العدد 4492 - الأربعاء 24 ديسمبر 2014م الموافق 03 ربيع الاول 1436هـ

باكستان تعلن خطة للتحرك ضد الإرهاب بعد الهجوم على مدرسة في بيشاور

 أعلنت باكستان اليوم الخميس (25 ديسمبر/ كانون الأول 2014) إنها ستقيم محاكم عسكرية للقضايا المتعلقة بالإرهاب في إطار خطة طموحة لمكافحة الإرهاب بعد أسبوع على الهجوم الذي شنته حركة طالبان في بيشاور على مدرسة وقتل فيه 149 شخصا بينهم 133 تلميذا.

وفي خطاب إلى الأمة منتصف مساء أمس الأربعاء بعد إحدى عشرة ساعة من المناقشات مع قادة الأحزاب السياسية، أكد رئيس الحكومة الباكستانية نواز شريف ضرورة التحرك بقوة للقضاء على التطرف وحذر من أن الذين يقفون وراء الهجمات سيلاحقون بلا رحمة.

وأعلن عن إنشاء محاكم عسكرية في إطار خطة تحرك تتضمن 17 نقطة بعد أسبوع على إلغاء تعليق لتنفيذ أحكام الإعدام لقضايا الإرهاب.

وقال شريف إن "محاكم عسكرية خاصة برئاسة ضباط من القوات المسلحة ستشكل لمحاكمة الإرهابيين بسرعة". وأضاف أن هذه المحاكم الخاصة ستعمل لمدة سنتين.

وأكد رئيس الحكومة الباكستانية في الخطاب الذي بثه التلفزيون ان "الفظائع التي ارتكبت في بيشاور غيرت باكستان ويتوجب علينا استئصال عقلية الإرهاب لإلحاق هزيمة بالتطرف والطائفية".

وأضاف أن "هذه الجريمة الدنيئة هزت الأمة (...) الإرهابيون ضربوا مستقبل هذا البلد بقتلهم الأطفال".

وتنص خطة التحرك العمل لقطع المساعدات المالية للتنظيمات الإرهابية واتخاذ إجراءات للحؤول دون ظهور منظمات محظورة بأسماء جديدة. وأعلن شريف أيضا إنشاء قوة خاصة ضد الإرهاب ومراقبة عمل المدارس الدينية.

كما تتضمن "خطة التحرك" الطموحة هذه سلسلة واسعة من الإجراءات بما فيها تعديلات دستورية، من بينها منع الإرهابيين من التعبير عبر الانترنت وفي الصحافة المكتوبة وتدمير أنظمة اتصالاتهم وإعادة اللاجئين الأفغان إلى بلدهم.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني "كاب يمكنني أن اقدر كم كانت هذه النعوش ثقيلة"" في إشارة إلى ضحايا الهجوم على المدرسة الأسبوع الماضي. وأضاف "بدمائهم، رسم أطفالنا خطا بيننا وبين الإرهابيين" واعدا بعدم المهادنة معهم.

وعقد الاجتماع في منزل رئيس الوزراء الباكستاني في إسلام أباد. وقد دعي إليه لوضع الخطوط العريضة لخطة لمكافحة الإرهاب.

وقال زعيم المعارضة سيد خورشيد شاه لـ"فرانس برس" أن "الإرهابيين وحدهم هم من سيحاكمون أمام هذه المحاكم ولن تستخدم لأي أغراض سياسية".

وأضاف أن "الهدف من إنشاء المحاكم العسكرية هو ضمان المحاكمة السريعة للإرهابيين، لان هناك ثغرات عدة في القانون القضائي ما جعله يخفق في تحقيق نتائج"، مؤكدا أن كل الأحزاب السياسية وافقت على تعديل الدستور لتسهيل إقامة المحاكم العسكرية.

كما وافق المجتمعون بالإجماع على قرار يدين الهجوم الذي وقع الثلاثاء الماضي الذي كان الأكثر دموية في تاريخ البلاد.

ورفعت الحكومة الباكستانية تعليق تنفيذ أحكام الإعدام الذي كان مطبقا منذ 2008 وإعادة العمل بهذه العقوبة فعليا لقضايا الإرهاب. ونفذت أحكام بالإعدام كانت أصدرتها المحاكم التي تنظر في أمور الإرهاب في ستة أشخاص وذلك ردا على الهجوم على المدرسة.

والمحكومين بالإعدام الستة الذي نفذ بحقهم الحكم منذ الجمعة، حوكموا جميعا بتهم شن هجمات ضد الجيش خمسة منهم لمحاولة اغتيال فاشلة في 2003 ضد الجنرال برويز مشرف الذي كان يتولى الحكم انذاك، والسادس بتهمة المشاركة في هجوم لحركة طالبان ضد المقر العام للجيش في 2009.

وبعد إعلان استئناف عمليات الإعدام، وضعت السلطات البلاد في حالة تأهب ونشرت قوات إضافية خصوصا في محيط المطارات والسجون التي تعرضت لعدة لهجمات في السنوات الأخيرة من قبل المتمردين الذين نجحوا في إطلاق سراح زملاء لهم.

وأعلن مسئولون باكستانيون الاثنين انه سيتم إعدام 500 شخص محكومين خلال الأسابيع المقبلة.

وقد أعلن الجيش الأفغاني الاثنين عن هجوم على متمردين إسلاميين في ولاية كونار التي يعتقد إنها قاعدة خلفية لحركة طالبان الباكستانية المسئولة عن الاعتداء على مدرسة في بيشاور الذي كان الأعنف في تاريخ باكستان.

 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 3:37 ص

      هو نصف الحكومة الباكستانية

      لا بل ثلاثة ارباعها متعاطفون مع الارهاب ان لم يكونوا ارهابيين اصلا اما الجيش والشرطة و المخابرات فان ما يقارب 80% متعاطفون مع تلك الجماعات الارهابية , والا لماذا اخفت امريكا عملية قتل بن لادين عن حكومة الباكستان ولم تبلغها بتلك العملية ؟ اليس في هذا ما يدل على ان امريكا كانت تخشى تهريب ابن لادين على ايدي الشرطة او المخابرات الباكستانية ؟
      علي جاسب . البصرة

اقرأ ايضاً