العدد 4538 - الأحد 08 فبراير 2015م الموافق 18 ربيع الثاني 1436هـ

المحاكم السعودية تتلقى 39 قضية ضد جهات حكومية... غالبيتها في «مكة»

الوسط – المحرر السياسي 

تحديث: 12 مايو 2017

قالت صحيفة الحياة اليوم الاثنين (9 فبراير/ شباط 2015) إن المحاكم السعودية تلقت خلال الربع الأول من العام الحالي 39 قضية ضد جهات حكومية، فيما استقبلت خلال العام الماضي 102 قضية، بحسب إحصاءات وزارة العدل. وعلى رغم عدم نشر إحصاءات عن القضايا التي رفعتها جهات حكومية ضد مواطنين أو مقيمين أو كيانات، إلا أن قانونيين أكدوا لـ «الحياة» أن هذه القضايا تفوق ما يرفع ضد الجهات الحكومية.

وكشف إحصاء صادر عن وزارة العدل، أن مكة المكرمة حلت في المركز الأول في عدد القضايا المرفوعة ضد جهات حكومية، خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، بواقع 13 قضية، تلتها منطقتا الرياض والشرقية ، بواقع 12 قضية لكل منهما، ثم القصيم بقضيتين. فيما أوضح إحصاء وزارة العدل عن 1435هـ (2014)، أن الرياض ومكة المكرمة احتلتا الصدارة في عدد القضايا المرفوعة ضد الجهات الحكومية، بواقع 36 قضية لكل منهما، وكان نصيب المنطقة الشرقية 21 قضية، وثماني في القصيم، وواحدة في المدينة المنورة. فيما كشف محامون ومستشارون قانونيون أن القضايا المرفوعة ضد جهات حكومية يعتبر «أقل من القضايا التي ترفعها الجهات الحكومية ضد متطاولين عليها، أو على اختلاف معهم».

وقال القانوني محمد العسيري لـ «الحياة»: «إن دعاوى الجهات الحكومية ضد خصومها قد يصل إلى ضعف عدد القضايا المرفوعة ضدها»، لافتاً إلى أن أبرز هذه القضايا «التطاول على المسئولين»، مشيراً إلى أن الأحكام ضد المُدانين في هذه القضايا «تراوح بين السجن مدة عام واحد وخمسة أعوام، بحسب تفاصيل القضية».

وكان شبان في المنطقة الشرقية، قاموا بالتطاول على الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السابق الشيخ عبداللطيف آل الشيخ، من خلال تعليق عبارات تهنئة وتبريك على مركباتهم بإعفائه، فيما سجلت مناطق سعودية أخرى مظاهر احتفالية بالحدث ذاته، تصدت لها الأجهزة الحكومية. فيما أكد آل الشيخ أنه لن يقاضي من تطاولوا عليه.

وأضاف العسيري: «التطاول لا يكون بالملاسنة أو التشابك بالأيدي وغيرها، وإنما في عدم احترام القوانين والتعليمات أحياناً، والتمرد في الدائرة الحكومية»، لافتاً إلى أن هذه الشكاوى «تحال إلى القضاء، وتصنف على أنها قضايا في الحقين العام والخاص». وذكر أن «التقدم بشكوى ضد جهات حكومية غالباً ما يكون ضمن الاعتراض على قوانين العمل، أو الاتهام المتبادل بين الطرفين، إضافة إلى عدم الحصول على الدرجات المستحقة للترقية، أو الاستثناء من المزايا التي يمنحها مدير الدائرة، وغيرها من القضايا الدقيقة المتعلقة في بيئة العمل التي تعود صلاحيتها للمدير المباشر، وليس للوزارة التي تتبع لها الدائرة».

بدوره، أكد المستشار القانوني سالم المحيميد، أن «القضايا المرفوعة من جهات حكومية ضد عاملين فيها تفوق الأعداد السابقة، وأبرزها ما يحدث من تطاول أو إساءة لرئيس تم إعفاؤه على سبيل المثال، أو تقاعد أو غيرها».

وقال لـ «الحياة»: «إن قضايا التطاول على المسئولين موجودة ومتنوعة، ويوجد بها حقان: عام وخاص، والأول يكون بحسب التطاول، إذا كان مساساً في السمعة أو ما شابه ذلك، قد تصل عقوبته إلى السجن لأكثر من خمسة أعوام. وفي حال إثبات عدم التفوه بكلمات بذيئة أو تطاول غير مقصود يكون الحكم أقل. أما في حال التطاول على مسئول بشكل مباشر، على غرار التطاول على رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر السابق، والاحتفال بإعفائه فيختلف حكمه، فمن بادر في تعليق عبارات تبريك وتهنئة تكون عقوبته أقل من الذين احتفلوا بشكل علني، وقدموا المشروبات المجانية، وغيرها من مظاهر أعلن عنها».

 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً