العدد 2636 - الإثنين 23 نوفمبر 2009م الموافق 06 ذي الحجة 1430هـ

برشلونة وإنتر في مباراة لا تقبل القسمة للبطل الأوروبي

هل يودع الفريق الكاتالوني البطولة من «الباب الضيق»؟

ستكون المجموعة السادسة على موعد مع ليلة ساخنة قد ينتج عنها تأزم وضع فرق كبيرة مثل برشلونة الإسباني حامل اللقب أو إنتر ميلان الإيطالي الذي سينجح في العبور إن فاز الليلة على مضيفه الكاتالوني الذي بدوره لا بديل له عن النقاط الثلاث خصوصا أن ممثلي شرق أوروبا في هذه المجموعة روبن كازان الروسي ودينامو كييف الأوكراني يتواجهان الليلة نفسها في موسكو وكلاهما يسعيان لبلوغ الدور الثاني أيضا كما أن الفريق الروسي سيكون الفائز الأكبر هذه الليلة إن هزم ضيفه وخسر برشلونة.


برشلونة × إنتر

سيكون برشلونة، حامل اللقب، مطالبا بحسم موقعته مع ضيفه إنتر ميلان الايطالي المتصدر أو على الأقل تجنب الخسارة أمامه من أجل البقاء في دائرة المنافسة على إحدى بطاقتي المجموعة إلى الدور الثاني.

فشل برشلونة في الحصول على أكثر من نقطة في مباراتيه الأخيرتين اللتين خاضهما أمام الوافد الجديد إلى المسابقة الأوروبية الأم روبن كازان الروسي، ما جعله يقبع في المركز الثالث لكن لا يفصله عن إنتر ميلان المتصدر سوى نقطة واحدة في مجموعة «حامية» لأن دينامو كييف الأوكراني الأخير على بعد نقطتين فقط من بطل إيطاليا.

وكان إنتر ميلان سجل فوزه الأول خلال المرحلة السابقة بتغلبه على مضيفه دينامو كييف 2/1، وهو سيحسم تأهله إلى الدور الثاني في حال عاد من ملعب « كامب نو» بنقاط المباراة الثلاث.

وفي حال نجح إنتر في الفوز على برشلونة وتغلب روبن كازان على دينامو كييف سيودع النادي الكاتالوني البطولة من الباب الضيق.

لكن الأمور لن تكن بهذه السهولة بالنسبة لرجال المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو لأن برشلونة الذي سقط في الجولة الثالثة في « كامب نو» على يد روبن كازان (1/2)، لم يخسر مباراتين على التوالي في ملعبه وبين جماهيره خلال طيلة مسيرته في المسابقات الأوروبية.

ويأمل برشلونة أن يكرر سيناريو مواجهته مع إنتر في « كامب نو» بتاريخ 26 فبراير/ شباط 2002 إذ تغلب على الفريق الإيطالي بثلاثية نظيفة سجلها الأرجنتيني خافيير سافيولا والهولنديان فيليب كوكو وباتريك كلويفرت خلال الدور الثاني من المسابقة ذاتها، محققا حينها فوزه الحادي عشر على التوالي وهو رقم قياسي للمسابقة لا يزال صامدا حتى الآن.

وسيدخل رجال المدرب جوسيب غوارديولا إلى هذه المواجهة وهم يفكرون بموقعة نهاية الأسبوع التي ستجمعهم بالغريم التقليدي ريال مدريد في الدوري المحلي، خصوصا بعدما نجح الأخير في انتزاع الصدارة منهم أمس الأول السبت، مستفيدا من سقوط الكاتالونيين في فخ التعادل مع اتلتيك بلباو (1/1)، فيما فاز النادي الملكي على راسينغ سانتاندر (1/صفر).

وقال قائد الفريق كارلوس بويول: «النتيجة الوحيدة التي ستفيدنا في مباراة الثلثاء هي الفوز».

ويبذل أطباء فريق برشلونة جهدا كبيرا لتجهيز اللاعبين الأرجنتيني ليونيل ميسي والسويدي زلاتان إبراهيموفيتش نجمي هجوم الفريق ولكن غوارديولا يرفض المجازفة من خلال التعجل في الدفع بهما في مباراة اليوم وخصوصا أن لديه مباراة أكثر صعوبة في الدوري الاسباني أمام منافسه التقليدي العنيد ريال مدريد متصدر جدول المسابقة يوم الأحد المقبل.

وبالإضافة إلى ذلك، يغيب عن صفوف الفريق في مباراة اليوم اللاعبون رافاييل ماركيز وإيريك أبيدال ويايا توريه للإصابة بأنفلونزا الخنازير.


مواجهات الذكريات

وتتوجه الأنظار في هذه المباراة بشكل خاص إلى مهاجم إنتر الكاميروني صامويل ايتو الذي سيعود إلى « كامب نو» للمرة الأولى منذ أن انتقل إلى بطل إيطاليا مقابل تخلي الأخير عن السويدي زلاتان ابراهيموفيتش.

وعلق ايتو الذي سجل 109 أهداف خلال 144 مباراة مع برشلونة في الدوري الإسباني (بينها 30 الموسم الماضي) على عودته إلى ملعب « كامب نو» قائلا «أنا اشتقت فعلا إلى كامب نو إذ كانت لحظاتي الجميلة أكثر من السيئة. عندما رحلت إلى إنتر لم أفكر أني سأعود مجددا إلى هذا الملعب، وأنا سعيد بالعودة».

وأكد ايتو انه لا يشعر بأية ضغينة تجاه برشلونة الذي تخلى عنه ووعد بأن لا يحتفل في حال سجل هدفا في المباراة وذلك احتراما للجماهير التي «مجدته في يوم من الأيام».

ولن يكون ايتو اللاعب الوحيد الذي سيواجه فريقه السابق، فالأمر ذاته ينطبق على ابراهيموفيتش لكن مشاركة الأخير ليست أكيدة كما الحال بالنسبة للأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يعاني أيضا من الإصابة.

وهناك العديد من اللاعبين الذين لعبوا مع الفريقين وهم البرازيلي ماكسويل (برشلونة حاليا) ومواطنه تياغو موتا والبرتغالي ريكاردو كواريزما (كلاهما في إنتر حاليا).

يذكر أن مورينهو كان أيضا مساعد المدرب في برشلونة خلال حقبة الانجليزي الراحل بوبي روبسون والهولندي لويس فان غال (من 1996 حتى 2000).

كما من المرجح أن تشهد المباراة مواجهة بين الشقيقين دييغو (إنتر) وغابرييل ميليتو (برشلونة) الذي عاد إلى الفريق الكاتالوني بعد شفائه من الإصابة التي أبعدته عن الملاعب لمدة عام ونصف العام.

وفي حال لعب غابرييل، المدافع، في وجه دييغو، المهاجم، فستكون هذه المواجهة الرابعة فقط بين شقيقين في تاريخ المسابقات الأوروبية بعد تلك التي جمعت الأيسلنديين يوهانس (سلتيك الاسكتلندي) واتلي ادفالسون (فالور ريكيافيك) في الدور الأول من مسابقة كأس الكؤوس الأوروبية لموسم 1974-1975، والهولنديين رونالد (ايندهوفن) وايروين كومان (ميشيلين البلجيكي) العام 1988 في كأس السوبر الأوروبية، والنرويجيين يون ارنه (روما الايطالي) وبيورن هيلغيه ريزه (فولهام الإنجليزي) هذا الموسم في دور المجموعات من مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».


روبن كازان × دينامو كييف

وفي المباراة الثانية ضمن المجموعة نفسها تفوح رائحة الثأر من لقاء الجارين روبن كازان الروسي ودينامو كييف الأوكراني خصوصا أن الأخير انتزع نقاط لقاء الذهاب الثلاث مستفيدا من طراوة عود منافسه أوروبيا في استهلاليته للمسابقة.

يدخل روبن اللقاء معززا بمعنويات عالية بعد احتفاظه بلقب الدوري الروسي للعام الثاني على التوالي قبل مرحلة واحدة على ختامه الأمر الذي يجعله يرفع درجة تركيزه للقصوى أمام ضيفه.

ويأمل الفريق الروسي بفوز سيضعه إن تحقق بالتزامن مع الآخر الإنتر في الدور الثاني خصوصا أنه يملك أفضلية على برشلونة في فارق المواجهات إذ يتعادلان في النقاط كما أنه سيتصدر إن فاز وتعادل برشلونة مع إنتر أو حتى إن فاز برشلونة.

ويعوّل روبن على هدافه الروسي الكسندر بوخاروف ولاعب وسطه الدولي سيرغي سيماك والأرجنتيني دومينغيز الذي دائما ما يقلق دفاعات المنافس بمهاراته وتحركاته الدائمة.

من جهته يخوض دينامو اللقاء وعيته على الفوز دون غيره خصوصا أن أمله ما زال كبيرا في العبور وإن كان يحتل ذيل المجموعة بأربع نقاط علما أن فوزه الوحيد في المجموعة كان في استهلاليته للبطولة أمام روبن نفسه في كييف بنتيجة 3/1.

العدد 2636 - الإثنين 23 نوفمبر 2009م الموافق 06 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً