العدد 2491 - الأربعاء 01 يوليو 2009م الموافق 08 رجب 1430هـ

المراكز الاجتماعية غَصّت بمراجعي «علاوة الغلاء»

شهد اليوم الأول لتعديل بيانات مستحقي «علاوة الغلاء» في الجهاز المركزي للمعلومات فوضى في المراكز الاجتماعية التسعة الموزعة على أنحاء البحرين نتيجة ازدحام كثرة المعدلين بشأن علاوة الغلاء التي لم تصرف لهم.

واشتكى عدد كبير من المواطنين الذين التقت «الوسط» بهم أمس من سوء عملية التنظيم في المراكز والفوضى وعدم وجود آليات واضحة لتسهيل العملية، فيما أكدت رئيسة مركز مدينة عيسى للتنمية الاجتماعية صبيحة المنصور «أن جهازا واحدا لتعديل بيانات الجهاز المركزي للمعلومات في المراكز الاجتماعية غير كافٍ لتغطية الإقبال الكبير من قبل المواطنين».


جهاز واحد لـ «المركزي للمعلومات»

< b>ازدحام شديد وفوضى في أول أيام تعديل بيانات «علاوة الغلاء» في المراكز

مدينة عيسى - هاني الفردان

شهد اليوم الأول لتعديل بيانات مستحقي علاوة الغلاء في الجهاز المركزي للمعلومات عبر المراكز الاجتماعية التسعة الموزعة على أنحاء البحرين ازدحاما شديدا وفوضى، نتيجة كثرة المعدلين الذين يرون أنهم من مستحقي علاوة الغلاء ولم تصرف لهم.

وعلى رغم افتتاح المراكز منذ أسبوع لاستقبال المواطنين الراغبين في إدخال بياناتهم الخاصة بعلاوة الغلاء، إلا أن الإقبال يوم أمس كان كبيرا جدا نتيجة فتح وزارة التنمية الاجتماعية المكلفة بمتابعة صرف العلاوة المجال أمام المواطنين لتعديل بياناتهم في الجهاز المركزي للمعلومات عبر المراكز الاجتماعية التسعة، لتخفيف الضغط على الجهاز المركزي وتسهيل العملية على المواطنين.

وأشتكى عدد كبير من المواطنين الذين التقت «الوسط» بهم أمس من سوء عملية التنظيم في المراكز والفوضى وعدم وجود النظام الواضح لتسهيل العملية، إذ رأى نبيل حسن أن سوء التخطيط لمثل هذه الظروف يؤدي دائما إلى وجود أخطاء كبيرة ومن ثم مشاكل في العملية الفنية أو التقنية، مشيرا إلى أنه كان موجودا في المركز الاجتماعي لتعديل بياناته منذ قرابة الثلاث ساعات ولم يحن دوره بعد.

وقال حسن: «أوراقي كاملة وجميع اشتراطات ومعايير العلاوة منطبقة عليّ ومع ذلك لم أحصل عليها وذكر النظام الإلكتروني للعلاوة بأني لا أستحق العلاوة من دون تبيان الأسباب»، مؤكدا أنه في العام الماضي حصل على علاوة الغلاء دون أية مشاكل، وأنه لا يمتلك أي سجل تجاري أو عقارات ومتزوج وراتبه لا يزيد على 250 دينارا.

متظلم أخر - فضل عدم ذكر أسمه - أكد وجوده في المركز الاجتماعي قبل حضور الموظفين أنفسهم وحصل على رقم الدخول من قبل حراس الأمن ومع ذلك لم يأت دوره منذ قرابة الأربع ساعات لتعديل بياناته ومعلوماته في الجهاز المركزي.

وبين المتظلم أنه جاء إلى المركز الاجتماعي من أجل تعديل بياناته بعد أن أظهر النظام الإلكتروني له بأنه لا يستحق علاوة الغلاء لأنه ليس رب أسرة، على رغم أنه متزوج منذ أربعة أعوام وحصل على علاوة الغلاء العام الماضي.

فيما بين المتظلم عقيل أحمد سلمان أن سبب التأخير والفوضى التي حدثت هو تعطل النظام الإلكتروني الخاص بالجهاز المركزي للمعلومات، وبالتالي انتظار جميع المواطنين إصلاحه في ظل استمرار توافد الأعداد الكبيرة من المواطنين على المركز الاجتماعي لتعديل البيانات ما أدى لتراكمهم ومن ثم حدوث الفوضى والانزعاج من العملية والإجراءات.

وعن أسباب وجوده في المركز بين سلمان أنه جاء لتعديل بياناته في الجهاز المركزي للمعلومات، وذلك بعد أن بين النظام الإلكتروني الخاص بعلاوة الغلاء أن سبب عدم حصوله على علاوة الغلاء أنه ليس رب أسرة على رغم أنه متزوج من سنوات وحصل على علاوة الغلاء في العام الماضي.

وقال سلمان: «طلب الموظفون منا مغادرة المركز والعودة في الفترة المسائية لاستكمال الإجراءات، على رغم أني كنت من أول الحاضرين في المركز».

فيما أستغرب المواطن إبراهيم عبدالله مهدي والمتزوج منذ 35 عاما بأن يسقط أسمه من مستحقي العلاوة بحجة أنه ليس رب أسرة، منتقدا أداء الجهاز المركزي للمعلومات الذي من المفترض أن تكون لديه جميع البيانات الخاصة بالمواطنين وخصوصا الموظفين والمتزوجين منذ سنوات طويلة.

وتساءل مهدي: «ما الذي تغير من العام الماضي إلى الآن؟ فالمعلومات كما هي لدى الجهاز المركزي للمعلومات، وحصولي على علاوة الغلاء العام الماضي دليل على استحقاقي العلاوة وفق الاشتراطات والمعايير التي وضعتها الحكومة، فلماذا تسقط عني هذا العام بحجة أني لست رب أسره!».

وفسر مهدي ما يحدث بسوء تنظيم واهتمام، مستشهدا بقضية استقطاع 1 في المئة لصندوق التعطل والتي لم تدخر الحكومة الجهد في عملية الاستقطاع ولم تعقد الأمور كما تعقدها حاليا، إذ استطاعت الاستقطاع من الجميع من دون علمه أو حتى إشعارهم بذلك، ومن دون الحاجة للتأكد من المعلومات أو فتح مراكز للتسجيل.

وانتقد المواطن أحمد موسى القائمين على صرف العلاوة من عدم وضع لافتات إرشادية وتوجيهية للمواطنين في المراكز الاجتماعية لإرشادهم وتسهيل العملية عليهم، مؤكدا أن العملية شابتها الفوضى والتخبط وعدم التنظيم، وبالتالي يجلس المواطنون لساعات طويلة من أجل تعديل بعض بياناتهم فقط.

واستغرب موسى من تكرار مأساة العام الماضي هذه العام وعدم التعلم من الأخطاء، متسائلا عن المعلومات التي جمعت العام الماضي والتي قدمها المواطنون من أجل الحصول على علاوة الغلاء، لماذا لم تستغل؟ وهل ستتكرر هذه العملية كل عام؟

وشهدت المراكز الاجتماعية حضور شرطة المجتمع لتنظيم العملية ومساعدة موظفي المراكز على إدارة الأمور وتنظيمها للحد من تأزم الموقف.

وكانت وكيلة وزارة التنمية الاجتماعية حنان كمال قالت إن الوزارة ستفتتح مطلع شهر يوليو/ تموز الجاري 9 مراكز اجتماعية تابعة لها لاستقبال استفسارات المواطنين بشأن علاوة الدعم المالي (الغلاء)، وهذه المراكز الاجتماعية هي: الرفاع، مدينة حمد، المحرق، ابن خلدون، بوري، سترة، المنامة، مدينة عيسى، جدحفص.

وأوضحت كمال أنه تم تجهيز هذه المراكز بالحواسيب المرتبطة بالجهاز المركزي للمعلومات، كما تم وضع لوحات إرشادية للمواطنين، وسيتم العمل في هذه المراكز على فترتين صباحية ومسائية.

من جانبها قالت المدير العام لبطاقة الهوية والسجل السكاني بالجهاز المركزي للمعلومات نجمة جناحي إنه بإمكان المواطنين تعديل بياناتهم لدى الجهاز في حال حدوث أي تغيير في بياناتهم الشخصية سواء بالنسبة إلى حالات الزواج أو الطلاق أو العمل، وخصوصا إذا كان صرف العلاوة يعتمد على توفير هذه المعلومات بشكل رسمي.

وأوضحت أنه بإمكان أي مواطن القيام بزيارة جميع فروع مراكز الهوية التابعة للجهاز، بالإضافة إلى المراكز الموجودة داخل مباني المحافظات لتعديل بياناته، مشددة على أهمية توفير الإثباتات الرسمية ليتم التعديل بالسرعة المطلوبة.

وفي الشأن ذاته أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية ورئيسة اللجنة العليا لصرف علاوة الدعم المالي (علاوة الغلاء) فاطمة البلوشي أهمية استكمال وتعديل البيانات الشخصية لاستحقاق العلاوة، وأنه لن يتم صرفها لأي مواطن تنطبق عليه الشروط دون تعديل بياناته للتأكد من انطباق الشروط عليه رسميا.


رئيسة مركز مدينة عيسى الاجتماعي: جهاز واحد غير كافٍ والناس مستعجلة

أكدت رئيسة مركز مدينة عيسى للتنمية الاجتماعية صبيحة المنصور أن جهازا واحدا فقط لتعديل بيانات الجهاز المركزي للمعلومات في المراكز الاجتماعية غير كاف لتغطية الإقبال الكبير من قبل المواطنين.

وأشارت المنصور إلى أن الخلل الفني الذي حدث في الجهاز منذ الصباح الباكر لم يدم طويلا، وعاد إلى العمل، إلا أن الإقبال الكبير من قبل المواطنين لتعديل بياناتهم لا يمكن تغطيته بجهاز واحد فقط.

وقال المنصور: «المركز الاجتماعي وفي ظل هذا الضغط المتزايد بحاجة إلى ثلاثة أجهزة على الأقل خصوصا بتعديل بيانات الجهاز المركزي للمعلومات بالإضافة إلى أجهزة إدخال البيانات الخاصة بعلاوة الغلاء والتي تتم عبر الموقع الإلكتروني.

وبينت المنصور أن الإقبال كبير من قبل المواطنين منذ افتتاح المركز قبل أسبوع، إلا أن هذه الإقبال تزايد يوم أمس بعد أن تم فتح المراكز الاجتماعية لتعديل بيانات الجهاز المركزي للمعلومات أيضا، مشيرة إلى أن المركز الاجتماعي طلب الدعم من الوزارة والتي بدورها باشرت دراسة الموضوع وإرسال المزيد من الدعم للمراكز لتسهيل العملية على المواطنين.

ورأت المنصور:» أنه أمام الناس فترة شهر كامل لإدخال البيانات وتعديل معلوماتهم ولا حاجة إلى هذا الاستعجال الكبير في ظل أن العمل في المراكز على فترتين صباحية ومسائية لتقديم أفضل الخدمات للمواطنين»، موضحة أن المركز يعمل بكامل طاقته بالإضافة إلى الاستعانة بمتطوعين جامعيين.

العدد 2491 - الأربعاء 01 يوليو 2009م الموافق 08 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً