العدد 4435 - الثلثاء 28 أكتوبر 2014م الموافق 05 محرم 1436هـ

التلاميذ البريطانيون يتعلمون البرمجة المعلوماتية في سن الخامسة

يخبر جو ابن السنوات العشر بحماسة معلمته بأنه أنجز المهمة، مشيرا بيده إلى الحاسوب حيث برمج التنين الرقمي لينفث السنة النار على البطل الاغريقي هيراكليس.

وتعلو صيحات الحماسة في الصف في المدرسة الابتدائية في لانسيلوت، جنوب لندن، في ظل تقدم زملاء جو في مهامهم واستيعابهم المنهجية المعتمدة لاستحداث مشاهد معارك افتراضية.

ولا تشكل مدرسة لانسيلوت حالة استثنائية. فصفوف البرمجة المعلوماتية باتت تقدم في جميع المدارس العامة في إنكلترا بعد قرار الحكومة جعل هذه المادة إلزامية لجميع التلاميذ ابتداء من سن الخامسة.

وتبتسم جيمايما التي ترتدي البزة المدرسية الزرقاء والسوداء، فهي أيضا نجحت في جعل التنين ينفث النار.

وقالت التلميذة البالغة من العمر 10 سنوات "لم أكن أكيدة في الحصة الأولى من أنني سأتدبر أموري. وكنت بحاجة إلى مساعدة كبيرة، لكنني الآن فهمت" المنهجية.

وبالنسبة إلى الكثير من البالغين، تعني البرمجة المعلوماتية سلسلة غير مفهومة من الأرقام والرموز التي تظهر على شاشات الحواسيب والتي يضعها نوابغ يرتدون نظارات بزجاجات سميكة.

ويلجأ التلاميذ البريطانيون من جهتهم إلى برمجيات بسيطة تسمح لهم بتشغيل عدة حركات، مثل التقدم والرجوع ورفع الدرع ... وعندما توضع هذه الحركات بطريقة متسلسلة، تبدأ الشخصيات الملونة بالتحرك على الشاشة.

وفي صف آخر من المدرسة عينها، يتعلم تلاميذ أصغر سنا البرمجة المعلوماتية بواسطة برنامج مخصص لأجهزة "آي باد" اللوحية اسمه "ديزي الديناصورة".

وقال آشلي البالغ من العمر 6 سنوات وهو يمرر اصبعه على الشاشة ليعد قائمة من الحركات قبل إطلاقها لتبدأ ديزي بالرقص إن "الأمر ممتع لأنه يمكن لنا ان نقول لهم ماذا عليهم أن يفعلوا".

واوضحت المدرسة إيمي رايلي أن هذه المنهجية "تجعل صفوف المعلوماتية أكثر إثارة بالنسبة إلى الأطفال. وهي ليست بهذه الصعوبة في الواقع".

وأضافت "عندما تتعمقون فيها، يتبين لكم أنها مجموعة من التعليمات".

ويشهد القطاع الرقمي ازدهارا خاصا في بريطانيا، من التجارة الإلكترونية إلى علم الروبوتات، مرورا بالألعاب الافتراضية. وهو يشكل 5 % من النمو الاقتصادي في البلد، بحسب منظمة "تيك سيتي" المتخصصة في هذا المجال.

لكن، كما هي الحال في بلدان كثيرة، تفتقر بريطانيا إلى يد عاملة كفوءة في هذا القطاع.

وقد بينت دراسة صادرة عن مجموعة الأبحاث "جي اف كاي" أن 45 % من أصحاب العمل كانوا يعتبرون في العام 2013 أن نقص أصحاب المهارات يشكل أكبر تحد لهم.

وقد قررت الحكومة استبدال مناهج المعلوماتية السابقة التي كانت تركز على معالجة النصوص وإعداد الجداول ببرنامج جديد يسمح للأطفال باكتساب دراية بطريقة عمل الحواسيب.

وكان وزير المالية جورج أوزبورن قد صرح العام الماضي أن "إتقان البرمجة المعلوماتية في القرن الحادي والعشرين ليس مجرد ميزة مهمة بل هي ضرورية".

وصرح آلكس هوب مدير شركة "دابل نيغاتيف" البريطانية المتخصصة في المؤثرات الخاصة والتي تعاونت مع المخرج البريطاني كريستوفر نولان في فيلمه "إنسبشن" لوكالة فرانس برس أن هذه الخطوة رائعة "وليس فحسب للقطاع الرقمي بل أيضا للصناعة البريطانية برمتها".

وختم مدير هذه الشركة التي نالت جائزة "أوسكار" عن تعاونها ذاك والتي توظف آلاف الأشخاص من أنحاء العالم أجمع لافتا إلى أن البرمجة تنقل المستهلك السلبي الذي يستخدم تقنيات طورها الغير إلى مبرمج يعد أدواته الخاصة.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 11 | 5:28 م

      أصل المشكلة

      المشكلة مو في المناهج المشكلة في تطبيق المناهج !!!

    • زائر 9 | 11:16 ص

      لغة البرمجة

      قديما كانت لغة لوغو للاطفال
      و اليوم لغة سكراش لغة برمجة خاصة للاطفال

    • زائر 8 | 11:09 ص

      في البحرين

      ان شاءالله التربويين هنا يلتفتوا ال هذا الخبر و يسوونه في البحرين

    • زائر 6 | 10:39 ص

      نفسنا بالضبط

      مدارس المستقبل
      اوراق في اوراق
      وحبر على ورق
      ويسمونها دروس الكترونية لان تم عرضها على البروجكتر فقط
      عندنا مسميات عملاقة لمشاريع فضفاضة وخاوية

    • زائر 4 | 10:17 ص

      خلهم يتعلمون اصحاب الثقافة العددية

      خلهم يتعلمون اصحاب الثقافة العددية ونظام التعليم الفاشل .. الدراسة بالفن والكيف وليس بالتحدي والتطفيش

    • زائر 3 | 9:53 ص

      اللي قدرت عليه وزارة التربيه

      اللي قدرت عليه وزارة التربيه تمديد الدوام من غير تهيئة المدارس ما نشوف تغيير في التدريس ولا تغيير في مستوى الطلاب لو تسوي. مقارنه بين المدارس. البريطانيه والمدارس مالنا تعرف ليش الغرب متطورين واولادنا الى اللحين ما عندهم صالات مكيفه هذا مثال بسيط غير انه دورات المياه في بعض المدارس تعكس مدى التردي للبنيه المترديه للمدارس

    • زائر 10 زائر 3 | 3:28 م

      ما ادري ويش غارنكم في الغربيين

      عندنا مخوخ في البحرين وعباقرة بس انتون مااتشوفون الا في ايد غيركم
      من جدي الغرب قاصييين علينا
      اسلوب التحبيط هذا اسلوبنا.

    • زائر 1 | 9:37 ص

      الاستعمار القبيح

      الموت لبريطانيا

اقرأ ايضاً