أفرجت جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية المتمردة (فارك) عن جنرال بالجيش ورهينتين اخريين اليوم الأحد (30 نوفمبر / تشرين الثاني 2014) مما يمهد الطريق أمام استئناف محادثات السلام في كوبا سعيا لإنهاء الصراع المستمر منذ خمسة عقود.
وأوقف الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس مفاوضات السلام في هافانا قبل اسبوعين بعد أن خطفت الجماعة المتمردة خمس رهائن بينهم الجنرال روبين داريو ألزاتي مما أدى إلى تعطل الجهود الرامية لإنهاء العنف الذي حصد ارواح أكثر من 200 ألف شخص.
ورفض سانتوس مواصلة المحادثات التي حققت تقدما مقارنة بمحادثات سابقة إلا بعد الإفراج عن الرهائن. وأفرج عن ألزاتي والجندي خورخي كونتريراس والمحامية المدنية جلوريا أوريجو في غابة قرب المكان الذي خطفوا منه في إقليم تشوكو المطل على المحيط الأطلسي.
وأفرج المتمردون يوم الثلثاء عن جنديين اخرين خطفا قبل اسبوع من خطف الجنرال مما يعني ان جميع الرهائن الخمس باتوا مطلقي السراح.
وقال الصليب الاحمر إن من افرج عنهم اليوم الأحد في حالة صحية جيدة وسيتم نقلهم بطائرة هليكوبتر إلى مدينة ميديلين.
وقال الرئيس سانتوس في بيان "من الواضح ان هذا القرار يساهم في العودة إلى اجواء ملائمة لمواصلة المحادثات ويبين نضج العملية."
وأضاف سانتوس أنه سيجتمع الان مع فريق مفاوضيه لبحث عودتهم إلى محادثات السلام التي بدأت قبل عامين في كوبا.
وفي بيان نشر على الانترنت اليوم الأحد للتأكيد على اطلاق سراح الرهائن كرر فريق مفاوضي فارك في هافانا مطلبه بوقف اطلاق النار خلال محادثات السلام وهو طلب قال سانتوس مرارا انه غير وارد.
وقال البيان "حان الوقت لوقف اطلاق النار من الجانبين من اجل هدنة كي لا تؤدي اي اعمال عدائية في ساحة القتال إلى تبرير ايقاف مثل هذه العملية الرائعة والتاريخية كالاتفاق على سلام من اجل امة تتوق لهذا المصير."
وقالت فارك إن عضوا من فريق التفاوض التابع لها وهو باستور الابي قد سافر إلى كولومبيا للتأكد من ان عملية اطلاق سراح الرهائن تمضي دون اي مشكلات.
وكان قد تم خطف الجنرال ألزاتي (55 عاما) ومسئول عسكري ومحامية مدني أثناء نزولهم من زورق في منطقة أدغال بدائرة تشوكو الفقيرة التي تسودها اعمال العنف على شاطئ المحيط الهادي.