأمريكي أو السفير الأمريكي."

وتابع "نرفض هذه العملية الأمريكية ونتعهد بمواصلة الجهاد إلى أن نحرر أمتنا من الاحتلال وحتى نمهد الطريق أمام حكومة إسلامية محضة."

ودفعت الولايات المتحدة بقوة من أجل توصل عبد الغني وعبد الله لاتفاق يقضي باقتسام السطة للحيلولة دون وصول النزاع بشأن نتيجة الانتخابات إلى طريق مسدود.

واتصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بالمرشحين طيلة فترة امتدت لاسابيع لاقناعهما بالتوصل لحل وسط كما ناشدهما الرئيس باراك أوباما تشكيل حكومة وحدة.

ووفقا لمسؤول كبير فمن المتوقع تنصيب عبد الغني يوم 29 سبتمبر أيلول. كما من المتوقع تنصيب رئيس السلطة التنفيذية في الوقت ذاته.

وقال عبد الغني في خطابه "سينصب تركيزنا على الكفاءة في كل قطاع بالحكومة ولن يكون هناك مكان للمحسوبية... ستكون حكومة تتسم بالشفافية والمساءلة وتحمل المسئولية."

ومن بين أولى مهام عبد الغني التوقيع على اتفاق أمني ثنائي طال انتظاره مع الولايات المتحدة للسماح لقوة صغيرة من القوات الأجنبية بالبقاء في أفغانستان بعد عام 2014 .





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً