العدد 4533 - الثلثاء 03 فبراير 2015م الموافق 13 ربيع الثاني 1436هـ

الأردن يعدم الريشاوي والكربولي رداً على إعدام طياره

أعلنت السلطات الأردنية أنها أعدمت شنقا فجر اليوم الأربعاء (4 فبراير/ شباط 2015) الانتحارية العراقية ساجدة الريشاوي التي طالب تنظيم داعش باطلاق سراحها، والعراقي زياد الكربولي المنتمي للقاعدة، وذلك غداة اعلان التنظيم اعدام الطيار الاردني معاذ الكساسبة حرقا.

وقالت وزارة الداخلية الاردنية في بيان انه "تم فجر اليوم الاربعاء تنفيذ حكم الاعدام شنقا بحق المجرمة ساجدة مبارك عطروز الريشاوي (...) كما تم تنفيذ حكم الاعدام شنقا حتى الموت بحق المجرم زياد خلف رجا الكربولي".

واوضح البيان ان "تنفيذ حكم الاعدام بالمجرمين تم بحضور المعنيين كافة وفقا لأحكام القانون"، مؤكدة ان "هذه الاحكام قد استوفت جميع الاجراءات المنصوص عليها في القانون".

وافاد مصدر امني اردني رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس "تم بعد الساعة الرابعة من فجر الاربعاء (02,00 تغ) اعدام كل من ساجدة الريشاوي وزياد الكربولي".

واضاف انه "تم تنفيذ حكم الاعدام بحضور اللجنة المعنية، ومفتي سجن سواقة (جنوب عمان) لم يطلب من أي من الريشاوي او الكربولي ان كان لديهما أي وصايا".

واوضح المصدر انه "تم نقل الجثتين الى المركز الوطني للطب الشرعي بهدف تسليمهما الى الجهات المعنية لاكرامهما بالدفن وحسب الاصول".

من جانبه، قال مصدر من اللجنة التي اشرفت على عملية الاعدام، لوكالة فرانس برس انه "تم اولا اعدام الكربولي الذي ترك مبلغا وقدره 1500 دينار (حوالى الفي دولار) لعائلته، وقال +انا لا اجزع من الموت، هذا مكتوب+". واعدم الكربولي عند الساعة 04,25 (02,25 تغ)".

وتابع ان "الريشاوي التي كانت تسأل قبل اعدامها +أنتو كيف بدكم تعدموني؟+ تم اعدامها عند الساعة 04,50 (02,50 تغ)"، مشيرا الى انه "تم الانتهاء من عمليتي الاعدام عند تمام الساعة 05,07 (03,07 تغ).

والريشاوي هي انتحارية عراقية شاركت في تفجير ثلاثة فنادق في عمان عام 2005، وكان تنظيم داعش طالب باطلاق سراحها مقابل افراجه عن الصحافي الياباني كينجي غوتو الذي عاد وأعدمه.

الا ان الاردن الذي حكم على الريشاوي بالاعدام في 21 ايلول/سبتمبر 2006 من دون ان ينفذ هذا الحكم، كان يصر على ان اطلاق سراح الريشاوي يكون مقابل اطلاق سراح الكساسبة الذي اعدمه التنظيم حرقا كما ظهر في شريط بث الثلاثاء.

اما الكربولي المتهم بالانتماء لتنظيم القاعدة فقد اعتقلته القوات الاردنية في ايار/مايو 2006 وقضت محكمة امن الدولة في الخامس من ايار/مارس 2007 باعدامه.

واعترف الكربولي في شريط بثه التلفزيون الاردني في ايار/مايو 2006 انه قتل سائقا اردنيا في العراق واستهدف مصالح اردنية.

وكان تنظيم داعش اعلن في شريط فيديو تناقلته مواقع جهادية على الانترنت الثلاثاء انه أحرق حيا الطيار الاردني معاذ الكساسبة الذي يحتجزه منذ 24 كانون الاول/ديسمبر.

وتضمن الشريط الذي نشر على منتديات الجهاديين على شبكة الانترنت مشاهد مروعة للرجل الذي ألبس لباسا برتقاليا وقدِّم على انه الطيار، وهو محتجز في قفص كبير اسود، قبل ان يقوم رجل ملثم بلباس عسكري قدِّم على انه "امير احد القواطع التي قصفها التحالف الصليبي"، بغمس مشعل في مادة سائلة هي وقود على الارجح، واضرم النار فيها.

وسرت النار بسرعة نحو القفص حيث شبت في ملابس الرجل في ثوان، فتخبط ثم سقط على ركبتيه، قبل ان يهوي وسط كتلة من اللهيب.

وتوعد الجيش الاردني بالانتقام من قتلة الطيار معاذ الكساسبة وأكد ان "دمه لن يذهب هدرا"، فيما اعلنت الحكومة الاردنية الثلاثاء ان رد الاردنيين على تنظيم داعش سيكون "حازما ومزلزلا وقويا".

وقرر عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني قطع زيارته للولايات المتحدة التي توجه اليها الاثنين، مؤكدا ان الكساسبة "قضى دفاعا عن عقيدته ووطنه وامته" ودعا الاردنيين الى "الوقوف صفا واحدا".

واحتشد نحو ثلاثة الف شخص في مطار الملكة علياء الدولي، على بعد 30 كلم جنوب عمان لاستقبال الملك عبد الله الذي اجتمع فور وصوله مع كبار المسؤولين وقادة الاجهزة الامنية في القيادة العامة للقوات المسلحة، بحسب بيان مقتضب نشرته القيادة على موقعها على الانترنت.

واكدت الحكومة في بيان الاربعاء ان "هذه الجريمة النكراء تؤكد بشكل واضح دقة موقف الاردن بدخوله هذه الحرب ضد الارهاب والتنظيمات الارهابية باعتبارها حربنا وحرب العرب والمسلمين بالمقام الاول قبل ان تكون حرب الغرب او اي جهة اخرى".

واضافت ان "الجريمة المدانة بأشد العبارات وحدت الاردنيين في شتى مواقعهم واتجاهاتهم بالوقوف صفا واحدا خلف قيادتهم الهاشمية الفذة وجيشهم العربي المصطفوي وجميع اجهزته للتصدي بكل حزم لهذه الشرذمة القاتلة".

وتظاهر مئات الاردنيين مساء الثلاثاء في دوار الداخلية وسط عمان للتنديد بعملية الاعدام الوحشية وهم يرددون ب "الروح بالدم نفديك يا اردن".

كما تظاهر المئات امام ديوان ابناء محافظة الكرك (116 كلم جنوب عمان) التي يتحدر منها الطيار وهم يرددون "لا الله الا الله والشهيد حبيب الله".

ونشرت صحيفة "الرأي" الحكومية افتتاحية الاربعاء تحت عنوان "الحساب مفتوح معكم...أيها القتلة" قالت فيها انه "ليس بعد اليوم هدنة او تسامح او تساهل...اخترتم ايها القتلة ان تكونوا في الدرك الاسفل انسانيا واخلاقيا ودينيا".

واضافت الصحيفة "عليكم الان ان تدفعوا الثمن وسيكون ثمنا باهظا ولن تنفعكم كل تبريراتكم وهلوساتكم واوهامكم".

وسارع الرئيسان الاميركي باراك اوباما والفرنسي فرنسوا هولاند والامين العام للامم المتحدة بان كي مون ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي الى ادانة هذا الفعل، معتبرين اياه عملا "همجيا" و"فعلة دنيئة" ودليلا على "وحشية" التنظيم الجهادي. كما استنكره شيخ الازهر احمد الطيب ووصفه بانه "عمل ارهابي خسيس"، والملك سلمان بن عبد العزيز الذي قال انه "جريمة بشعة" مخالفة للاسلام والاعراف الانسانية.

 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 18 | 3:27 ص

      بنت عليوي

      المفروض اي داعشي تقبضون عليه على طول اعدام ما تعطون لهلأرهابيين جانس انهم يتقايضون معاكم عشانهم، على طول أعدام والمفروض اعدام عام ليكونوا عبره لمن لا يعتبر من هالكفار

    • زائر 19 زائر 18 | 4:34 ص

      انا معاك

      صحيح كلامك ياخوي بدون تفاهم لنهم من اصحاب رايات سود

    • زائر 20 زائر 18 | 4:55 ص

      نفس الشي لمقابلة قناة العرب

      ان لا تفاوض ارهابيين او من يتستر عليهم ويحول قتلاهم الي شهداء

    • زائر 16 | 3:13 ص

      واأسفاه على أمة الاسلام

      ....

    • زائر 15 | 2:31 ص

      هم كالانعام ................ بل هم أضل .......... تف عليكم

      الارهابي الداعشي، إذا ذبح في العراق فهو مجاهد. وإذا هو نفسه ذهب إلى ....... أصبح إرهابي. وإذا هو نفسه ذهب إلى سوريا فهو مجاهد. وإذا هو نفسه ذهب إلى الأردن أصبح إرهابي وإذا رجع إلى سوريا فهو مجاهد وإذا ذهب إلى مصر فهو إرهابي.
      ما هذا التخلف و العمي والحقد والفباء.

    • زائر 12 | 1:24 ص

      صح

      اي والله صادق.. الدنيا دوارة وكما تدين تدان

    • زائر 10 | 1:05 ص

      كلنا معاذ

      كلنا معاذ الكساسبة

    • زائر 9 | 12:48 ص

      أين رد الفعل ؟؟؟

      ما تداولته وسائل الاعلام ان المتهمة محكومة بالاعدام منذ عشر سنوات واليوم جرى تنفيذ الحكم ...
      فأين رد الفعل ؟؟؟؟

    • زائر 7 | 12:18 ص

      جهنم

      الى جهنم وبئس المصير
      الله يرحم الطيار البطل معاذ الكساسبة ويلهم اهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان .... انا لله وانا اليه راجعون

    • زائر 4 | 11:49 م

      زرعً زرعتوه أكلوه...

      مع أسفي الشديد على أسر وقتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة لما للحالة من سقوط انساني وضيع في وحل الأرهاب،، إلا أن الأنباء تُشير إلى أن أول معسكرات إنشاء وتدريب التنظيم الإرهابي داعش كانت في الأردن!!! وها هو السحر ينقلب على الساحر..كل من وضع وسيضع يده في يد أمريكا المجرمة سيحترق بنارها عاجلاً أم آجلاً.

    • زائر 14 زائر 4 | 2:03 ص

      الدنيا دوارة وكما تدين تدان

      قال لكم المالكي رئيس الوزراء العراقي السابق تعالوا نتعاون ضد الارهاب فصممتوا آذانكم لأنكم من دعمتم الارهاب وساندتوه ...

    • زائر 3 | 11:49 م

      الأرهاب يرتد على داعميه

      أين من نادى قبل سنوات وحذر من هلال شيعي، من هو الأرهابي اليوم، هل عملية أسقاط الطائرة فعلا كانت من عمل التنظيم، أم أن العملية مدبرة لقلب الرأي العام الأردني ضد التنظيم لما بات يشكله على الداخل الأردني الذي لا زال يرفد التنظيم بألاف المقاتلين؟ وهل ما يجري هو عملية محاربة للتنظيم أم مجرد عملية أحتواء لأبقائه في مواجهة النظام السوري ومنع أي مفاعيل تؤثر سلباً على الداخل الأردني والداعمين الأخرين للتنظيم؟

    • زائر 1 | 11:40 م

      الحمد الله على نعمه الاسلام

      لا يجب حرق او تعذيب او تمثيل بلمتهم او الجاني.... ولا يجب تاخدكم العصبيه في ذالك .... داعش ارهابيه ولكن والاردن ماذا فعلت في رده الفعل....

اقرأ ايضاً