قال نائب منسق الشئون الإنسانية في العراق كيفين كينيدي إن أحد أكثر الاحتياجات إلحاحا في البلاد في الوقت الراهن تتمثل في القدرة على الوصول إلى المحتاجين والمتضررين من الصراع.
وفي حديثه للصحفيين في نيويورك عبر دائرة تليفزيونية من أربيل قال كينيدي ممسكا بخريطة تبرز الوضع الأمني في أنحاء العراق:
"نحن هنا لخدمة جميع الشعب العراقي، ولكن الوصول يعد سهلا في بعض المناطق، التي تظهر على الخريطة باللون الأخضر، وعندئذ يرتبط تقديم المساعدات بالجانب اللوجيستي والتنظيمي. المناطق صفراء اللون تعني أن هناك إمكانية للوصول إليها ولكن بصعوبة بسبب المشاكل الأمنية. هناك مناطق برتقالية يصعب الوصول إليها، نحن نعمل بهذه المناطق لكن بصعوبة."
ووفق ما ذكره كينيدي فإن أماكن الإيواء هي الاحتياج الثاني الذي يمثل تحديا في العراق في الوقت الراهن، إذ يقيم نحو ثلاثمائة وتسعين ألف شخص في المدارس وتحت الجسور أو في الخلاء في ظروف صعبة للغاية.
"إن المخيمات التي نبنيها، سواء التي اكتملت أو التي نبنيها الآن، تتسع لنحو مائتين وأربعة وعشرين ألف شخص بما يعني أن لدينا فجوة يجب أن تسد خلال الأسابيع الخمسة أو الستة المقبلة. وهذا يقودنا إلى الأزمة الثالثة التي نواجهها وهي اقتراب فصل الشتاء الذي تنخفض الحرارة خلاله في بعض الأماكن بالمنطقة إلى ست عشرة درجة مئوية تحت الصفر بالإضافة إلى الأمطار والثلوج والرياح."
وأعرب كيفين كينيدي عن مخاوفه من أن يحول عدم توفير المأوى والمواد الضرورية لفصل الشتاء التحدي الإنساني الخطير إلى وضع يهدد بقاء الكثيرين من المشردين على قيد الحياة.
ويقدر عدد المشردين داخليا في إقليم كردستان العراق بأكثر من ثمانمائة وستين ألف شخص.
وأضاف نائب منسق الشئون الإنسانية في العراق أن الاستجابة للاحتياجات المتزايدة تتطلب بذل جهد هائل، وفيما أقر بأن اهتمام العالم ينصب على الوضع الأمني في العراق والمنطقة شدد على ضرورة الاهتمام بنفس القدر بالوضع الإنساني.