العدد 2636 - الإثنين 23 نوفمبر 2009م الموافق 06 ذي الحجة 1430هـ

جماهير كرة القدم عبر العالم تتساءل: ماذا حدث لبرشلونة؟

النصر أو الموت... سيكون شعار الفريق الاسباني الذي يعاني من تعدد حالات الإصابة بين صفوفه مواجهة اليوم (الثلثاء) مع بطل إيطاليا إنتر ميلان ضمن منافسات الجولة الخامسة من مباريات دور المجموعات ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

فقد تنتهي فترة زعامة برشلونة القصيرة والمذهلة في الوقت نفسه كبطل لأوروبا اليوم إذا لم يتغلب على ضيفه إنتر في المباراة المرتقبة بينهما باستاد «كامب نو».

ولم يسبق في تاريخ بطولة دوري الأبطال ان فشل حامل اللقب في تجاوز دور المجموعات في الموسم التالي، ولكن هذا بالضبط ما قد يحدث لبرشلونة إذا لم يفز اليوم.

وأصبح موقف برشلونة في مجموعته السادسة الصعبة بالبطولة محفوفا بالمخاطر، كأبسط وصف يمكن إطلاقه على هذا الموقف.

وصرح مدرب برشلونة جوسيب غوارديولا أمس الأول (الأحد) قائلا إن «مباراة إنتر في غاية الأهمية وعلى رغم كل الصعاب سنحقق فيها نتيجة جيدة».

وأعرب غوارديولا عن أمله في امتلاء جميع مدرجات استاد «كامب نو» العملاق «عن آخرها من دون أن يبقى مقعد واحد شاغرا».

وأكد لاعب الوسط سيرخيو بوسكيتس، أحد الشباب الصاعدين الذين منحهم غوارديولا فرصة الانطلاق، أن مباراة الثلثاء «ستكون بأهمية مباراة النهائي ولا يوجد أمامنا بديل عن الفوز».

وقبل 5 أشهر فقط كان فريق برشلونة بقيادة غوارديولا هو فاكهة عالم كرة القدم بعدما حقق إنجازا ثلاثيا غير مسبوق بالفوز بلقبي الدوري والكأس الاسبانيين ولقب دوري أبطال أوروبا.

ولكنه الآن قريب من الخروج من منافسات دوري الأبطال، ويحتل المركز الثاني بترتيب الدوري الاسباني بفارق نقطة واحدة خلف خصمه اللدود المتصدر ريال مدريد.

أما السؤال الذي يطرح نفسه بقوة حاليا بين جماهير كرة القدم عبر العالم كله فهو: ماذا حدث لبرشلونة؟

وكان غوارديولا قد أثار جدلا كبيرا بصفقة مبادلة مهاجمه الكاميروني السابق صمويل إيتو مع السويدي زلاتان إبراهيموفيتش مهاجم إنتر ميلان في يوليو/ تموز الماضي.

وبدت المجازفة التي أقدم عليها غوارديولا مثمرة حتى قبل 3 أسابيع عندما سجل إبراهيموفيتش هدفه السابع بمسابقة الدوري الأسباني ولكن النجم السويدي ابتعد عن الملاعب منذ بداية نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري لإصابته بتهتك في إحدى عضلات فخذه الأيسر وسيغيب عن مباراة اليوم أمام فريقه السابق إنتر.

وتعتبر سلسلة الإصابات التي تعرض لها برشلونة هي السبب الرئيسي وراء انهيار الفريق.

فقد شارك تييري هنري ورافا ماركيز بشكل غير منتظم منذ بداية الموسم بسبب مشاكل عضلية، وظهر لاعب مثل أندريس إنييستا كمجرد ظل للقوة الضاربة التي جسدها في الموسم الماضي بسبب الإصابة.

أما النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي فقد ظهر بمستوى باهت ربما بسبب الانتقادات التي تعرض لها بعد عروضه الهزيلة مع الأرجنتين وتحوم الشكوك حول مشاركته في مباراة اليوم لمشكلة شبيهة بمشكلة إبراهيموفيتش.

وما زاد الطين بلة أن ماركيز وإربيك أبيدال ويايا توريه مصابون بأنفلونزا الخنازير.

وقال غوارديولا بعد تعادل برشلونة 1/1 أمام أتلتيك بلباو في الدوري الاسباني السبت: «لا يمكننا استخدام هذه الإصابات وحالات المرض كعذر» ولكن الحقيقة هي أنه لم يتمكن من الدفع بالتشكيل الأمثل لفريقه منذ بداية الموسم.

وقال غوارديولا: «ما يقلقني هو عودة اللاعبين المصابين، وأن نقدم مباراة جيدة اليوم (الثلثاء) أمام إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا، ثم الإعداد لمباراة ريال مدريد. بالتأكيد من الأفضل أن ندخل اللقاء ونحن في الصدارة، لكن كانت هناك ظروف حالت دون ذلك، ولابد من المضي قدما».

واعتبر المدير الفني الكاتالوني أن «التعادل عادل»، وهنأ أتلتيك على «مباراته الكبيرة».

وأوضح «هذه الأمور تحدث. لابد من اللعب بلاعبين غير الأساسيين وتقديم أداء طيب. لو لم نفز فإن السبب هو أننا لم نقدم الأداء الطيب».

ومن بين العوامل التي تفسر مشاكل برشلونة الحالية هي أن صانع الألعاب تشافي، الذي لعب دورا مؤثرا مع الفريق بالموسم الماضي، تعرض دائما للمراقبة اللصيقة في أغلب مباريات برشلونة ما كان يقطع على برشلونة تحركاته الدائرية التي يعتمد عليها.

كما يجد غوارديولا صعوبة بالغة في الاحتفاظ بالشغف والطموح اللذين تمتع بهما اللاعبون في الموسم الماضي بعدما أحرز فريقه العديد من الألقاب وانهالت عليه كافة عبارات الإشادة والمديح.

العدد 2636 - الإثنين 23 نوفمبر 2009م الموافق 06 ذي الحجة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً