قال الأخصائي النفسي في دولة الكويت نايف المطوع، ومبتكر سلسلة القصص المصورة الـ99 الكرتونية، التي أثارت الكثير من الجدل ووجهت لها انتقادات عديدة، أن فكرة قصصه المصورة "99" بدأت عام 2003 للرد على الطريقة الخاطئة في التعامل مع الثقافة العربية والإسلامية من الدول الغربية، فكانت هذه السلسلة محاولة لتغيير الصورة النمطية عن الإسلام، والترويج لفكرة تقبل ثقافة الغير واحترام الآخر وتبادل الأفكار. وأشار إلى أنه تعرض لانتقادات كثيرة بعد ظهور الموسم الأول من "99" على شاشة إحدى الفضائيات العربية، مؤكداً أن الانتقادات كانت غير شخصية، وإنما من أفراد يعارضون الأفكار الجديدة والمبتكرة، ويشككون المجتمع فيها من دون أسباب حقيقية.
جاء تصريح المطوع خلال استضافته بمحطة التواصل الاجتماعي في معرض الشارقة الدولي للكتاب. والمطوع هو مبتكر ومؤلف المسلسل الكرتوني "99" الذي عرضته قناة ام بي سي ويحكي قصص مجموعة من الأبطال الخارقين وهي قصص مستوحاة من الثقافة الإسلامية. وقد حظيت القصص بانتشار عالمي من خلال بث المسلسل الذي يحمل اسم السلسلة على شاشات قنوات تلفزيونية في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا.
وأشار المطوع خلال اللقاء ذاته إلى أن دراسته لعلم النفس والتاريخ تركت أثرها على الشخصيات التي ابتكرها، مؤكداً أن الكاتب لا يختار مادته، ولكن المادة هي التي تختار الكاتب، وبالتالي كانت هذه القصص متوافقة مع ما يطمح إليه على الصعيد المهني، من خلال القيام بعمل مبتكر يركز على القيم العربية والإسلامية، وعلى المنظومة الأخلاقية التي يلتقي عليها كل الناس، مهما كانت أديانهم أو انتمائهم، مضيفاً أن الطب لم يكن يوماً عائقاً أمام الأدب، حيث أن الاحساس الاجتماعي تجاه الناس، لا يشترط بالضرورة أن تكون طبيباً حتى تشعر به.
وحول استخدامه لمواقع التواصل الاجتماعي في الترويج لأعماله، قال المطوع إن هذه المواقع تعتبر سيفاً ذو حدين، فهي في جانبها الإيجابي ساعدته في الوصول إلى العالمية، لكنها في نفس الوقت عرضته للكثير من الأكاذيب والافتراءات، مطالباً الآباء والأمهات بمراقبة استخدام أولادهم لهذه المواقع لحمايتهم من الأفكار الخاطئة والقيم والمفاهيم الدخيلة، مؤكداً في الوقت نفسه أنه ضد فكرة المراقبة الحكومية لهذه المواقع، لأنها تحد من حرية الناس.
وقال المطوع إن الكتابة يمكن أن تكون وسيلة علاجية، وكذلك القراءة، ولذلك يجب الاهتمام باختيار المفردات اللغوية الصحيحة، والتركيز على ما يخاطب اهتمام الناس ويشدهم إلى الكتاب، مضيفاً أنه من محبي الكتب الورقية لكنه لا يمانع من قراءتها إلكترونياً إذا كانت الزمن يفرض هذا التغيير، فالمهم هو أن نقرأ وليس كيف نقرأ. وأكد أن كل شيء في الحياة، يمكن أن يستخدم في الخير والشر، وعليناً أن نكون مساهمين في نشر الخير بكل ما نمتلك من وسائل وأدوات.
وكانت مجلة "أرابيان بزنس" قد اختارت المطوع واحداً من بين 500 شخصية عربية الأكثر تأثيراً في العالم، كما اختاره موقع "غلف بيزنس" كواحد من بين 100 شخصية عربية الأكثر قوة لسنتي 2012 و 2013، ومن طرف المركز الإسلامي الملكي للدراسات الاستراتيجية كواحد من بين 500 شخصية مسلمة الأكثر تأثيراً بالعالم لخمس سنوات على التوالي من 2009 إلى 2013. كما تم تصنيفه سادس شخصية مبدعة الأكثر تأثيراً في العالم في النسخة الصينية من "فوربس"، ضمن قائمة من سبعة مبدعين احتل فيها ستيف جوبز المرتبة الأولى.