العدد 2662 - السبت 19 ديسمبر 2009م الموافق 02 محرم 1431هـ

إفلاس 139 مصرفا في الولايات المتحدة خلال العام

انهيار 6 مصارف الأسبوع الماضي

نيويورك - أ ف ب، المحرر الاقتصادي 

19 ديسمبر 2009

كشفت الوكالة الفدرالية الأميركية لضمان الإيداعات المصرفية في بيان عن إفلاس ستة مصارف إقليمية جديدة في الولايات المتحدة لترتفع العمليات المصرفية إلى 139 مصرفا خلال العام 2009، فيما تواجه 552 مؤسسة مصرفية خطر الإفلاس، ما يعطي دلالات على أن القطاع المصرفي الأميركي مستمر في التدهور والانهيار.

وانهار مصرف «فيرست فدرال بنك اوف كاليفورنيا» الذي مقره في سانتا مونيكا (جنوب غرب)، وسيقوم بشرائه «بنك وان ويست» وهو مصرف كاليفورني أيضا مقره في باسادينا.

ويعد «فيرست فدرال بنك اوف كاليفورنيا» مع 6.1 مليار دولار من الأصول و4.5 مليار دولار من الإيداعات، سابع أضخم عملية إفلاس مصرفية في هذا العام.

و»امبريال كابيتال بنك»، وهو مصرف كاليفورني آخر مقره في لاجولا، سيتم شراؤه من «سيتي ناشيونال بنك» (لوس انجليس). وكانت أصوله المعلنة في أواخر سبتمبر/ أيلول تبلغ 4 مليارات دولار وإيداعاته 2.8 مليار دولار، ما يمثل تاسع اكبر عملية إفلاس مصرفية في هذا العام.

و»بيبولز فيرست كوميونيتي بنك»، وهو مصرف في بنما سيتي في فلوريدا (جنوب) سيتم شراؤه من الوكالة الأميركية الفدرالية لضمان الإيداعات المصرفية لعدم إيجاد مؤسسة خاصة لشرائه. وتبلغ أصوله 1.8 مليار دولار وإيداعاته 1.7 مليار.

و»نيو ساوث فدرال سايفينغ بنك» وهو مصرف في الاباما (وسط) سيتم شراؤه من «بيل بنك» (تكساس. جنوب). وتبلغ أصوله 1.5 مليار دولار وإيداعاته 1.2 مليار دولار.

والمصرف التجاري المستقل «بانكرز بنك» ومقره في سبيرينغفيلد (ايلينوي. شمال) سيتم شراؤه من مؤسسة أنشأتها الوكالة الفدرالية لضمان الإيداعات المصرفية. ويملك 585.5 مليون دولار من الأصول و511.5 مليون دولار من الإيداعات.

و»سيتيزنز ستايت بنك» الذي مقره في نيو بالتيمور (ميشيغن. شمال) سيتم شراؤه من «ديبوزيت انشورانس ناشيونال بنك اوف نيو بالتيمور» الذي أنشأته الوكالة الفدرالية خصيصا. وكانت أصول المصرف تبلغ أواخر سبتمبر/ أيلول 168.6 مليون دولار وإيداعاته 157.1 مليون دولار.

لفت خبراء اقتصاديون إلى أنه كل جمعة تقريبا يبرز نبأ عن إفلاس أو إغلاق أحد البنوك في أميركا، إذ بلغ عددها 136 مصرفا منذ بداية عام 2009 حتى الآن، مما دفعهم لرؤية الأسباب الكامنة وراء سلسلة الانهيارات هذه. وأشار الخبراء إلى أن أحد الأسباب الرئيسية وراء هذه الكوارث المالية، هو وجود خليط ما بين استخدام طرق تمويل غير آمنة، ومنح قروض لشركات ومؤسسات فاشلة، مبينين أن معظم البنوك التي أفلست كانت قد أقرضت بكثافة للعديد من مطوري العقارات التجارية والسكنية الذين أصابتهم نكسة اقتصادية، وهو الأمر الذي أدى إلى هذه الانهيارات.

ويضرب الخبراء مثلا على ذلك، وهو بنك «سيلفر ستيت» بولاية نيفادا، والذي تبين عند إفلاسه في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي أن ثلثي ديونه كانت خاصة بتطوير العقارات ولأعمال البناء التجارية.

وذكر الخبراء أن بعض المصارف، كانت قد أفلست لتعرضها لظروف صعبة خارجة عن إرادتها، مثلما جرى عندما انخفضت أسعار الحليب بدرجة كبيرة مطلع العام الجاري، مما أدى إلى عجز الكثير من منتجي الألبان عن إيفاء ديونهم للبنوك، وهو الأمر الذي أدى إلى إفلاس بنك «غريلي».

وعبّر الخبراء عن خشيتهم من أن تفلس بنوك أخرى، وخصوصا أن أسواق العقارات بالولايات المتحدة وقطاعات الأعمال الصغيرة لاتزال تعاني حتى الآن من أزمات اقتصادية.

وتعليقا على هذه المسألة قالت مديرة قسم الأبحات بمؤسسة «بوير» المتخصصة بتقييم أداء البنوك الأمريكية كارين دوروي، «نحن نشهد ضغوطا شديدة على العقارات التجارية تفوق ما كنا نرى العام الماضي».

أوضح الخبراء أنه إضافة إلى ذلك فإن من أسباب مسلسل الإفلاس هذا استخدام البنوك لما يعرف باسم «النقود الساخنة»، أي أموال المضاربات، وهي عبارة عن إيداعات تضعها مؤسسات مالية أخرى في المصارف وذلك لجني فوائد، وبالتالي إذا أفلس البنك الذي تمت فيه عملية الإيداع فإن البنوك والمؤسسات ستخسر أموالها.

تأتي هذه التحليلات في الوقت الذي ذكرت فيه آنا شوارتز، إحدى أبرز المحللين الاقتصاديين في الولايات المتحدة والعالم، والتي تمتاز بأنها من بين الأشخاص الذين عايشوا أزمة «الركود الكبير» في العقد الثالث من القرن الماضي، الجمعة إن تجارب تلك الفترة تؤكد أن إدارة الرئيس الأميركي، باراك أوباما، ترتكب أخطاء فادحة بإنقاذ الشركات والمصارف المتعثرة، داعية إياها إلى طباعة المزيد من الدولارات.

وتوقعت شوارتز، التي تبلغ من العمر 93 عاما، وماتزال تدرّس في جامعة نيويورك، أن تصل الأزمة المالية العالمية إلى قاعها في الربيع المقبل، غير أنها رأت أن الانتعاش الذي يعقب ذلك لن يكون جوهريا، مبدية خشيتها من أن العالم لم يتجاوز أسوأ ما في الأزمة بعد. واعتبرت شوارتز أن مسار الاقتصاد سيعتمد على أداء المستهلكين في الفترة المقبلة، وخاصة أن الاتجاه في الاقتصاديات الكبرى نحو التوفير وليس الإنفاق، ما قد يؤخر تعافي الاقتصاد ويزيد من فائض البضائع الموجود في الأسواق.


الولايات المتحدة ترجئ بيع أسهم في سيتي جروب بسبب ضعف السعر

نيويورك- رويترز

أرجأت وزارة الخزانة الأميركية خطة لبيع حصتها من أسهم بنك سيتي جروب والتي تقدر بخمسة مليارات دولار بسبب ضعف الطلب على الأسهم التي طرحها البنك والتي جرى تسعيرها عند 3.15 دولارات للسهم وهو أقل كثيرا من المتوقع.

وباع البنك ما قيمته 20 مليار دولار من الأسهم والسندات القابلة للتحويل ليسدد دينه للحكومة حتى يتجنب فرض قيود على رواتب مسئوليه بموجب خطط الإنقاذ التي نفذتها الحكومة الأميركية.

ولكن جمع ذلك المبلغ جاء على حساب المساهمين الذين تراجعت أسهمهم بنسبة 20 في المئة عن مستوى سعرها، قبل أن يكشف البنك عن خطته لسداد الأموال للحكومة.

وقال مدير وكالة ايجان جونز للتصنيفات الائتمانية شون ايجان «إنها صفقة رائعة لمديري سيتي جروب الذين يمكنهم زيادة رواتبهم ولكنها صفقة مفزعة للمساهمين. دفعت الشركة ثمنا باهظا حتى تجمع تلك الأموال».

وقال محللون إن سيتي جروب هو ثالث بنك كبير في الولايات المتحدة يطرح أسهما بمليارات الدولارات للبيع في ديسمبر/ كانون الأول ومن المرجح أن يكون ضعف الطلب بسبب حجم البيع الكبير.

ويقل سعر بيع السهم عن سعر 3.25 دولارات للسهم الذي اشترت به الحكومة أسهمها في وقت سابق من العام في إطار خطة إنقاذ عاجلة لثالث أكبر بنك أميركي مما يقلص قيمة أسهمها وعددها 7.7 مليارات سهم إلى 24.2 مليار دولار. وكانت الحصة في الأصل تساوي 25 مليار دولار وبلغت نحو 40 مليار دولار في أكتوبر/ تشرين الأول.

وقال مصدر مطلع على الموقف إن الخزانة «لن تبيع بخسارة. هذه هي خلاصة الموقف».

وقال البنك ووزارة الخزانة إن الولايات المتحدة قررت ألا تبيع أي أسهم في الوقت الحالي ووافقت على عدم بيع أسهمها في سيتي لمدة 90 يوما. وتمتلك الحكومة نحو ثلث أسهم سيتي جروب.

وقال متحدث باسم وزارة الخزانة إن الحكومة الأميركية مازالت تعتزم بيع أسهمها في سيتي جروب خلال العام المقبل.

ويمثل قرار الحكومة عدم بيع أسهم تحولا تاما عما قالته سيتي جروب يوم الاثنين من أن الحكومة ستبيع أسهما تصل قيمتها إلى خمسة مليارات دولار إلى جانب الأسهم التي طرحها البنك

العدد 2662 - السبت 19 ديسمبر 2009م الموافق 02 محرم 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً