منح السعوديون اليوم الأحد (25 يناير/ كانون الثاني 2015) يوم إجازة رسمية تكريما لذكرى الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز فيما يستمر قادة العالم بالتوافد إلى الرياض للقاء الملك الجديد سلمان في اكبر مصدر للنفط في العالم.
وبدت شوارع الرياض المكتظة عادة، هادئة في يوم الإجازة الذي يأتي بعد يومين على وفاة العاهل السعودي السابق عن أكثر من 90 عاما.
واصدر الديوان الملكي السبت امرا أعلن فيه الأحد يوم إجازة "حرصا على راحة المواطنين وتسهيلا لهم في تقديم التعزية والبيعة في المناطق والمحافظات والمراكز".
وأشار الأمر إلى أن يوم الإجازة يشمل "كافة قطاعات الدولة وللطلبة والطالبات في جميع المراحل التعليمية بما فيها التعليم العالي".
وفي الإثناء، يستمر الملك سلمان باستقبال قادة الدول وكبار المسئولين الأجانب لتقديم التعزية بوفاة الملك.
ومن المتوقع زيارتهم المملكة الأحد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وكان الملك والأمراء استقبلوا أمس السبت الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند وكل من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وولي عهد العرش البريطاني الأمير تشارلز والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعراقي فؤاد معصوم ووزير الخارجية الإيراني مجمد جواد ظريف والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
أما الرئيس الأميركي باراك اوباما الذي وصف الملك عبدالله بانه رجل "شجاع" وشريك "ثمين"، فيزور الرياض الثلاثاء إذ سيختصر زيارته التي بدأها الأحد إلى الهند.
وإضافة إلى كونها قوة نفطية كبرى، تضم المملكة الحرمين النبوي والمكي وتتمتع بمكانة قل مثيلها في العالم الإسلامي، كما أنها تشارك في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على تنظيم "داعش".
وفي نفس الوقت تتعرض المملكة التي تطبق قراءة صارمة للإسلام، لانتقادات بسبب حقوق الإنسان والحريات ووضع المرأة.
وردا على سؤال حول مصير المدون السعودي رائف بدوي المحكوم عليه بالف جلدة لادانته "بالإساءة للإسلام"، قال هولاند أن فرنسا "تتمسك بحقوق الإنسان" وانه سيذكر "بهذه المبادئ أينما حل".
وتمكن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ورئيس وزراء باكستان نواز شريف والرئيس السوداني عمر البشير وبعض قادة دول الخليج من المشاركة في تشييع الراحل الذي ووري الثرى في مقبرة عامة بدون شاهد كما هي العادة في المملكة.
وأكد العاهل السعودي الجديد بعد اعتلائه العرش ان المملكة بقيادته ستستمر بالسير على نفس النهج الذي سار عليه أسلافه.
وقال الملك سلمان "سنظل بحول الله وقوته متمسكين بالنهج القويم الذي سارت عليه هذه الدولة منذ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز رحمه الله وعلى أيدي أبنائه من بعده رحمهم الله".
ووعد الملك سلمان بان تستمر بلاده بالعمل على وحدة العرب والمسلمين.
وقال أن "الأمة العربية والإسلامية أحوج ما تكون إلى وحدتها وتضامنها وسنواصل في هذه البلاد ... مسيرتنا بالأخذ بكل ما من شانه (ضمان) وحدة الصف وجمع الكلمة والدفاع عن قضايا امتنا".
وأعلن الديوان الملكي مبايعة وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف (55 عاما) وليا لولي العهد فيما بات الأمير مقرن أيضا رسميا نائبا لرئيس مجلس الوزراء، وهو منصب يشغله الملك نفسه.
كما اعلن الديوان الملكي تعيين الأمير محمد بن سلمان نجل الملك وزيرا للدفاع خلفا لوالده ورئيسا للديوان الملكي.
واصدر الملك سلمان عددا من الأوامر التي تضمنت خصوصا إعفاء السكرتير الخاص للعاهل الراحل خالد التويجري من مناصبه، بما في ذلك منصب رئيس الحرس الملكي ورئيس الديوان الملكي.
واحتفظ جميع أعضاء مجلس الوزراء الآخرين بمناصبهم.