أدرج مجلس الأمن الدولي أمس الأربعاء (19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014) جماعة "أنصار الشريعة" الليبية على قائمته السوداء للمنظمات الإرهابية بسبب ارتباط هذه الجماعة الإسلامية بتنظيم القاعدة، كما أفاد مسئولون.
وأوضح المسئولون أن المجلس وافق على طلب تقدمت به الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لإدراج هذا التنظيم على القائمة السوداء، وبالتالي فان القرار الذي دخل حيز التنفيذ يفرض تجميدا على أموال "أنصار الشريعة" وحظرا على توريد السلاح إليها كما يفرض حظرا دوليا على سفر عناصرها.
و"أنصار الشريعة" تنظيم يتركز وجوده خصوصا في بنغازي، ثاني كبرى مدن ليبيا (ألف كلم شرق طرابلس)، وقد سبق وان صنفته الولايات المتحدة كما السلطات الليبية تنظيما إرهابيا.
والتنظيم متهم بالتورط في الهجوم الذي استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي في سبتمبر 2012 وأدى إلى مقتل أربعة أميركيين احدهم السفير.
ويستهدف القرار الصادر عن مجلس الأمن تنظيم "أنصار الشريعة في بنغازي" وكذلك أيضا "تنظيم أنصار الشريعة في درنة" (1300 كلم شرق)، وكلا الفرعان لديه صلات بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وجماعات إسلامية متشددة أخرى، من بينها تنظيم داعش.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال السفير إبراهيم الدباشي مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم إنه تم "إدراج تنظيم أنصار الشريعة في بنغازي ودرنة على قائمة العقوبات الخاصة بتنظيم القاعدة والأشخاص والكيانات المرتبطة به".
وأوضح أن "العقوبات ستشمل أعضاء التنظيمين وأنصارهما (...) من الآن فصاعدا سيتم التعامل معهما كتنظيمات إرهابية تهدد الأمن والسلم الدوليين".
وبحسب الوثائق التي قدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لإدراج "أنصار الشريعة" على القائمة السوداء فان "أنصار الشريعة في بنغازي" أقام العديد من معسكرات التدريب لإرسال المتطرفين إلى العراق وسورية بالدرجة الأولى والى مالي بدرجة ثانية.
وتضيف الوثائق أن 12 من المتطرفين ال24 الذين هاجموا في 2013 مجمع "ان امناس" للغاز في الجزائر تدربوا في معسكرات تابعة لأنصار الشريعة في بنغازي.
وتتابع أن التنظيم شن مؤخرا هجمات عدة على قوات الأمن الليبية.
من ناحيته شارك تنظيم "أنصار الشريعة في درنة" في الهجوم على القنصلية الأميركية ببنغازي وهو يدير أيضا معسكرات تدريب في شمال شرق درنة والجبل الأخضر لتدريب جهاديين وإرسالهم إلى سورية والعراق.
وكان فرع درنة في أنصار الشريعة أعلن في أكتوبر مبايعته تنظيم داعش الذي يسيطر على أنحاء واسعة في سورية والعراق.
ورحب السفير الفرنسي في الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر ب"القرار المهم" الذي أصدره مجلس الأمن.
وقال ديلاتر لوكالة فرانس برس إن هذا القرار "يتيح رسم حدود واضحة بين المتطرفين الذين يستحيل إجراء أي حوار معهم وبين بقية الأطراف الليبيين، سواء أكانو إسلاميين أم لا، الذين يجب أن ينضموا إلى الحوار الذي بدأه الممثل الخاص للأمم المتحدة برناندينو ليون".