العدد 4482 - الأحد 14 ديسمبر 2014م الموافق 21 صفر 1436هـ

اضراب وطني يشل حركة بلجيكا احتجاجا على التقشف

يشل بلجيكا اليوم الإثنين (15 ديسمبر / كانون الأول 2014) اضراب وطني احتجاجا على اجراءات التقشف التي قررتها الحكومة اليمينية، فمن مطار بروكسل لا يتوقع ان تقلع او تحط اي طائرة في حين تقتصر انشطة المستشفيات على استقبال الحالات الطارئة فقط.

وتحتج هذه الحركة التي تستمر 24 ساعة، وتختتم سلسلة من الاضرابات الاقليمية التي عطلت نشاط البلاد بشكل كبير خلال الاسابيع الثلاثة الاخيرة، على خطة ادخار 11 مليار يورو اقرتها الحكومة الجديدة التي شكلها الليبرالي شارل ميشال بداية تشرين الاول/اكتوبر.

وينوي الائتلاف الحكومي الذي ضم -لاول مرة في تاريخ المملكة- القوميين الفلامنديين من حزب ان-في.ا، ايضا زيادة سن التقاعد من 65 الى 67 سنة في 2030.

وبدأ الاضراب مساء الاحد في وسائل النقل بعد الساعة 22,00 (21,00 تغ) مع توقف المراقبين الجويين عن العمل فلم تقلع او تحط اي طائرة في المطارات، ما يعني الغاء 600 رحلة جوية في مطار بروكسل الدولي وحده.

وحولت الرحلات الى المطارات المجاورة في فرنسا (ليل) وهولندا (ماستريشت وامستردام) والمانيا (كولونيا) وخصصت حافلات لنقل الركاب نحو ومن مطاري بروكسل وشارلروا الذي قال مديره "انها كارثة حقيقية".

كذلك توقفت القطارات مساء الاحد ولا يتوقع خروج اي قطار "تاليس" او "تي جي في" (القطار السريع) او يوروستار (الى لندن) عبر بروكسل الاثنين بينما توقفت الملاحة التجارية من والى ميناءي زيبروج وانتويرب الاحد لاسباب امنية.

ولا يتوقع ان تسير اي حافلة ولا ترامواي ولا مترو في كل من منطقتي فلاندر وفالونيا، وهددت احدى نقابات الشاحنات بتعطيل حركة السير في الطرق السريعة صباح الاثنين.

وتضامنت ايضا مع هذا الاضراب الذي تنظمه ثلاث نقابات، "اف جي تي بي" (اشتراكية) وسي اس سي (مسيحية) وسي جي اس اب بي (لبيرالية)، المدارس ودور الحضانة والسجون والادارات وكذلك المستشفيات حيث ستلغى كل الفحوصات والعمليات غير العاجلة.

كذلك دعت جمعية نقابات القضاة (ايه اس ام) التي تندد "بتعريض الخدمات العامة الى الخطر" الى الاضراب، بينما في مجال الاعلام توقفت برامج الاذاعة ولن تصدر الصحف.

كذلك يتوقف العمل او يباطأ في قطاع الصناعة والتوزيع والبريد وخدمة إزالة القمامة، بينما يتوقع ان تقام حواجز تمنع الوصول إلى المناطق الصناعية.

من جهة اخرى وجهت منظمات ارباب عمل بلجيكيين رسائل إلى رؤساء البلديات وحكام الاقاليم طالبين منهم التدخل لازالة تلك "الحواجز" الناجعة جدا لانها تمنع الموظفين الراغبين في العمل من الوصول إلى أمكان عملهم.

وحشدت النقابات اعدادا قياسية قدرت بحوالي 120 الف شخص خرجوا في تظاهرة في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر في بروكسل، واعربت عن استيائها الشديد من الاقتطاعات من ميزانيات الخدمات العامة والثقافة والنقل، كما ورد في برنامج الحكومة للسنوات الخمس المقبلة الذي ينص ايضا على التخلي خلال 2015 عن المؤشر السنوي لتعديل الرواتب حسب التضخم.

واعرب زعيم حزب ان-في.ا وعمدة انفير بارت دي فيفير الذي تعتبره المعارضة والنقابات الرجل القوي الحقيقي في الائتلاف رغم انه ليس عضوا في الحكومة، عن استيائه من النقابات.

وندد ب"اضراب سياسي" متهما الحزب الاشتراكي بتنظمه من خلال نقابة "اف جي تي بي" والنقابات "بترويج معلومات غير صحيحة" حول تدهور القدرة الشرائية.

ورد الامين العام لهذه النقابة مارك غوبليه بالقول انها محاولة "لتحويل الانتباه"، بينما دعت زميلته من النقابة المسيحية سي اس سي ماري هيلين سكا، دي فيفير إلى "استعمال آلة حاسبة".

ومن المتوقع ان تعقد الحكومة لقاء مع النقابات الاسبوع المقبل. لكن النقابات انذرت مسبقا بانها قد تنظم تحركات اخرى اعتبارا من كانون الثاني/يناير.





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً