أكدت تجارب مختبرية أجراها فريق طلابي في جامعة البحرين أن استخدام مادة السليولوز للعزل الحراري أكثر فاعلية من الفلين والألياف الزجاجية (الفايبرجلاس)، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن استخدام السليولوز ينطوي على مميزات أخرى، نحو الاستفادة من مخلفات الأوراق التي تدخل في تصنيعه.
وعرض الفريق - الذي تكون من ثلاثة طلبة في برنامج الهندسة المدنية بكلية الهندسة في الجامعة، وهم: مهدي حسن، وعلي السجاد شمسان، وعلي الحايكي - نتائج دراستهم التي وسمت بعنوان: "البيوت العازلة للحرارة"، في معرض مشروعات التخرج الذي نظمته الكلية مؤخراً.
وقال الطالب مهدي حسن: "غاية الدراسة هو التقليل من استخدام الكهرباء التي يعد إنتاجها أمراً مكلفاً، وذلك من خلال البيوت العازلة للحرارة"، مشيراً إلى أن "الدراسة تضمنت أيضاً بحثاً مقارناً بين أسلوب البناء الهيكلي وبناء الجدران المحمَّلة".
وأوضح حسن أن الفريق الطلابي استخدم عدة مواد وأدوات في تجاربه المختبرية، ومنها: المواد العازلة كالسليولوز والفلين والفايبرجلاس، والطوب، والخشب، والخلطات الإسمنتية، وبعض العلب البلاستيكية، والأدوات الكهربائية، مشيراً إلى أن التجارب استمرت مدة ثلاثة شهور حيث قام الفريق بإنتاج مادة السليولوز التي تستورد من الخارج عادة، وأخضعها للتجارب إلى جانب مواد عازلة أخرى.
وقال: "انتهينا إلى أن أفضل مادة للعزل الحراري هي ماد السليولوز التي تستورد من الخارج بفارق كبير وملحوظ مقارنة بمواد العزل الأخرى، كما انتهينا في المسار الآخر إلى أن أسلوب البناء الهيكلي أفضل من الجدران المحملة من حيث الديمومة وقابليته للتغيرات المستقبلية في البناء".
ودعا الفريق الطلابي الشركات المحلية إلى دراسة النتائج، تمهيداً لإنشاء مصنع لإنتاج السليولوز في البحرين ليكون مادة للعزل الحراري. وأشرف على مشروع التخرج عضو هيئة التدريس في قسم الهندسة المدنية والعمارة محمد ساكا.
ومما يجدر ذكره أن معرض مشروعات التخرج الذي نظمته كلية الهندسة نهاية الفصل الماضي ضم 153 مشروعاً هندسياً لثمانية برامج في الكلية العريقة، هي: الهندسة الكهربائية، والهندسة الإلكترونية، والهندسة الكيميائية، وهندسة الأجهزة الدقيقة والتحكم في العمليات الصناعية، والهندسة الميكانيكية، والهندسة المدنية، والعمارة، والتصميم الداخلي.
ويبحث الطالب في مقرر مشروع التخرج إشكالية في اختصاصه نظرياً وعملياً، ويضع لها الحلول خلال فصل أو فصلين دراسيين، وغالباً ما يكون المشروع في الفصل الأخير من الدراسة الأكاديمية.