العدد 4468 - الأحد 30 نوفمبر 2014م الموافق 07 صفر 1436هـ

رئيس وزراء لبنان:مرحلة "العسكريين المخطوفين" عسيرة

الوسط – المحرر السياسي 

تحديث: 12 مايو 2017

 قالت صحيفة النهار اللبنانية اليوم الاثنين (1 ديسمبر/ كانون الأول 2014) إن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وصف أمام زواره أمس المرحلة التي يجتازها ملف العسكريين المخطوفين بأنها "عسيرة".

وقال إن قرار التفاوض المباشر مع الخاطفين الذي أعلنه يعود إلى إن الوسيط القطري لا يتحرك كما ينبغي مما استدعى اتخاذ هذا القرار. لكن ذلك لا يعني انتهاء الوساطة القطرية بل على العكس، فهذه الوساطة مستمرة وتعمل في صورة موحدة مع التفاوض اللبناني. ولفت إلى أن المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم هو المكلف ملف المخطوفين ويستمر في أداء مهمته على هذا الصعيد. وتساءل: "هل ان مطالب "جبهة النصرة" وتنظيم "داعش" واحدة؟"واتهم الجهات الخاطفة بأنها وراء تأجيج مشاعر أهالي المخطوفين. وأوضح أن الشيخ مصطفى الحجيري قام باتصالات أساسية. لكن الرئيس سلام أمتنع عن الرد على سؤال عن وجود تفويض رسمي للحجيري لمواصلة هذه الاتصالات. وأشار إلى أن العودة إلى "خلية الأزمة" الوزارية والى مجلس الوزراء مرهون بالتطورات. وقد اجتمعت خلية الأزمة عصر أمس بدعوة من سلام لمتابعة المستجدات في ضوء تضارب في المعلومات عن إرجاء إعدام العسكري علي البزال إلى الاثنين أو إلى أجل غير مسمّى.

وكان الوزير وائل ابو فاعور جدّد يوم السبت الماضي لأهالي العسكريين المختطفين ما قاله لـ"النهار" من ان الحكومة "التزمت التفاوض الجدي والفوري والمباشر مع الخاطفين"، مثمناً "الجهد الكبير الذي بذله الشيخ مصطفى الحجيري في موضوع العسكريين المخطوفين"، مشيراً إلى ان "العمل يجري بوتيرة مكثفة من أجل الدخول والولوج إلى حل في موضوع العسكريين المخطوفين".

لكن وزير العمل سجعان قزي نفى أمس في حديث الى برنامج "الاسبوع في ساعة" في تلفزيون "الجديد"، وجود قرار حكومي بالتفاوض المباشر، واعتبر ان أبو فاعور انما يعبر عن رأيه.

في المقابل، عرض مصدر وزاري لـ"النهار" الأسباب التي دفعت الحكومة للذهاب إلى التفاوض المباشر مع الخاطفين: الخطر المحدق بالعسكريين والذي زادت وتيرته في الايام الاخيرة، بطء حركة الوسيط القطري وعدم اتضاح خطة عمله في هذا المجال، اطلاق "حزب الله" أسيره مما أحرج الحكومة أمام الرأي العام، انتفاء وجود ممانعة للتفاوض وأيضاً للمبادلة ما دام الحزب قد أقدم عليها.

وقال المصدر الوزاري إن الطلبات لم تكن واضحة ولا لوائح اسمية بالمطلوب اطلاقهم، ولا وضوح أيضاً في العلاقة الممكنة بين "النصرة" و"داعش"، وهل من الممكن التفاوض مع الواحدة من دون الأخرى؟ أسئلة قد تكون الإجابة عنها أكثر وضوحاً في الاتصال المباشر مع الخاطفين، وهو موقف فوّض الوزراء إلى رئيس الوزراء اتخاذه بعدما كان تسلم ملف المخطوفين ومعه خلية ازمة. وأضاف ان البحث في إمكان تلبية المطالب سيكون محل بحث ما ان يتسلم لبنان الرسمي اللائحة، لكنه أوضح ان لبنان سيشرح في المقابل للخاطفين ما هو الممكن وما هو غير الممكن اذ ثمة اناس صدرت في حقهم أحكام لا يمكن الحكومة إطلاقهم.

وكان الشيخ الحجيري صرح لـ"المركزية" بانه لم يكلف رسمياً: "هناك تواصل دائم بيني وبين وزراء أجلّ وأحترم كوزير الصحة وائل ابو فاعور، ونسقت معه قبل توجهي الى القلمون، ولكن لا تكليف رسميا بعد". وأشار الى ان لا علم له بانسحاب الوسيط القطري، بل "يقال إنه لا يزال موجوداً وسيحضر قريباً جداً".

وأوضح الحجيري ان "اعدام العسكري البزال أجّل ولم يتوقف نهائيا، بل أرجئ في ضوء البيان الرسمي الذي أصدرته الحكومة والتزمت فيه جدية المفاوضات بشكل مباشر ومن دون تأخير".

 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً