حقق الفريق الكوري نتيجة مفاجئة للفرق المشاركة في منافسات بطولة المملكة لليخوت الشراعية الثامنة التي تقام خلال الفترة من 13 حتى 19 ديسمبر/ كانون الأول الجاري تحت رعاية رئيس اللجنة الأولمبية سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة وبدعم من ساعات أوميغا وشركة نفط البحرين «بابكو» وبمشاركة بتصدره المنافسات في اليوم الثالث وفوزه في 12 سباق من أصل 12 سباق دون خسارة أي منها، وجاء خلفه في المركز الثاني الفريق الفنلندي الذي تمكن من الفوز في 10 سباقات ثم الفريق الاستوني ثم الفريق الهندي بـ 10 سباقات أيضا، وعلى إثر هذه النتيجة تأهل الأربعة الكبار للدور القبل نهائي الذي ستقام منافساته يوم الجمعة المقبل.
وفي المركز الخامس حل الفريق الهندي الثاني، وفي المركز السادس جاء الفريق السويسري، وفي المركز السابع جاء المنتخب البحريني، وفي المركز الثامن الفريق الايطالي، وفي المركز التاسع الفريق الروسي، وفي المركز العاشر الفريق المجري، وفي المركز الحادي عشر الفريق الكويتي، وفي المركز الثاني عشر الفريق الإماراتي وفي المركز الثالث عشر والأخير الفريق القطري.
وشهدت منافسات البطولة في ثالث أيامها تصدر كل من الفريق الكوري الذي فاز في جميع مسابقاته متفوقا على جميع الفرق، إذ تمكن الفريق الكوري بقيادة قبطانه بارك من تفادي الأخطاء والتغلب على أقوى منافسيه الفريق الفنلندي الذي قدم أداء بطوليا على سواحل نادي الشراع ببلاج الجزائر.
قائد المنتخب السويسري إيتيني هوتر أعرب عن سعادته لمشاركة فريق بلاده في هذه البطولة التي اعتبرها إقليمية لما تتميز به من مشاركة دولية واسعة وتحظى بمشاركة أقوى الفرق على مستوى أوروبا وآسيا ومنطقة الشرق الأوسط، وقال: «بطولة المملكة لليخوت الشراعية من البطولات القوية في المنطقة والتي دائما بما تحظى بمشاركة فرق قوية فيها سواء من المنطقة نفسها أو من آسيا أو من أوروبا، وقد سمعنا عنها كثيرا وعن قوة منافساتها، وهو بحد ذاته عامل إيجابي يجعل منافسات البطولة تكون قوية وهو ما جعلنا نحرص بأن نشارك فيها بغض النظر عن النتائج، فالفائدة التي سيحصل عليها البحارة أكثر بكثير وهي ما تهمنا بشكل أكبر».
وأضاف هوتر «أن مستوى التنظيم رائع ويؤكد أن اتحاد الرياضات البحرية البحريني أعد نفسه جيدا لاستقبال الوفود وهذا ليس بغريب على بلدنا الثاني مملكة البحرين، وقد حرص الاتحاد بتوفير جميع سبل الراحة للاعبين المشاركين في منافسات البطولة».
وأشار هوتر إلى أنهم يستغلون هذه البطولة لإعداد فريقهم وبحارتهم لبطولات أوروبية في العام المقبل الذي سيشهد الكثير من المشاركات الدولية بالنسبة إليهم.
أما قائد الفريق الايطالي سافييرو رامريز فأشد في بداية حديثه عن مستوى التنظيم المتميز للبطولة وقال في حديثه: «تفاجأنا في البداية للتنظيم المميز للبطولة والمشاركة الدولية الواسعة التي تحظى بها من مختلف بلدان آسيا وأوروبا، وهو بحد ذاته جانب تشجيعي للمشاركة في هذه البطولة بشكل سنوي، كما أننا سمعنا عن هذه البطولة كثيرا وعن مستواها التنافسي القوي، إضافة إلى ذلك كله فإن الأجواء المثالية التي تتميز بها المنطقة وسواحلها رائعة جدا لكي نرفع من مستوانا ونعد نفسنا جيدا لبطولات أوروبا المقبلة».
وأضاف رامريز «إن الأجواء الأوروبية ومناخ البلدان هناك غالبا ما تكون طوال العام باردة لذلك لا تسمح لنا هذه الأجواء بالتدرب طوال العام، والبطولات التي تقام في منطقة الشرق الأوسط نادرة والسبب يعود لعدم الاهتمام بهذا النوع من الرياضة البحرية بعكس دول أوروبا التي توليها اهتماما كبيرا، وكانت مملكة البحرين مميزة جدا في هذا الجانب والأفضل من خلال تنظيمها لهذه البطولة في نسختها الثامنة بما يدل أن الاهتمام كان بسباقات اليخوت الشراعية منذ السابق».
قائد الفريق البحريني وربان مركب مملكة البحرين إبراهيم عبدالله سلمان آل خليفة أكد سعادته الفريق البحريني لتصدرهم منافسات المستوى الخليجي مؤكدا في الوقت نفسه على قوة المنافسات في البطولة بشكل عام، وقال سلمان في تصريح أدلى به لـ «الوسط الرياضي»: «اليوم الأول كان أفضل من اليوم الثاني، إذ إن مستوى الرياح كان جيدا، وساعدتنا بشكل كبير بالفوز على الفريق الايطالي والفريق المجري إضافة إلى الفرق الخليجية، في اليوم الثاني كان مستوى الرياح ضعيفا وخصوصا في السباق الأخير لم تساعدنا بالشكل الذي كنا نطمح فيه، ولكننا في الوقت نفسه كنا نستغل أخطاء منافسينا لنتمكن من ملاحقتهم ولعل السبب في ذلك هو قلة الخبرة التي لدينا مقارنة بمستوى الخبرة لدى الفرق الأوروبية، ففي اليوم الثاني أكملنا خمسة سباقات فزنا في اثنين وخسرنا في ثلاثة، وتمكنا من تصدر جميع الفرق الخليجية بعد تغلبنا في لقائنا مع الفريق القطري بصعوبة، فأعضاء الفريق البحريني رائعون وأصبحوا يمتلكون رصيدا من الخبرة لا بأس به، أما بالنسبة إلى منافسات اليوم فكل ما نحتاجه نسبة جيدة من الرياح وتقليل الأخطاء، إذ نحن حاليا في المركز الخامس الذي نتقاسمه مع الطليان والروس في الترتيب العام، ولكي نحقق مركزا أفضل يجب علينا التركيز وعدم ارتكاب الأخطاء أما بالنسبة للمنافسات الخليجية فسنسعى إلى الحفاظ على اللقب».
وأوضح سلمان أن بطولة المملكة لليخوت الشراعية جاءت في وقت مناسب للإعداد لبطولة العالم العسكرية التي ستستضيفها المملكة خلال شهر مارس/ آذار المقبل، وتبقى الحاجة للمشاركات الخليجية وتوافر الدعم اللازم لرفع المستوى الفني ومنافسة الفرق الكبيرة.
من جهة أخرى وعلى عادته السنوية في كل بطولة، نظم الاتحاد البحريني للرياضات البحرية حفلا تعارفيا للوفود المشاركة في منافسات البطولة وذلك في إحدى الخيام بمنطقة الصخير وبحضور رئيس الاتحاد البحريني والعربي ورئيس اللجنة التنظيمية الخليجية للشراع وأعضاء مجلس الإدارة، وتضمن الحفل عددا من الفقرات الترفيهية ثم العشاء في أجواء ترفيهية بعيدة عن السباقات والتنافس، وأقيم هذا الحفل بالتزامن مع احتفالات مملكة البحرين بالعيد الوطني المجيد وعيد جلوس عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة العاشر، وبهذه المناسبة قدمت الوفود خالص تهانيها وتبريكاتها لرئيس الاتحاد وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد البحريني للرياضات البحرية.
العدد 2659 - الخميس 17 ديسمبر 2009م الموافق 01 محرم 1431هـ