تنطلق خلال الفترة 28-29 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري جلسات الملتقى الرابع للاستثمار الخليجي المغربي والمعرض المصاحب له في الدار البيضاء بالمغرب تحت رعاية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لبحث سبل تعزيز التعاون بين الجانبين في عدد من القطاعات الاقتصادية.
وينظم المنتدى اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي بالتعاون مع الحكومة المغربية والمنظمة الدولية للأغذية والزراعة (الفاو) ووكالة الخليج العربي للإعلام والاتصال .
وتكمن أهمية الملتقى في الاستفادة من الفرص المتوفرة في دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المغربية وتعزيز قنوات التواصل بين الخليجيين ونظرائهم المغاربة وزيادة حجم التبادل التجاري بين الجانبين و فتح آفاق جديدة للشراكة والاستثمار .
وسيركز الملتقى على بحث تعزيز فرص آفاق الاستثمار الشراكة الخليجية المغربية في عدد من القطاعات مثل الزراعة والأمن الغذائي، الصناعة، السياحة، العقار الموارد البشرية إلى جانب البحث العلمي، الابتكار والتدريب المواصلات والنقل والسكك الحديدية، الطاقة والمعادن، المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز التعاون بين صاحبات الأعمال الخليجيات والمغربيات.
وعلى ذات الصعيد، أكدت ورقة عمل أعدتها الأمانة العامة للاتحاد أن العلاقات الاقتصادية الخليجية المغربية شهدت نقلة نوعية خلال السنوات العشر الماضية بعد أن باتت المغرب تشكل وجهة استثمارية جاذبة للمستثمرين العرب والخليجيين خاصة في قطاع العقار والسياحة، مستفيدين من الإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها المغرب لدعم الاستثمار في قطاع الزراعة، السياحة، العقار، البناء والتشييد.
وتضمنت تلك الإصلاحات ـ حسب ورقة العمل ـ ، الانفتاح على العالم الخارجي تنويع وتوسيع دائرة العلاقات الاقتصادية، التخفيض والإعفاء الضريبي في قطاعات العقار والتصنيع، السياحة، ضمان حق تملك العقار للأجانب، وحق الاستثمار للأجانب دون وسيط، إلى جانب سعي المغرب لإقامة مناطق صناعية واقتصادية مناطــق حـــرة وإنشاء مدن سكنية جديدة، إضافة إلى اهتمامها بتطوير البنية التحتية .
وأوضحت ورقة العمل أن التبادل التجاري بين دول المجلس والمغرب يعتبر محدود نسبيا مقارنة بالأشكال الأخرى من التعاون حيث لم تتجاوز الـ 3.5 مليارات دولار عام 2012 ، أكثر من 90% منها يعود لتبادل السعودية مع المغرب.
ويتوقع أن تتجاوز الاستثمارات الخليجية بالمغرب مستوى 120 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، وستتركز هذه الاستثمارات في قطاعات الصناعة، السياحة، الزراعة، الطاقة، في الوقت الذي تشير فيه البيانات المتاحة إلى أن الاستثمارات الخليجية بالمغرب ارتفعت بنسبة 24 % في العام 2012 مقارنة بالعام 2011 . وقد بلغ إجمالي الاستثمارات الخليجية الجارية في المغرب في العشر سنوات الأخيرة( 5 مليارات دولار) من ضمنها استثمارات 2.5 مليار دولار مازالت قيد الإنجاز. كما ان هناك زيادة في استثمار الصناديق الخليجية في المغرب في المشاريع السياحية .
من جانبه دعا الأمين العام لإتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي عبدالرحيم نقي إلى الإسراع بإعلان الدخول في المفاوضات من أجل التوصل لاتفاقية التجارة الحرة بين دول المجلس والمغرب ، توظيف برنامج الدعم الخليجي من أجل خلق مشاريع تنموية تكاملية يكون للقطاع الخاص الخليجي دور رئيسا في تنفيذها ،تقديم التسهيلات التي تساهم في رفع معدلات حجم التبادل التجاري، العمل على جعل دول مجلس التعاون الخليجي مركز لإعادة تصدير المغرب لدول آسيا ، دعوة الجانب المغربي لاستثمار رؤوس الأموال الخليجية بما في ذلك رؤوس أموال البنوك الإسلامية لعقد المزيد من الصفقات الاقتصادية وتوسيع دائرة الاستثمار ، زيادة الاهتمام بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ومساعدتها على نجاح استثماراتها في الجانبين وإتاحة برامج الترويج الكافي للفرص المتاحة والملائمة لها ، تنويع الاستثمارات الخليجية في المغرب ليشمل الصناعة والزراعة والاستفادة من منتجاتها لتغذية السوق الخليجي ، وخاصة الغذاء للاستفادة من الإمكانيات الزراعية الضخمة للمغرب.
مشدداً على اهمية تعزيز أفاق التعاون في مجال السياحة وإقامة المشاريع الفندقية والمنتجعات ، إضافة إلى فتح المجال أمام الاستثمارات الخليجية للاستثمار في قطاع الصناعات الزراعية الغذائية وإقامة المشاريع المشتركة ، الاستثمار في مشاريع تخزين السلع وإعادة تصديرها .