وافق قادة الاتحاد الأوروبي أمس الخميس على بحث سبل للتصدي إلى الدعاية الروسية فيما يتعلق بالصراع في شرق أوكرانيا، وهو ما يرسم خط صدع آخر بين الجانبين.
ووصلت العلاقات بين موسكو والغرب إلى أدنى مستوياتها منذ نهاية الحرب الباردة على خلفية ضم روسيا لشبه جزيرة القرم وما يتردد عن دعمها للانفصاليين في شرق البلاد.
وتتهم موسكو بأنها تصحب تلك الإجراءات باستراتيجية إعلامية متلاعبة ، باللغة الروسية ولغات أخرى، من أجل كسب الدعم المحلي وتبرير أهداف موسكو السياسية والعسكرية خارج حدودها.
وشدد قادة الاتحاد الأوروبي في بيان مشترك يوم الخميس على "الحاجة إلى تحدي حملة روسيا الجارية فيما يتعلق بتضليل الشعب حول الصراع في أوكرانيا".
وكلف القادة الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني باقتراح خطة اعلامية استراتيجية بحلول حزيران/يونيو.
وأثيرت القضية في البداية في كانون ثان/يناير عندما أشار وزراء خارجية بريطانيا والدنمارك وإستونيا وليتوانيا إلى "حملة موسكو الدعائية النشطة" وذلك في خطاب إلى موجيريني.
وكتب الوزراء في خطابهم يقولون إن روسيا تهدف إلى "إضعاف الثقة في الروايات الأوروبية والحد من الدعم للحكومات الشرعية في المنطقة وإضعاف معنويات السكان المحليين وتضليل صناع السياسة الغربيين وتقويض مفهوم الإعلام الحر والمستقل والتعددي".
وأضافوا أن موسكو ترغب أيضا في "إقناع الشعب الروسي بأن روسيا ضحية لمؤامرة يحيكها الغرب هدفها الوحيد هو إسقاط روسيا".
ويمكن أن تتضمن خطوات الاتحاد الاوروبي المحتملة تدشين موقع على شبكة الإنترنت لتسجيل حالات "الخداع والتلاعب"، أو نشر الرواية الأوروبية بشكل نشط في المنطقة أو تعزيز الرقابة الإعلامية أو دعم الصحفيين في المنطقة، بحسب ما اقترحه الوزراء الأربعة في كانون ثان/يناير.