العدد 2491 - الأربعاء 01 يوليو 2009م الموافق 08 رجب 1430هـ

موسوي وكروبي: الحكومة الإيرانية الجديدة غير شرعية

إيران تغلق المقار الانتخابية بعد اعتماد النتائج النهائية والسلطات تغلق صحيفة «اعتماد ملي»

جدد المرشحان الخاسران في الانتخابات الايرانية رفضهما شرعية حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد. إذ قال مترشح الرئاسة الإيراني المهزوم مير حسين موسوي، في موقعه على الإنترنت أمس (الأربعاء)، إنه يعتبر حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد الجديدة غير شرعية.

ودعا موسوي أيضا السلطات للإفراج عن أبناء الثورة المحتجزين في إشارة إلى عشرات الإصلاحيين البارزين الذين اعتقلوا منذ انتخابات 12 يونيو/ حزيران.

وقال إنه لا يستطيع تقديم تنازلات فيما يتعلق بحقوق الناس. ودعا إلى رفع الحظر عن بعض الصحف والمواقع المعتدلة على الإنترنت.

وقال المترشح المهزوم في انتخابات الرئاسة الإيرانية رجل الدين مهدي كروبي، في بيان نشر على موقعه على الانترنت، أنه لا يرى أن حكومة الرئيس محمود أحمدي نجاد شرعية.

ونشر بيان كروبي، وهو رجل دين إصلاحي حل في المركز الرابع والأخير في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 12 يونيو، بعد أن أكد مجلس صيانة الدستور يوم الاثنين فوز أحمدي نجاد في الانتخابات ورفض شكاوى المعارضة بشأن التلاعب في الانتخابات.

وجاء في بيان كروبي، الذي نشر الليلة الماضية «لا أعتبر هذه الحكومة شرعية وسأواصل نضالي... وألجأ إلى كل السبل وأنا مستعد للتعاون مع الجماعات والناس المؤيدين للإصلاح».

من جهة أخرى، ذكرت صحيفة «اعتماد ملي» الإيرانية المعارضة أمس، أن الحكومة أمرت بإغلاق الصحيفة التي تنتمي لحزب المترشح المهزوم في الانتخابات الرئاسية مهدي كروبي.

وقال حزب إيراني معتدل على موقعه على الانترنت أمس الأربعاء، إن انتخابات الرئاسة الإيرانية غير مقبولة، ووصفها بأنها انقلاب عسكري.

وقال حزب جبهة المشاركة الإسلامية الإيرانية «هذه الانتخابات كانت نتيجة لانقلاب أعد له منذ عام... أضر بشرعية المؤسسة داخل إيران وخارجها ونحن نقر علانية أن النتيجة غير مقبولة».

من جهتها، أعطت وزارة الداخلية الإيرانية أوامرها للمقار الانتخابية بوقف أنشطتها بعد الانتهاء من تحقيق بشأن الشكاوى ضد نتائج انتخابات الرئاسة التي جرت في 12 يونيو الماضي واعتماد النتائج النهائية.

وحذرت الوزارة من أنه «لا مبرر قانونيا بعد الآن لقيام المقار الموجودة في المحافظات والمدن والمناطق بأي أنشطة». ونقلت قناة «برس تي.في» الإخبارية الإيرانية أمس عن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستورعباس علي كدخدائي القول، إن المجلس أصدر «كلمته الأخيرة»، في المسألة وأغلق ملف الانتخابات باعتماد النتيجة النهائية. وقرر المجلس عدم النظر في المزيد من الطعون والشكاوى الانتخابية.

من جهة أخرى قال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند أمس إن بريطانيا تحث وزارة الخارجية الإيرانية على المساعدة في ضمان إطلاق سراح أربعة موظفين إيرانيين يعملون بالسفارة البريطانية في طهران تحتجزهم السلطات الإيرانية. وكانت السلطات الإيرانية اعتقلت تسعة موظفين إيرانيين بالسفارة البريطانية واتهمتهم بالتحريض على مظاهرات هزت إيران في أعقاب انتخابات الرئاسة المتنازع عليها التي جرت في 12 يونيو.

وأطلق سراح خمسة من الموظفين التسعة ولا يزال أربعة محتجزين. وقال ميليباند أمام البرلمان: «نشعر بقلق بالغ لاستمرار احتجاز بعض موظفينا المحليين في طهران... هذه مضايقة وترهيب غير مقبولين ونطالب بإطلاق سراح الموظفين الأربعة».

وقال إنه ووزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي اتفقا في محادثة هاتفية على أن إيجاد حل سريع هو شيء في مصلحة البلدين كليهما. لكن ميليباند قال ليست وزارة الخارجية في طهران هي من يعتقل الناس. وتابع قائلا :»كنت واضحا تماما والسيد متكي فهم واستجاب لهذا... إننا نتوقع أن تتدخل وزارة الخارجية بنشاط لضمان إطلاق سراح الموظفين الباقين... وذلك يقينا هو ما يحدث في الوقت الحالي».

وقال البرلمان الأوروبي إنه سيرد على أي ترويع للدبلوماسيين الأوروبيين برد قوي وجماعي. وتتهم إيران بريطانيا والولايات المتحدة بالتدخل في شئونها الداخلية وإذكاء الاضطرابات في أعقاب الانتخابات.

ونفت لندن وواشنطن تلك الاتهامات. وطردت إيران اثنين من الدبلوماسيين البريطانيين وردت بريطانيا بالمثل. وقال ميليباند إن بريطانيا ستعمل بشكل مكثف مع شركائها على مدى الأسابيع الثلاثة القادمة للاتفاق على موقف دولي موحد للتعامل مع الحكومة الإيرانية في أعقاب انتخابات 12 يونيو التي فاز بها الرئيس محمود أحمدي نجاد.

وأضاف إن الاتحاد الأوروبي سيضطر إلى تشديد العقوبات على إيران إذا لم تقبل عرضا دوليا لإجراء محادثات بشأن برنامجها النووي بحلول نهاية العام الحالي. وتشتبه بريطانيا ودول غربية في أن إيران تسعى لتطوير أسلحة نووية.

من جهة أخرى قال رئيس هيئة الأركان المشتركة في إيران أمس إن الاتحاد الأوروبي غير مؤهل لإجراء محادثات بشأن برنامج إيران النووي المتنازع عليه بعد أن تدخل أعضاؤه في الشئون الداخلية للجمهورية الإسلامية.

ونقلت وكالة فارس للأنباء شبه الرسمية عن حسن فيروز عبادي قوله: «بسبب تدخل هذه المجموعة في الاضطرابات التي حدثت بعد الانتخابات... فقدت أهليتها لإجراء محادثات نووية مع إيران».


الوفد الإيراني ينسحب خلال كلمة الرئيس الإسرائيلي أمام مؤتمر الأديان

أحمدي نجاد يلغي مشاركته في قمة الاتحاد الإفريقي

ألغى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد زيارة لليبيا لحضور قمة للاتحاد الإفريقي أمس (الأربعاء) كانت ستعطيه فرصة أخرى لحضور منتدى دولي منذ انتخابات الرئاسة المتنازع عليها. وقال متحدث باسم مكتب الرئيس الإيراني، إن الزيارة ألغيت ولم يذكر الأسباب.

ولو تمت الزيارة لكانت ثاني زيارة للرئيس في الخارج منذ انتخابات 12 يونيو/ حزيران التي أثارت أسوأ اضطرابات داخلية تشهدها إيران منذ الثورة الإسلامية في العام 1979.

من جهة أخرى، ذكرت تقارير أن ممثلي الوفد الإيراني في مؤتمر حوار الأديان الذي تستضيفه الأستانة عاصمة كازخستان انسحبوا خلال كلمة الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز أمس. وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية أن الوفد الإيراني انسحب صباح أمس خلال كلمة بيريز ورفض العودة طيلة الكلمة تنفيذا لتهديد توعدوا به في وقت سابق.


الاتحاد الأوروبي يدرس احتمال استدعاء سفرائه من إيران

أفاد مصدر دبلوماسي أوروبي الأربعاء، إن الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي تدرس عرضا بريطانيا باستدعاء منسق لسفرائها في إيران إذا لم تفرج طهران سريعا عن الموظفين المحليين في السفارة البريطانية.

وأضاف المصدر أنه لم يتم التوصل في هذه المرحلة إلى أي اتفاق لاتخاذ اجراء مماثل. وأوضح أن «الاستدعاء سيكون مؤقتا، أي لبضعة أيام بمثابة احتجاج».

وتابع أن «دول الاتحاد الاوروبي تتداول الاقتراح البريطاني، ويفترض أن نعرف أكثر الخميس خلال اجتماع مقرر في ستوكهولم للمديرين العامين في وزارات خارجية» مختلف الدول الاوروبية.

وأعلن رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفلت، خلال مؤتمر صحافي في ستوكهولم بعد تسلمه الأربعاء الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، أن الادعاءات الايرانية «عارية تماما عن الصحة».

إلا أنه دعا الدول الاوروبية الى الحذر في ردود فعلها على إيران، معربا عن امله في التوصل الى «حل متوازن».

وأوضح «علينا أن نسأل انفسنا: كيف يمكننا أن ندعم» مطالب المعارضين في إيران الذين يطالبون بالمزيد من الحرية ويشككون في ظروف اعادة انتخاب الرئيس الايراني.


طهران تؤكد مقتل 20 شخصا أثناء أحداث ما بعد الانتخابات

الشرطة الإيرانية: معظم المحتجزين أثناء الاضطرابات أطلق سراحهم

قال قائد الشرطة الإيرانية أمس (الأربعاء)، إن 1032 شخصا احتجزوا أثناء الاضطرابات في طهران التي أشعلتها انتخابات الرئاسة المتنازع عليها والتي أجريت الشهر الماضي ولكن أطلق سراح معظمهم بعدئذ.

ونقلت وكالة «فارس» شبه الرسمية للأنباء عن إسماعيل أحمدي مقدم قوله، في مؤتمر صحافي : «هؤلاء الذين مازالوا محتجزين أحيلوا إلى المحاكم العامة والمحاكم الثورية في طهران»، مشيرا إلى أنهم سيواجهون إجراء قانونيا. وقال أيضا إن 20 من مثيري الشغب قتلوا أثناء العنف. وقال إنه لم يقتل أي من أفراد الشرطة ولكن أكثر من 500 أصيبوا.

وقالت جماعة «الحملة الدولية لحقوق الإنسان في إيران»، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا لها أمس (الثلثاء)، إن التقارير الواردة من إيران أوضحت أن ما يصل إلى ألفي شخص من بينهم قادة معارضة وأساتذة جامعة وصحافيون وطلاب ومتظاهرون قد يكونون قيد الاعتقال في أنحاء إيران.

وقال مقدم إن إيران طلبت من الشرطة الجنائية الدولية (الانتربول) إصدار مذكرة اعتقال ضد عرش حجازي، وهو طبيب فر إلى لندن بعد أن تم تعريفه على أنه شاهد على وفاة الشابة ندا آغا سلطاني.

ونقلت صحيفة «تايمز» اللندنية الأسبوع الماضي عن حجازي قوله إن ندا قتلت برصاص أحد أفراد الميليشيات الموالية للحكومة. ونفت الحكومة الاتهام، ووصف الرئيس أحمدي نجاد هذا الأسبوع وفاتها بأنها مريبة، متهما وسائل الإعلام الأجنبية باستغلال القضية لأغراض دعائية.

من جهة أخرى، ذكرت وكالة «فارس»، إن ثلاثة من بين موظفي السفارة البريطانية في طهران التسعة، الذين اعتقلتهم السلطات الإيرانية السبت، لايزالون قيد الاعتقال. ولم توضح الوكالة مصدر هذه المعلومة.

واتهمت السلطات الإيرانية السفارة البريطانية بأنها أرسلت عددا من موظفيها للمشاركة في تظاهرات المعارضة بغية اثارة الاضطرابات في تلك التظاهرات، غير أن لندن نفت قطعيا هذه الاتهامات ونددت بما اعتبرته «مضايقات» تعرض لها موظفوها في طهران.

وفي سياق آخر، أعلن مقدم إصدار مذكرة توقيف بحق أحد الشهود على مقتل الشابة ندا التي قضت برصاصة خلال تظاهرة في طهران في 15 يونيو/ حزيران.

العدد 2491 - الأربعاء 01 يوليو 2009م الموافق 08 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً