العدد 4399 - الإثنين 22 سبتمبر 2014م الموافق 28 ذي القعدة 1435هـ

ايران: الشكوك النووية مزاعم "غامضة مختلقة"

نفت ايران اليوم الثلثاء (23 سبتمبر / أيلول 2014) الشكوك بأنها نفذت أبحاثا لتطوير أسلحة نووية ووصفتها بأنها مزاعم "غامضة مختلقة" بعد يوم من مواجهة ضغوط غربية جديدة لكي تساعد في تبديد مخاوف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن برنامجها للطاقة الذرية.

 وقال المسئول الايراني البارز بهروز كمال واندي في كلمة أمام الاجتماع السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تضم في عضويتها 162 دولة ان ايران ملتزمة بمحاولة التوصل الى حل عن طريق التفاوض لنزاعها المستمر منذ عشر سنوات مع الغرب.

واضاف كمال واندي وهو نائب رئيس منظمة الطاقة الذرية في ايران "غير ان الاجراءات مثل العقوبات أو الوسائل المزدوجة المعايير تضر بالتأكيد بعملية التفاوض وتسبب مزيدا من عدم الثقة."

وحث المسئول الإيراني القوى العالمية التي استأنفت المحادثات مع ايران في نيويورك الاسبوع الماضي على انتهاج "أساليب بناءة وواقعية" تحترم تماما الحقوق النووية لايران من أجل انهاء ما وصفها بأنها أزمة "لا ضرورة لها".

ودعت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي في بيانين لمؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الإثنين ايران للتعاون مع تحقيق الوكالة المتعثر منذ فترة طويلة في مزاعم بأن طهران عملت على تصميم سلاح نووي.

ومع رفض الاتهامات باعتبارها لا أساس لها من الصحة وعدت ايران بالعمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ تولي حسن روحاني - الذي ينظر اليه على نطاق واسع على انه شخصية عملية - الرئاسة في العام الماضي ببرنامج لانهاء عزلتها الدولية.

 لكن تقرير الوكالة الدولية الذي صدر في اوائل سبتمبر ايلول أظهر ان ايران تقاعست عن الرد على اسئلة قبل مهلة 25 اغسطس اب بشأن ما تصفه الوكالة بأنه أبعاد عسكرية محتملة للبرنامج النووي الايراني.

 وقالت دولة عضو في اجتماع الوكالة الدولية "إنه أمر اساسي وعاجل ان تتعاون ايران تماما مع الوكالة فيما يتعلق بالابعاد العسكرية المحتملة."

 ويقول مسئولون غربيون ان هناك حاجة لذلك اذا كانت ايران تريد التوصل إلى اتفاق دبلوماسي شامل مع القوى الست لتقليص انشطتها النووية مقابل نهاية تدريجية للعقوبات التي أضرت باقتصادها الذي يعتمد على النفط.

وتقول ايران إن برنامجها النووي مسعى سلمي لتوليد الكهرباء حتى يمكن ان تصدر مزيدا من النفط والغاز.

لكن الوكالة نشرت تقريرا في عام 2011 به معلومات مخابرات تفيد بأن ايران لديها برنامج أبحاث للاسلحة النووية توقف في عام 2003 عندما تعرضت لضغوط دولية متزايدة.

وأشار التقرير الى نحو 12 مجالا محددا قال إنها تحتاج إلى توضيح.

وأبلغ الاتحاد الاوروبي مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن "حل جميع القضايا العالقة سيكون أساسيا لتحقيق تسوية بعيدة المدى شاملة عن طريق التفاوض" مع ايران. وثلاثة من القوى الست التي تتعامل مع الملف النووي الايراني أعضاء في الاتحاد الاوروبي وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا.

وقال كمال واندي ان ايران تتعاون تماما مع الوكالة الدولية وان هذا أظهر "حسن النية والجهود الحقيقية لتوضيح بعض (المزاعم) الغامضة المختلقة.. اذا كان هناك أي شيء .. فيما يتعلق بالانشطة السلمية" للجمهورية الاسلامية.

 واثار انتخاب روحاني الامال بالتوصل الى حل للمواجهة مع الغرب بعد سنوات من التوتر المتزايد والمخاوف من اندلاع حرب جديدة في الشرق الاوسط.

وتم التوصل إلى اتفاق مؤقت بين ايران والقوى الست في جنيف في نوفمبر تشرين الثاني من العام الماضي. لكنها لم تلتزم بمهلة يوليو للتوصل إلى اتفاق طويل المدى وتواجه الان مهلة جديدة تنتهي في الرابع والعشرين من نوفمبر تشرين الثاني القادم.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً