تسعى دول مجلس التعاون الخليجي، إلى تطوير نحو 120 مشروعا لتوليد الطاقة يبلغ إجمالي كلفتها نحو 200 مليار دولار، كما دخلت دولة الإمارات العربية المتحدة النادي النووي مؤخرا بتوقيعها عددا من الإتفاقيات المهمة مع الولايات المتحدة وفرنسا، وهي الخطوة التي سبقتها بالعديد من الإجراءات التي عززت من ثقة المجتمع الدولي بسياستها، وبالتالي في دعم مطالبتها باستخدام البرنامج النووي للأغراض السلمية؛ إذ يتوقع مراقبون أن يسهم البرنامج في توافر تكاليف منخفضة جدا لانتاج الطاقة، تراوح بين 0.08 فلس و 12 فلسا لكل كيلوواط بالمقارنة مع ما بين 14 - 22 فلسا لكل كيلوواط بالنسبة إلى تقنية توربينات الغاز و 9 -18 فلسا لكل كيلو واط للفحم الناري، وذلك على رغم التكاليف الأولية العالية لرأس المال والبالغة 4 - 7 الآف درهم لكل كيلوواط، بالمقارنة مع 1.5 - 2 ألف درهم لكل كيلوواط بالنسبة لتوربينات الغاز و3.5 - 5 الآف درهم لكل كيلوواط بالنسبة إلى تقنية الفحم الناري في انتاج الطاقة الكهربائية.
وشهدت السنوات الأخيرة حراكا خليجيا في هذا المجال؛ إذ شهدت المملكة العربية السعودية تأسيس مركز لتطوير الطاقة المتجددة في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران، شرقي البلاد، بموازنة تزيد على 7 ملايين دولار، وبدعم من وزارة التعليم العالي لإجراء أبحاث ودراسات على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. بينما أعطت حكومة سلطنة عُمان من جهتها ترخيصا لشركة عُمان للطاقة الخضراء، لبناء مصنع لإنتاج الإيثانول بضخ بكتريا خاصة في جذوع شجر النخيل الموجودة بكثرة في الخليج.
وتعتبر تكاليف تطوير طاقة جديدة مرتفعة مقارنة بتكاليف إنتاج النفط المتوافر بكميات هائلة في دول المنطقة، على رغم تمتع دول المنطقة بطول النهار؛ الأمر الذي يسهل الاستفادة من الطاقة الشمسية؛ إلا أن تكاليف توليد هذه الطاقة تبلغ أكثر من عشرة إلى عشرين مرة من تكاليف توليد الكهرباء بالطرق التقليدية.
وفي دولة الإمارات، تم إعلان خطط لزيادة التنمية في مجال قطاع الطاقة المتجددة بنسبة 7 في المئة، بالإضافة إلى مشروع مدينة «مصدر» الذي يتوقع له أن يستضيف عند الانتهاء من أعمال تطويره أكثر من 5 الآف شركة تعمل في مجالات الطاقة البديلة والمتجددة، بالإضافة إلى قدرتها على تحمل أعباء تكاليف البنية التحتية الخاصة بمقر الوكالة، وما يرافق ذلك من دعم لوجستي كامل في جميع المجالات يمتد إلى دول أخرى كانت قد اقترحت تقديم 70 مليون دولار نقدا، و12 مليون دولار سنويا، بالإضافة إلى تقديم 50 مليون دولار سنويا بشكل قروض ميسرة من صندوق أبوظبي للتنمية لتنفيذ مشروعات في مجالات الطاقة المتجددة في دول العالم النامي. كما تخطط حكومة أبوظبي إلى استخدام طاقة مولدة من الشمس لتأمين 40 ألف كيلو وات ضمن إجمالي استهلاك الطاقة.
العدد 2491 - الأربعاء 01 يوليو 2009م الموافق 08 رجب 1430هـ