قال الرئيس الايراني حسن روحاني اليوم الثلثاء (23 سبتمبر / أيلول 2014) إن العلاقات بين ايران والسعودية تستحق أن تكون أفضل رغم أن شقة الخلاف بينهما تضيق فيما يبدو.
وتتصارع إيران الشيعية والسعودية السنية على النفوذ في الشرق الأوسط وأيدت الدولتان أطرافا متعارضة في الحروب والنزاعات السياسية في العراق وسوريا ولبنان والبحرين واليمن.
وقال روحاني لمجموعة من كبار الصحفيين في نيويورك قبيل التجمع السنوي لزعماء العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة "علاقتنا مع السعودية... تستحق أن تكون أفضل." وأضاف أن "مواقف السعودية تتقارب معنا أكثر وأكثر."
وأضاف روحاني الذي تحدث عبر مترجم أنه إذا ضاقت هوة الخلافات بين الدولتين حقا فإن "العلاقات مع السعودية ستزيد قوة."
وعلق روحاني بحذر على الضربات الجوية التي قادتها الولايات المتحدة وشارك فيها حلفاء عرب على أهداف للدولة الإسلامية في سوريا.
ولم يدن الزعيم الإيراني الضربات ولم يؤيدها وقال "لا بد أن يكون للقصف المطلوب توجيهه في دولة ثالثة إطار معين." وأضاف أنه بدون تفويض من الأمم المتحدة أو بدون طلب من حكومة الدولة المعنية لا يكون للتدخلات العسكرية "أي سند قانوني."
وقال بشار جعفري السفير السوري في الأمم المتحدة لرويترز اليوم الثلاثاء إن السفيرة الأمريكية في المنظمة الدولية سامانثا باور أبلغته بصفة شخصية بالضربات الجوية الأمريكية والعربية قبل ساعات من وقوعها.
والرئيس السوري بشار ألأسد حليف وثيق لإيران التي قدمت لبلاده دعما عسكريا خلال الحرب الأهلية التي هي في عامها الرابع الآن.
وقال روحاني إنه لا خطط لديه للاجتماع بالرئيس الأمريكي باراك أوباما أثناء وجوده في نيويورك هذا الأسبوع لحضور الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ووصف الأسبوع الحالي بأنه مهم لمحادثات بلاده مع القوى العالمية لعقد اتفاق طويل المدى بحلول 24 نوفمبر تشرين الثاني ينهي العقوبات على إيران مقابل قيود على برنامجها النووي.
ويجتمع مسئولون كبار من وزارات الخارجية البريطانية والأمريكية والروسية والصينية والألمانية والفرنسية والإيرانية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بهذا الشأن.
ويقول مسئولون قريبون من المحادثات إن من غير المرجح التوصل لاتفاق خلال الأيام المقبلة لوجود خلافات عميقة حول مسائل من بينها المدى المستقبلي لبرنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني.
وقال روحاني "المحادثات الجارية ستسوي أشياء كثيرة وما إذا كنا سنتمكن من الوصول إلى اتفاق نهائي أم لا. أعتقد أن كلا من الجانبين وصل إلى خلاصة مفادها أن استمرار الظرف الراهن لا يفيد أحدا... لذلك لماذا لا نقطع خطوات واسعة للوصول إلى هذا الاتفاق."
وبدا أن روحاني يشير إلى تحسن العلاقات مع الولايات المتحدة رغم الخلافات بينهما وأنه حتى إذا لم يتوصل الجانبان إلى اتفاق نهائي فإن عملية التفاوض التي لم تكن تخطر ببال قبل عامين غيرت العلاقات.
وقال الزعيم الإيراني "لا يعني (عدم التوصل إلى اتفاق نهائي) أننا سنعود إلى الطريقة التي كانت عليها الأشياء قبل ذلك."
وقالت إيران إنها تود أن تبدي الدول الغربية مرونة في المحادثات النووية. وقال عدة مسئولين إيرانيين لرويترز إن بلادهم مستعدة للعمل مع القوى الغربية لوقف تقدم الدولة الإسلامية لكنها تريد في المقابل تنازلات بشأن برنامج تخصيب اليورانيوم.
وقال البيت الأبيض يوم الإثنين إنه يرفض الربط بين المحادثات النووية والقتال ضد "داعش".