العدد 4403 - الجمعة 26 سبتمبر 2014م الموافق 02 ذي الحجة 1435هـ

حلم أهالي قلالي... (السؤال الذي مازال يتردد بيننا)

كل صباح عندما أستلم صحفي وأبدأ بتصفح وقراءة الملاحق الرياضية، وكل ما وجدت موضوعا عن اجتماع مسئول في المؤسسة العامة للشباب والرياضة مع رئيس وإدارة نادٍ من أنديتنا الرياضية ومناقشة احتياجات النادي من بناء وتطوير منشآت هذا النادي يتبادر سريعا إلى ذهني (السؤال الذي مازال يتردد بيننا) نحن أبناء نادي قلالي منذ عقود من الزمن. السؤال يتعلق ببناء نادي قلالي.

هذا النادي الذي تأسس العام 1949 تحت مسمى جمعية الوحدة الثقافية. ويومها تشرف مدير مدرسة سماهيج المرحوم الأستاذ الشيخ محمود يوسف المحمود طيب الله ثراه معلنا افتتاح هذا الصرح الثقافي والرياضي رسميا. وفي العام 1957 تغير اسم الجمعية إلى (نادي قلالي) ليكون واحدا من الأندية المؤسسة للاتحاد البحريني لكرة القدم.

وقد كان مقر التقاء الأعضاء في بيوت مستأجرة إلى نهائيات الخمسينيات من القرن الماضي، وتكرم حاكم البحرين المغفور له بإذن الله تعالى سمو الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة باستقبال وفد من نادي قلالي وتكرم سموه بمنحهم قطعة أرض باسم أبناء قرية قلالي لبناء نادي عليها. أما بالنسبة لأرض الملعب الذي كان يلعب عليه أبناء قلالي قبل تأسيس الجمعية فقد طمأن سموه الوفد بأن الملعب سيظل لأبناء قلالي مادام النادي موجودا.

وبعد وفاة سموه تولى الحكم المرحوم سمو الأمير الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه، ومرة أخرى استقبل سموه وفدا آخر من إدارة النادي وتبرع لهم مشكورا بمبلغ من المال لتشييد مبنى لهم على الأرض التي منحهم إياها والده سمو الشيخ سلمان. أما بالنسبة لأرض الملعب فقد طمأنهم عليها عندما سألوه عن تسجيلها باسم النادي.

وينقضي القرن العشرين لنستقبل القرن الحادي والعشرين بتولي عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة حكم مملكة البحرين. ومن حرص جلالته للوقوف على حال المواطنين واحتياجات مناطقهم استقبل وفدا من أهالي قرية قلالي في قصر الصافرية وتطرق الوفد معه إلى احتياجات قرية قلالي وكان من ضمن الاحتياجات مصير ملعب النادي، فرد عليهم جلالته بأن (أموركم في النادي طيبة).

وقبل نحو سبع سنوات تشرف رئيس مجلس الوزراء الأمير الملكي سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة بزيارة قلالي للوقوف أيضاً على مطالب القرية فطرح رئيس النادي جمعة شريدة على سموه موضوع الملعب فكان رده عندما التفت سموه نحو وزير الإسكان حينها فهمي الجودر طالبا منه متابعة الموضوع. فاستبشرنا خيرا عندما حضر المهندسون بعد هذه الزيارة من قبل المؤسسة العامة للشباب والرياضة ولكن كما يقولون (يا فرحة ما تمت) بعد أن ضاع الأمل إذ طويت صفحة الملعب هذه المرة بين مراجعاتنا للمؤسسة العامة للشباب والرياضة والسجل العقاري.

قرنان من الزمان وأكثر من ستة عقود وثلاثة حكام ورئيس وزراء وأجداد وآباء منهم من هو مازال يرزق بعد رحيل بعضهم رحمة الله عليهم وأحفاد اعتزلوا اللعب بعد تقدمهم في السن ليتقدم الجيل الثاني من الأحفاد لتكملة المسيرة وكلها وعود وللأسف لم تر النور حتى الآن.

العجيب في الأمر أنه عند مراجعتنا بخصوص أرض الملعب مرة يقولون إن هذه الأرض ملك للطيران المدني ومرة أخرى يقولون إنها ملك للحرس الوطني ومرة ثالثة يقولون إنها ملك لوزارة الزراعة ومرة أخرى لوزارة الإسكان، مع أن نادي قلالي ولد قبل هذه الوزارات الثلاث، أما الطيران المدني فقد راجعناهم في الموضوع حيث أنكروا ملكيتهم لهذه الأرض.

وقبل أن اختم موضوعي يحز في نفوس أبناء قلالي بأن جميع الأندية في البحرين وخاصة المنضوية تحت مظلة الاتحاد البحريني لكرة القدم أن تملك الملاعب والمنشآت الإدارية والرياضية ما عدانا نحن أهالي قلالي الذين يرددون دائما سؤالهم القديم (اشمعنى بس إحنا).

بقلم: عبدالله يوسف الشيخ

العدد 4403 - الجمعة 26 سبتمبر 2014م الموافق 02 ذي الحجة 1435هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً