العدد 4577 - الخميس 19 مارس 2015م الموافق 28 جمادى الأولى 1436هـ

كسوف كلي للشمس يعم جزرا نائية بالمحيط الأطلسي

تورشافن (جزر فارو) – رويترز 

تحديث: 12 مايو 2017

تمتع آلاف على جزر نائية بالمنطقة القطبية الشمالية اليوم الجمعة (20 مارس/ آذار 2015) بمشاهدة كسوف الشمس إلا ان الغيوم حرمت البعض من مراقبة هذه الظاهرة الكونية الفريدة والتي شاهدها جزئيا ملايين في قارات أوروبا وإفريقيا وآسيا.

وهتف الناس وصفقوا فيما كان القمر يعترض مسار أشعة الشمس التي تصل إلى الأرض لمدة 2.5 دقيقة وكانت السماء صافية على جزر سفالبارد القطبية في النرويج حيث طلب من الزائرين ان يبقوا في القرية الرئيسية حتى يتسنى حمايتهم من الدببة - بعد هجوم وقع أمس- والجو قارس البرودة.

إلا ان سماء تورشافن عاصمة جزر فارو كانت ملبدة بالغيوم إلى الجنوب وهو المكان الآخر الوحيد الذي يمكن متابعة الكسوف منه.

وكان دب قطبي قد عقر سائحا تشيكيا أمس الخميس بعد ان اقتحم خيمته أثناء نومه ونقل السائح بطائرة هليكوبتر إلى المستشفى ويأمل بأن يتعافى كي يشاهد كسوف الشمس بعد ان أصيب بجروح طفيفة في الوجه والصدر والساعد.

وتوقعت جزر فارو نحو ثمانية آلاف زائر علاوة على سكان الجزيرة البالغ عددهم 50 ألفا في أول كسوف من نوعه تشهده المنطقة في 60 عاما فيما توجه نحو ألفي زائر إلى سفالبارد ليتضاعف عدد الناس هناك.

وقال فريد اسبيناك وهو عالم متقاعد من إدارة الطيران والفضاء الأمريكية (ناسا) متخصص في الفيزياء الفلكية "سبق ان شاهدت الشفق القطبي وشاهدت بعض البراكين وهل تلقي بالحمم لكن الكسوف الكلي المبهر لا يزال من أكثر الامور اثارة التي شهدتها. وكل منها فريد في حد ذاته".

وفي حالة الجو الصحو والسماء الصافية يمكن ان تشاهد حول الشمس بعض النجوم والكواكب فجأة نهارا علاوة على حلقة من النار تمثل اكليل الشمس.

وفي واحدة من أشهر التجارب قدم كسوف للشمس عام 1919 شواهد تعضد نظرية النسبية لاينشتاين إذ أدت كتلة الشمس الهائلة الى انحناء الضوء المنبعث من نجوم في الفضاء السحيق.

ويتناقض العدد المحدود الذي راقب الظاهرة اليوم مع عشرات الملايين من الناس ممن شاهدوا أحدث كسوف في أوروبا عام 1999. ويشاهد كسوف جزئي اليوم في أوروبا وروسيا وبعض مناطق شمال أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا.

وأدى الكسوف إلى الحد من إمدادات الكهرباء المستمدة من الطاقة الشمسية في أوروبا ما يمثل تحديا لشبكات الطاقة.

وتفخر ألمانيا بأنها أكبر بلد يستعين بالطاقة الشمسية في القارة الأوروبية وهي أيضا أكبر اقتصاد في القارة. واستمدت البلاد في العام الماضي ستة في المئة من إجمالي القدرة الكهربية للشبكات من الطاقة الشمسية.

 





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً