قال الموظف الكبير السابق في ادارة الانتخابات في جزر القمر عيدي بوينا "انها الانتخابات الاكثر كلفة في العالم" في اشارة الى الجولة الاولى من الاقتراع اليوم الأحد (25 يناير/ كانون الثاني 2015) في الدولة الصغيرة الفرنكوفونية التي تعد أقل من مليون نسمة في المحيط الهندي.
واضاف الخبير الذي اجرى مقارنة على الصعيد الدولي "نحن بلد ديمقراطي، هذه ليست المشكلة، ولكن هناك تبذير، هذا واضح علميا".
ويصعب التأكد من ذلك رغم انفاق حوالى خمسة ملايين يورو على حوالى 275 الف ناخب قال وزير الداخلية القمري حسن حسين ابراهيم لفرانس برس انها "فعلا كلفة مرتفعة".
واضاف "لكن لدينا ثلاثة انتخابات في آن واحد"، وذلك عشية اقتراع يشمل عدة انتخابات: اذ انه مقرون بانتخاب ممثل كل جزيرة، ما يعادل النواب الاقليميين، في بلد تتسبب فيه خصوصيات الجزر بانقسامات حتى داخل الادارة.
وفي الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية المقررة في 22 شباط/فبراير ستجري الانتخابات البلدية مع حصة مخصصة للنساء نسبتها ثلاثين في المئة.
وتلقت جزر القمر، المرتبة الثانية عشرة في العالم في تلقى المساعدات من حيث الناتج الوطني الاجمالي، باستثناء جزر أوقيانيا، ثلث الميزانية الانتخابية من الاتحاد الاوروبي (1,6 مليون يورو).
ودفعت الدولة الباقي (مليوني يورو)، و"البلدان الصديقة" بحسب وزارة الداخلية.
واقر الوزير بان المال لم يمنع حصول "اخطاء" في الخرائط الانتخابية لكنه اتاح لنا اقامة سجل مؤمن "بيومتري" مع صور المسجلين وبصماتهم.
وتابع الوزير متهما صاحب المطبعة ومقره في لا ريونيون ان "الخلل في توزيع بطاقات الناخبين (التي لم يحصل عليها عديدون) وضعنا في موقف صعب".
واضاف ان "امام منتقدي النظام البيومتري كان هدف الدولة اثبات ان لدينا نظام يتمتع بمصداقية كي ننتهي من الاحتجاجات على اللوائح الانتخابية".
وقبل الاقتراع تمت مراجعة القانون الانتخابي لسنة 2014 وانشاء هيئة انتخابية دائمة، وذلك من بين الجهود المبذولة التي نوه بها وفد مراقبي الاتحاد الافريقي.
ولم ينف رئيسها رئيس الوزراء السابق في مدغشقر اومير بيريزيكي حصول تبذير لكنه يتوقع "انتخابات هادئة" ويوصي بالتحقيق فيما نجح وما لم ينجح.
وقال لفرانس برس "يجب القيام بهذا التحقيق تحسبا للانتخابات الرئاسية القادمة".