أكدت محكمة النقض المصرية إنها ألغت الحكم بحبس صحفيي الجزيرة الثلاثة من 7 إلى 10 سنوات لخلوه من أدلة على الاتهامات التي دينوا بها وعدم احترامه حق المتهمين في الدفاع، وفق حيثيات الحكم التي نشرت اليوم الإثنين (9 فبراير/ شباط 2015).
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها الصادر في أول يناير/ كانون الثاني الجاري بإلغاء حكم محكمة الجنايات على بيتر غريست ومحمد فهمي وباهر محمد ان " الحكم الصادر بالإدانة بحق المتهمين دانهم فيما يتعلق بالانضمام إلى جماعة أسست خلافا لأحكام القانون وكان الإرهاب أحد وسائلها لتنفيذ أغراضها من دون أن يوضح سند الإدانة لذلك الاتهام وكيفية انضمام المتهمين لتلك الجماعة ومدى علمهم بالغرض من تأسيسها".
وأضافت المحكمة في الحيثيات التي بثتها وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية "أنها رأت من حكم محكمة الجنايات أنه كان هناك ثمة تعجل للفصل في الدعوى قبل ورود تقرير الطب الشرعي الذي طلبته المحكمة في شأن عدد من المتهمين بعد قولهم بتعرضهم لإكراه مادي ومعنوي للإقرار بأمور غير صحيحة، مما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ويبطله ولا يعصمه من البطلان".
وتبدأ الخميس إعادة محاكمة صحافيي قناة الجزيرة.
ويفترض أن تعاد محاكمة الكندي محمد فهمي والمصري باهر محمد بعد أن إخلاء سبيل بيتر غريست وترحيله إلى استراليا في الأول من فبراير/ شباط الجاري.
وتنازل فهمي الذي يحمل الجنسيتين المصرية والكندية عن جنسيته المصرية الشهر الماضي من اجل ان يسري عليه القانون الصادر مؤخرا بإمكانية ترحيل الأجانب الذين صدرت بحقهم أحكام في مصر وهو نفس القانون الذي تم بموجبه ترحيل بيتر غريست.
وفي بيان أصدرته الأحد، قالت أسرة محمد فهمي أن "إعادة المحاكمة أسوأ كابوس يمكن ان نمر به". وأكدت الأسرة أنها تشعر بخيبة الأمل بسبب "الأسلوب المتحفظ" الذي تتعامل به الحكومة الكندية وطالبت رئيس الوزراء الكندي ستيفان هاربر بالتدخل.
وطلبت المحامية أمل كلوني مقابلة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أو احد مسئولي حكومته لمناقشة الإفراج عن فهمي، في رسالة بعثت بها إلى السيسي والى وزير خارجيته سامح شكري وحصلت وكالة فرانس برس السبت على نسخة منها.
والقي القبض على محمد فهمي وبيتر غريست وزميلهما باهر محمد في كانون الثاني/ديسمبر 2013 وتمت محاكمتهم.
وقضت محكمة جنايات في القاهرة العام الماضي بحبس فهمي وغريست سبع سنوات لكل منهما وبالحبس عشر سنوات لباهر محمد لإدانتهم بمساعدة جماعة الاخوان المسلمين التي صنفتها الحكومة المصرية "تنظيما إرهابيا" وازاحها الرئيس الحالي القائد السابق للجيش عبد الفتاح السيسي من السلطة في تموز/يوليو 2013.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أصدر السيسي قانونا بدا انه مفصل على مقاس غريست وفهمي إذ نص على إمكان مصر أن ترحل الأجانب الذين تجري محاكمتهم أو المحكومين إلى بلادهم لإكمال مدة العقوبة أو محاكمتهم هناك.