العدد 2491 - الأربعاء 01 يوليو 2009م الموافق 08 رجب 1430هـ

نسور الأهلي الجارحة تواجه خطر الصقور السماوية

في الطريق إلى منصة التتويج الملكية

يشهد الاستاد الوطني عند الساعة 7.00 من مساء اليوم أولى مباريات الدور نصف النهائي والتي تجمع الأهلي مع الرفاع في مباراة يتوقع لها بأن تظهر بالصورة الحماسية والقوة والندية لاعتبارات عديدة منها: شغف الرفاع في التأهل إلى النهائي بعد غياب طويل عن منصة التتويج وهذه فرصة مؤاتية للسماوي في الفوز اليوم حتى يصل إلى مراده. أما الأهلي الذي خسر الدوري في آخر مباراة وكانت تلك الظروف لم تكن كافية لإعداد الفريق من جديد بل العكس بالسلب إلا أن الأصفر استطاع اجتياز الدورين (16 و8) ويأمل التأهل إلى النهائي لتعويض خسارته الدوري واستعادة ثقة الجماهير فيه.

المباراة من الناحية النظرية يجب أن يكون قوية وندية وحماسية ممزوجة بالروح القتالية والمعنويات والتكتيك على أساس أنهما كانا منافسين في الدوري بضراوة وتعادلا في مباراتهما وبالتالي تكون الكفة متساوية وسيكون المستطيل الأخضر الفاصل والحاسم في يوم المباراة.

الأهلي دخل مباريات الكأس وظروفه لم تكن معه بعد حوادث المباراة النهائية للدوري والقرارات التي أصدرها اتحاد الكرة (لجنة الانضباط) بحق بعض اللاعبين والجماهير أضف إلى ذلك حرمان الفريق من مكافأة المركز الثالث وبالتالي هذه العوامل من المؤكد تؤثر بشكل كبير على النفسيات وقد يقع فريسة الغير ولكن ما شاهدناه من الأصفر أمام البحرين بعد أن دخل مرماه هدف استطاع أن يرد الصاع صاعين بإحرازه ثلاثية تأهل من خلالها إلى الدور ربع النهائي في مباراة قوية ومع عودة النجمين علاء ومحمد حبيل للفريق صارت هناك هوية جديدة خصوصا في الحال الهجومية سدت ثغرات غياب بعض اللاعبين. واليوم يشهد عودة ارتكاز الفريق المتميز المحترف مصطفى ولكن سيفتقد إلى جهود مهاجمه المحترف الصربي ميلان بسبب حصوله على البطاقة الحمراء (الطرد) في مباراة البسيتين وسيعود لو تأهل الأهلي إلى النهائي. الفريق يلعب بالأسلوب المفتوح ما يؤثر عليه الجانب الدفاعي في الدفاع ولكن حركة بعض اللاعبين قد تعيق هذا الأمر، وما شاهدناه أمام البسيتين من سهولة وصول لاعبي البسيتين إلى مرمى الأهلي من اقصر الطرق وإحراز الأهداف لدليل مؤكد على ما قلناه بالإضافة إلى ثغرة عمق الدفاع بين المغربي يوسف مقبول وحبيب نصيف ويحتاج إلى الانتباه في سد هذه الثغرة وتبقى الجهة اليسرى هي المشكلة التي سيظل الفري يعاني منها كثيرا. عودة مصطفى مختار ستعطي قوة أكبر للوسط ومع وجود محمد حبيل إلى جانب سيدحسن عيسى وعلاء في الهجوم ستزيد من قوة الفريق الهجومية وعليه ألا يهدر الفرص المؤكدة على أساس أن هذه المباريات لا تعوض إلا من يحرز الأهداف يخرج فائزا وغير ذلك فلا ينظر له بتاتا.

أما الرفاع وخلال مباريات الدوري فيلعب بأسلوب يتناسب مع قدرات الفريق إلا أن المدرب في بعض المباريات اضطر إلى إشراك حسين سلمان في الارتكاز بدلا من الجهة اليمنى لصناعة الكرات أو إشراك جعفر طوق للاستفادة منه في الانطلاقات ولكن هذا التغير المستمر قد يؤثر على تماسك الفريق خصوصا أنه سيواجه فريقا عنيدا وقويا إلا أن الرفاع لديه ما يكفيه في تحقيق الفوز. السماوي يفتقد فقط لجهود هدافه وهداف الدوري عبدالرحمن مبارك بسبب إصابته والذي يحتاج إلى فترة زمنية غير قصيرة وقد يحتاج أيضا إلى عملية جراحية في الكاحل الأيمن نتيجة الالتهاب الحاد وغيابه من المؤكد سيؤثر عليه. ولدى الفريق أكثر من خيار مع وجود الصانع الماهر حسين سلمان وعبدالله عبدو إلى جانب محمد سلمان في الهجوم صاحب الخبرة الواسعة، وبالتالي الفريق لديه القوة في التوجه الهجومي ولكن عليه الانتباه من السلبية الدفاعية خصوصا في الخط الخلفي بين البرازيلي وأحمد مطر في ظل وجود النجم علاء حبيل فلا بد لهذين اللاعبين في عمق دفاع الرفاع عدم الغفلة أو إعطاء علاء المساحة بالقرب من المرمى وبالتالي ستكون الخطورة حتمية. حتى الوسط عليه إغلاق المنطقة الدفاعية في وجه وسطه وانطلاقاته نحو الهجوم ومباغتته بالكرات المرتدة السريعة وعدم إضاعة الفرص ان أراد الفوز والتأهل. اليوم الرفاع قد يعطيه الجانب المعنوي برغبة الفوز لكي يطرد عن نفسه هواجس الإخفاقات الماضية وزرع الأمل لكي يحمل أنفاس التفاؤل وتحقيق الفوز اليوم.

الجماهير الأهلاوية وعلى عادتها ستكون موجودة خارج المدرجات للدرجة الثالثة المواجهة للمنصة الملكية مساندة فريقها ولو بالسمع وهذا قمة في الإخلاص لفريقهم الأهلاوي. أملنا أن نرى الأصفر والسماوي في المستوى الذي يشرف به المملكة بإذن الله.

العدد 2491 - الأربعاء 01 يوليو 2009م الموافق 08 رجب 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً