أعلن «مهرجان جلجامش للديودراما» في دورته الأولى عن فوز مسرحية «أعراس آمنة» من الأردن بأفضل عرض مسرحي، فيما حصلت مسرحيتي «السيكوباتي» و»لعبة الموت» لمسرح جلجامش، على جائزة السينوغرافيا. وفاز كل من الفنان زيد خليل والفنانة نهى سمارة بجائزة أفضل تمثيل ثنائي في مسرحية «أعراس أمنة»، أما أفضل جائزة إخراج ففاز بها مناصفة كل من المخرج ياسين قازاني عن مسرحية «السيكوباتي»، والمخرج سعيد أحمد عامر عن مسرحية «ضجة في منزل باردي» لسلطنة عمان. أما الجائزة المستحدثة في هذا المهرجان فهي جائزة الجمهور الذي أعطى أصواته إلى عرض «السيكوباتي». وتشكلت لجنة التحكيم من الناقد الأكاديمي حسن رشيد من دولة قطر رئيساً، والفنان المخرج عبدالله يوسف من مملكة البحرين، والناقد الأكاديمي فراس الريموني من المملكة الأردنية الهاشمية، والمسرحي عمر الجاسر من المملكة العربية السعودية.
وعلى مدى تسعة أيام تابع جمهور المسرح البحريني بشغف مجريات «مهرجان الديودراما الأول» الذي نظمه مسرح جلجامش، وذلك بمشاركة عربية وخليجية، حيث تنافس على جوائز المهرجان تسعة عروض مسرحية، اجتهد مخرجوها ودأب ممثلوها وطاقمها في صنع مهرجان للدراما الثنائية الحية الممتعة «الديودراما» والذي يقام للمرة الأولى في البحرين.
تضمّن المهرجان ستة عروض محلية وثلاثة خارجية من الأردن ومصر وعمان، كما اشتملت فعاليات المهرجان على ورشة عمل مسرحية في السيكودراما والمسرح، ومحاضرة عن الديودراما، واستمرت عروض المهرجان بشكل متتابع ابتداء من 23 حتى 31 مايو/ آيار 2015م، وذلك على مسرح الصالة الثقافية بحضور جمهور المسرح والفنانين والمهتمين من أدباء ومثقفين وإعلاميين متابعين.
كلثوم أمين
شخصية المهرجان
في الليلة الأولى للمهرجان قدّم رئيس مسرح جلجامش الفنان عبد الرحمن فقيهي كلمة عبر فيها عن دور المهرجانات في إثراء الحركة المسرحية في البحرين، ومحاولة تقديم مسرح جلجامش إضافة نوعية للمسرح عبر تنظيم هذا النوع من الدراما الثنائية للمرة الأولى في البحرين تحت عنوان «مهرجان جلجامش للديودراما الأول» كما عبّر عن شكره للجهات الراعية لدعمها للمهرجان. وأعلن عن احتفاء جلجامش بالمخرجة المسرحية كلثوم أمين كشخصية للمهرجان وذلك لدورها المتميّز في رفد الحركة المسرحية بجهودها الإبداعية، كما أعلن عن تكريم أربعة مبدعين آخرين من رواد المسرح البحريني وهم من مسرح أوال الباحث والأكاديمي راشد نجم، ومن مسرح الصواري المخرج حسين الرفاعي، ومن مسرح الريف الفنان يحيى عبدالرسول، ومن مسرح البيادر المخرج جمال الصقر، وذلك لمسيرتهم الفنية الحافلة بالإنجازات المسرحية، وتأكيداً على روح التعاون والشراكة بين المسارح البحرينية. كما كرم جلجامش عضو المسرح الفنان الراحل عبد الله محمد على مستذكراً أهم مشاركاته المسرحية في وقفة وفاء لروحه الطاهرة.
عروض أردنية
ومصرية وعمانية
ابتداءً من مشهد «جلجامش وهو يستلم زهرة الخلود، ويرفعها للسماء استلهاماً للأمل من طفلة البراءة التي توشحت بالأبيض والأحمر»، تتابعت العروض المسرحية الثنائية، «الديودراما» إذ قدّم حمد الخجم وسعد فرحان ويوسف الحمد مسرحية «جزيرة أكثر بعداً»، تبعه في الليلة الثانية عرض من الأردن ليحيى البيشاوي بمسرحية «أعراس آمنة» عن قصة للشاعر والروائي إبراهيم نصر الله، تبادل في المسرحية الحوار والحركة والأداء كل من زيد مصطفى ونهى سمارة، ثم «مسرحية النقال» لمؤلفها عبدالله السعداوي من إخراج محمد بهلول، وسنوغرافيا علي عادل وتمثيل خالد الكبيسي، بعدها «مسرحية لعبة الموت» من إخراج عبد الرحمن فقيهي، وتمثيل روعة وأحمد السادة، ثم مسرحية لفرقة الصحوة العمانية بعنوان «ضجة في منزل باردي» من تأليف عبد الرزاق الربيعي، وإخراج سعيد أسعد عامر، وتمثيل كل من نادية عقيل ودرويش بن ناصر المسيلي، ثم مسرحية السيكوباتي من إخراج وتمثيل ياسين قازاني وزكريا الشيخ، وموسيقى يوسف قازاني، واختتم المهرجان عروضه بمسرحية من مصر بعنوان «فراجيل»وهي مأخوذة عن مسرحية «حوارات معفرتة» لمؤلفها الفرنسي لوران ديبايار، من إخراج وتمثيل أمير صلاح الدين، وسنوغرافيا محمد فهيم.
السيكودراما ورشة مسرحية
اشتملت فعاليات المهرجان على محاضرة عن «الديودراما» مفهوماً وتاريخاً وأداءً قدّمها ضيف المهرجان من الأردن الناقد محمد الجراح عبر ورقة بحثية شهدت مجموعة من المداخلات والمشاركات الإثرائية، وضمن مناشط المهرجان ولصالح مجموعة من الفنانين قدّمت الناقدة الأكاديمية والممثلة دلال المقاري ورشة عمل بعنوان «السيكودراما والمسرح» حيث يجتمع علم النفس مع الدراما ليخرج طاقة الممثل. اشتملت الورشة على مجموعة من المحاور العملية كان أهمها البحث في فن الممثل ومعناه وأدواته، السعي لاستثمار أساليب مغايرة وحديثة لتدريب الممثل، وتطوير علاقة الممثل بعناصر الفرجة المسرحية، وتجريب المعارف الإبداعية المتباينة التي تكوّن الفرجة المسرحية من النص إلى الجمهور، والاهتمام باللغة المسرحية وجوهرها في النشاط الإنساني، وإعادة الثقة بالجسد عبر إنتاجه من جديد وتفجير طاقاته الخلاقة، واستخدام الطقس المسرحي بمفرداته السمعية والبصرية وباعتماد الصوفية نموذجاً، واستخدام سنوغرافيا الحواس الخمس في دفع المُشاهد إلى التلقي الفاعل وإعادة تشكيل مفاهيمه، وتحرير الطاقة الكامنة داخل المبدع المسرحي بالغوص في أعماقه، ومساعدته على إيجاد ممراته الإبداعية، والتحريض على التقشف التقني، وإثراء الأداء الداخلي وإعمال لغة الجسد.
العدد 4655 - الجمعة 05 يونيو 2015م الموافق 18 شعبان 1436هـ